التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاناة المتضررين من زلزال الحوز تكذب أرقام حكومة أخنوش حول إعادة الإعمار


رغم الأرقام التي كشف عنها رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول وثيرة إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، وإصدار أزيد من 55 ألف ترخيص لإعادة البناء، وتقدم أوراش بناء المنازل المتضررة في 49632 ألف مسكنا، وإستفادة أزيد من 57 ألف أسرة من مبلغ 20 ألف درهم كدفعة أولى لإعادة بناء منازلها المتضررة، إلا أن واقع الحال بإقليم الحوز يعكس أرقام الحكومة، في ظل إقصاء مئات المتضررين وإختلالات رافقت همت عملية إعادة الإعمار.   

وأثارت تصريحات رئيس الحكومة، كما من التساؤلات لفعاليات حقوقية وجمعوية، في ظل معاناة ألاف المتضررين من زلزال الحوز داخل الخيام، وإقصاء أخرين من الدعم الحكومي الذي أتى بتعليمات ملكية سامية، دون وجه حق، وغياب كبير لتأهيل المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، وتواصل مسلسل الدراسة وسط الخيام والأقسام المركبة، في أغلب المناطق المتضررة من الزلزال بإقليم الحوز.  

وتعليقا على عملية إعادة الإعمار، قال حافيظ عبد المجيد المنسق الجهوي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي، أنه "توصل بطلب مؤازة من عدد من الأسر، التي تم إقصاؤها بشكل تعسفي من الدعم الحكومي المخصص لضحايا الزلزال، دون وجه حق، في الوقت الذي تعرفه عدد من المناطق المتضررة، بطئا كبيرا في عملية إعادة الإعمار". 

وأوضح الناشط الحقوقي في تصريح صحفي، في "زيارة لمنتدانا الحقوقي للمناطق المتضررة، وقفنا على عدد من الاختلالات، التي همت إقصاء متضررين، كما هو الحال بدوار واسنطوط الواقع بجماعة إمكدال، حيث تم إقصاء أسرة من الدعم، بفعل تعنت عون سلطة حسب تصريحاتهم، علاوة تعويض عدد من المتضررين بمبلغ 20 ألف درهم، مقابل تحريرهم لإلتزام، يتنازلون فيه عن باقي المبالغ المخصصة لهم". 

وأكدد حافيظ عبد المجيد، أن حالة الطريق الرابطة بين ويركان وثلاث نيعقوب والممتدة على أزيد من 30 كلم، في حالة كارثية، وتستدعي تدخلا من وزارة التجهيز، خصوصا وأنها طريق حيوية، ويمر خلالها ألاف مستعملي الطريق يوميا، بالإضافة إلى الوضعية الإجتماعية والإقتصادية الهشة التي تعانيها الساكنة المتضررة داخل الخيام، على بعد سنة من فاجعة الزلزال المدمر. 

وطالب المصدر ذاته، رشيد عامل إقليم الحوز، ب "فتح تحقيق حول ظروف إقصاء أسرة بجماعة إمكدال، من الدعم الحكومي المخصص لضحايا الزلزال، مؤكدا أن المنتدى المغربي لحقوق الإنسان، سيتابع تفاصيل هذا الإقصاء وسلك جل المساطر القانونية، حتى تعود الحقوق لأصحابها".

 من جهته قال سعيد آيت مهدي، فاعل جمعوي بجماعة إغيل بؤرة زلزال الحوز، في تصريح صحفي، أن "تصاميم التعمير تخالف التوجيهات الملكية، وتتعارض مع مطالب الساكنة، للحفاظ على الخصوصية العمرانية للمنطقة، مؤكدا أن الساكنة بحاجة إلى بناء مرافق تحت أرضية، لتخزين الأعلاف والمواد الغذائية، في ظل طبيعة المنطقة الجبلية، والتساقطات الثلجية المستمرة، والتي تتطلب تخزين مؤن للماشية والساكنة على حد سواء، الأمر الذي لم تأتي به التصاميم، علاوة طريقة البناء، التي تطرح تساؤلات". 

وأبرز الفاعل الجمعوي، أنه "لا شيئ تغير بجماعة إغيل بعد الزلزال، بإستثناء بناء مستوصف صحي، والذي لازالت الأشغال به مستمرة لحدود الساعة، في غياب تام للمؤسسات التعليمية، والداخليات، حيث أن تلاميذ المنطقة ينتظرهم موسم دراسي شاق، وسط الخيام، والأقسام المركبة، في الوقت الذي تستمر فيه الحالة المتهالكة للطرق بجل تراب الإقليم"، متسائلا عن "دور وزارة التجهيز ووزارة التربية الوطنية، في حلحلة تلك المعيقات التي تدخل ضمن إختصاصهم". 

