التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ائتلاف مدني: إعادة الإعمار بطيئة والدعم ضعيف

 




قبيل الذكرى الأولى لزلزال الحوز، أصدر ائتلاف مدني تقييما لسنة من تدبير الفاجعة التي أودت بحياة ثلاثة آلاف شخص ومسحت قرى في المنطقة، معتبرا أن وتيرة إعادة الإعمار بطيئة، وأن الدعم المقدم غير كافٍ لتغطية احتياجات جميع المتضررين.

وقال الائتلاف المدني من أجل الجبل، في ندوة صحافية له الجمعة 6 شتنبر 2024، إن جهود إعادة الإعمار لا زالت تواجهها تحديات كبيرة بسبب التضاريس الوعرة ونقص البنيات التحتية والمسالك، مما زاد من صعوبة الوصول إلى بعض المناطق الجبلية.

وأصدر الائتلاف تقييمه لتدبير الحكومة لهذه الأزمة، وقال إن الخسائر البشرية الناتجة عن زلزال الثامن من شتنبر قاربت الثلاثة آلاف وفاة، غير أن السؤال لا زال مطروحا حوا مآل الأطفال الأيتامن وحالات الإعاقة والعاهات المستديمة الناتجة عن الكارثة، والإجراءات المتخذة لحماية الطفولة من آثار الكوارث.

وأضاف الائتلاف، أن الحكومة أحصت حوالي 60000 منزل متضرر منالزلزال، إلا أن المنزل الجبلي يأوي أسرة ممتدة ولا يستقيد ربط عدد المنازل بعدد الأسر، كما تسائل عن الترخيص لبناء 55 ألف مسكن، وقال إن هذا العدد يسائل مدى مراعاتها لخصوصية المساكن الجبلية وأدوارها، خصوصا أن المنزل الجبلي ليس سكنا فقط، بل يشمل مرافق لإيواء الماشية والدواجن ومرافق للتخزين ويتكون من فضاء خارجي لزراعة معاشية أو مكان لتجفيف المنتجات أو الحبوب.

ويشير الائتلاف، إلى أن المعطيات الرسمية تحصي ما يقارب الـ50 ألف مسكن تتقدم فيه أسغال البناء والتأهيل في المناطق المتضررة، إلا أن الرقم حسب قوله يحتسب الحصول على تصميم أو وضع الأساسات، في حين أن العدد الحقيقي أقل من ذلك بكثير.

وعن الدعم المقدم للمتضررين، يقول النشطاء المدنيون، إن نسبة كبيرة من المستفيدين من الدفعة الأولى من الدعم لم يستطيعوا إنهاء إنداز المطلوب للحصول على الدفعة الموالية، نظرا لارتفاع كلفة مواد البناء ونقلها إلى الدواوير، متحدثين عن إقصاء متضررين من الزلزال من الاستفادة من الدعم.

بعد سنة، يقول الائتلاف إن عددًا مهمًا من الدواوير لم تصلها عمليات الإنقاذ بعد، بسبب انقطاع المسالك أو نقص الوسائل الكافية. وناشد الائتلاف بتجنيد مختلف الآليات والمروحيات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتوفير حلول فورية لمن فقدوا مأواهم وممتلكاتهم.

ويطالب الائتلاف بتسريع وتيرة عملية إعادة الإعمار من خلال توفير الدعم المالي اللازم وتبسيط الإجراءات الإدارية، خاصة وأن السكان لا يزالون يعيشون في ظروف صعبة بعد مرور خمسة أشهر على الكارثة، وتوفير سكن مؤقت لائقللمتضررين بدلاً من الخيام التي لا تقيهم من البرد القارس، خاصة مع حلول فصل الشتاء.

وأكد الائتلاف على أهمية إشراك السكان المحليين في عملية إعادة الإعمار، من خلال تمكينهم من المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل مناطقهم، وضرورة تحسين التواصل مع المواطنين، من خلال توفير المعلومات اللازمة حول خطط إعادة الإعمار ومراحل تنفيذها، وتجنب التخبط والارتباك في تدبير هذا الملف الحساس.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

في أول خروج إعلامي بعد قرار محكمة النقض.. أمزيان رئيس أمزميز يؤكد تحرك حزب الحمامة لوقف التنفيذ

  في أول تفاعل له عقب القرار النهائي الصادر عن محكمة النقض، خرج رئيس المجلس الجماعي لأمزميز عبد الغفور أمزيان، بتوضيحات أكد فيها تمسكه بالشرعية التنظيمية والتزامه بخيارات حزبه، على خلفية الحكم القاضي بإسقاط عضويته إلى جانب مستشار آخر. وأوضح أمزيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته الجهة التي رفعت الدعوى، تقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، مشدداً على أنه ظل وفياً لتنظيمه وداعماً له في مختلف المحطات، معتبراً أن ما يُروج حول استهداف رئاسة المجلس “مجرد أوهام” من جهات تسعى إلى توظيف الملف سياسياً. وأضاف المتحدث في إتصال هاتفي بالجريدة، أن رئاسة المجلس مستمرة في أداء مهامها، مبرزاً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الالتزامات تجاه الساكنة وتنزيل المشاريع التنموية المبرمجة، بعيداً عن ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة التي يتقنها البعض”. ويأتي هذا التوضيح في سياق قرار قضائي حاسم أنهى مسار التقاضي، بعدما رفضت محكمة النقض الطعن المقدم ضد الحكم الاستئنافي، الذي أيد بدوره الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، بناءً على دعوى رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح مرحلة جديدة داخل المجل...