وشدد المصدر ذاته، أن على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الإسراع في تهيئة المؤسسات التعليمية، في ظل المناخ الصعب الذي تعرفه عدد من المناطق بالحوز، والمتميز بالطقس البارد والتساقطات الثلجية، مسترسلا " واقع الحال بإحدى مدارس الريادة في واد أمزغني قيادة ثلاث نيعقوب، والتي من المفترض أن يحل بها عشرات التلاميذ بعد أسبوعين، في حالة كارثية، وتصلح لكل شيئ إلا للدراسة". 

يأتي هذا، على بعد أيام قليلة، من الذكرى الأولى لزلزال الحوز المدمر، دون أي مستجدات على أرض الواقع، في وقت تستمر الحكومة في الترويج لمنجزات وأرقام لا علم للساكنة المتضررة بها، لا من بعيد ولا من قريب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

20 عضواً من حزب الأحرار يستقيلون من مجلس آسني احتجاجاً على فرض اسم لرئاسة الجماعة

  شهد المجلس الجماعي لآسني بإقليم الحوز، صباح اليوم الإثنين 28 شتنبر الجاري، تطوراً جديداً بعدما أقدم 20 عضواً من المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار على تقديم استقالاتهم من عضوية المجلس، في خطوة تأتي بعد مدة من تقديم جمال إمرهان استقالته من المجلس، وتعيد إلى الواجهة الخلافات المرتبطة بمستقبل رئاسة الجماعة وطريقة تدبير المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الاستقالات، بحسب المعطيات المتداولة، بعدما سبق لـ25 عضواً بالمجلس أن تقدموا بملتمس إلى المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالحوز، جواد الهلالي، من أجل منح التزكية لأحد الأعضاء لتولي رئاسة المجلس، غير أن الحزب على مستوى الإقليم اتجه إلى دعم اسم بعينه، وهو ما لم يحظ بقبول أغلبية الأعضاء. واعتبر الرافضون أن اختيار الرئيس المقبل ينبغي أن يعكس موقف الأغلبية وأن يتم الاستماع إلى صوت أعضاء المجلس، بدل فرض اسم محدد عليهم. وباستقالة 20 عضواً، يجد مجلس جماعة آسني نفسه، وفق المعطيات المتوفرة، أمام وضعية جديدة لم يعد فيها سوى سبعة أعضاء، في تطور يعكس عمق الخلاف حول طريقة تدبير ملف رئاسة المجلس. وتنتظر هذه الاستقالات استكمال مساطرها القانونية...

سعيد الكورش يخرج خالي الوفاض من انتخابات 2026 بعد انتقاله من الحوز إلى مراكش

  خرج سعيد الكورش، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة المدينة سيدي يوسف بن علي بمراكش، دون مقعد برلماني في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، بعدما لم تتمكن لائحة الحزب بالدائرة من الظفر بأحد المقاعد المخصصة لها. وكان الكورش قد انتقل هذه المرة من دائرة الحوز، التي قاد فيها لائحة الأحرار خلال انتخابات 2021 وحصل على مقعد برلماني متصدرا الترتيب، إلى دائرة المدينة سيدي يوسف بن علي، في إطار التشكيلة الانتخابية الجديدة للحزب. ويأتي هذا الخروج من السباق البرلماني بعد ولاية تشريعية استمرت بين 2021 و2026، كان خلالها الكورش نائباً عن إقليم الحوز ضمن فريق التجمع الوطني للأحرار، فيما توثق معطيات مجلس النواب تقديمه 114 سؤالاً برلمانياً خلال الولاية، من بينها أسئلة مرتبطة بملفات محلية بالحوز. غير أن نتائج استحقاق 2026 بعد خوضه الانتخابات في مدينة مراكش وضعته خارج قائمة النواب الجدد، بعدما آلت المقاعد الثلاث بدائرة المدينة سيدي يوسف بن علي إلى الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية. وبذلك يجد الكورش نفسه أمام نهاية مختلفة عن محطة 2021، حين تصدر نتائج الحوز وفاز بمقعد ...

الدرك الملكي يوقف سيارة يشتبه في استعمالها وثائق مزورة بإقليم الحوز

  أوقفت عناصر الدرك الملكي بإقليم الحوز، أمس السبت، سيارة من النوع المتوسط خلال عملية مراقبة اعتيادية بإحدى نقاط التفتيش، وذلك للاشتباه في استعمالها وثائق مزورة. وأسفرت عملية التحقق من هوية المركبة ووثائقها عن توقيف السائق بعين المكان، فيما جرى استدعاء مالك السيارة للاستماع إليه في إطار البحث الجاري حول ملابسات القضية. وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن المركبة الموقوفة يُشتبه في استعمالها في نشاط للنقل السري غير المرخص على مستوى قيادة ثلاث نيعقوب، اعتماداً على وثائق يُعتقد أنها تخص سيارة أخرى من الطراز نفسه، كانت قد تعرضت لحادثة سير انتهت باحتراقها بشكل كامل في منطقة تابعة لتغدوين. وتثير هذه المعطيات شبهات حول كيفية استعمال وثائق المركبة المتضررة في سيارة أخرى، وهو ما ستعمل الأبحاث على توضيحه. وقد باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث ينتظر أن تخضع الوثائق محل الاشتباه للخبرة التقنية، إلى جانب إجراء مختلف التحريات اللازمة للتحقق من مصدرها وطريقة استعمالها، وتحديد المسؤوليات المحتملة وكل الامتدادات المرتبطة بالواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج ا...

أمزميز.. 14 عضواً من الأغلبية والمعارضة يطالبون عامل الحوز بتجريد الرئيس ونائبه الثالث من عضوية المجلس

وجه 14 عضواً من المجلس الجماعي لأمزميز، من الأغلبية والمعارضة، مراسلة إلى عامل إقليم الحوز، يطالبون من خلالها باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ حكم قضائي إداري نهائي يقضي بتجريد رئيس جماعة أمزميز ونائبه الثالث من عضوية المجلس الجماعي، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك. وأوضح الموقعون على المراسلة أن الحكم القضائي المذكور استنفد، وفق ما ورد في المراسلة، مختلف مراحل التقاضي وطرق الطعن المتاحة قانوناً، وأصبح نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المقضي به. ويتعلق الأمر بالملف عدد 2025/1/4/7777 الخاص بتجريد رئيس الجماعة، والملف عدد 2025/1/4/7780 المتعلق بتجريد النائب الثالث للرئيس من عضوية المجلس الجماعي. وطالب الأعضاء الـ14 عامل الإقليم بالتدخل من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ الحكم القضائي النهائي، وترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن تجريد المعنيين من عضوية المجلس، إلى جانب اتخاذ ما يلزم قانوناً بخصوص وضعيتهما كرئيس ونائب للرئيس، باعتبار أن صفتيهما مرتبطتان بعضويتهما بالمجلس، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات المتعلقة بشغور المقعد، عند الاقتضاء، وفق المس...

إبراهيم أمزيل يقلب موازين إغيل.. «البام» يوسع نفوذه داخل جماعة يقودها «الأحرار»

كشفت النتائج التفصيلية للانتخابات التشريعية الأخيرة عن معطى سياسي لافت بجماعة إغيل بإقليم الحوز، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع في ثماني دوائر انتخابية مقابل ثلاث دوائر فقط لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود المجلس الجماعي بأغلبية مريحة. ورغم أن الانتخابات التشريعية لا تعني آلياً تغيير تركيبة المجلس الجماعي، فإن هذه الخريطة الانتخابية الجديدة تكشف عن تمدد واضح لحضور «البام» داخل الجماعة، في وقت ظل فيه «الأحرار» صاحب اليد العليا على مستوى تدبير المجلس. ويرتبط صعود «البام» في إغيل، بشكل خاص، بالدينامية التي أطلقها الحزب بالجماعة، والتي برز فيها اسم رجل الأعمال إبراهيم أمزيل باعتباره فاعلاً محلياً احتضن لقاءات تواصلية للحزب، من بينها لقاء جمع قيادات «البام» ومناضليه والمتعاطفين معه من إغيل وإجوكاك وثلاث نيعقوب وأغبار، بحضور أحمد تويزي. كما أعلن أمزيل لاحقاً عزمه خوض الانتخابات الجماعية المقبلة باسم «البام»، بل تحدث عن رغبته في المنافسة على رئاسة المجلس الجماعي لإغيل. وبذلك، تحمل نتائج إغيل بالنسبة إلى «البام» أكثر من مجرد فوز في عدد من الدوائر التشريعية، إذ تقدم مؤشرا...