التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقوقي يعدد انتهاكات بحق ضحايا الزلزال خلال عام منذ الفاجعة

 




بعد مرور عام كامل على زلزال إغيل الذي هز المغرب بتاريخ الثامن من شتنبر 2023، يسجل حقوقيون بالإضافة إلى عدم استفادة مجموعة من المواطنين من دعم الحكومة وتشخيص البناء، واستمرار تشرد كثير من المواطنين بين الخيام، عدة خروقات وانتهاكات مست بحقوق الإنسان وفاقمت مأساة هذا الأخير الذي يعيش بين قسوة الجبال وطقسها بحره في الصيف وبردهفي الشتاء.

في هذا الصدد، يقول رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة مراكش عمر أربيب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إنه بعد مرور سنة تسجل الجمعية “خروقات على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، انطلاقاً من تدخل الدولة لتدبير الأزمة والذس لم يكن ناجعاً”، مشيراً إلى أن الدعم الذي نجح في خدمة متضرري زلزال الحوز “هو الذي قام به عموم المواطنين، لكن لم يتجاوز مدة 3 أشهر”.

وأضاف أربيب إلى أنه إلى حدود اللحظة تتوصل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمئات الشكايات “من المواطنين المحرومين من الدعم الشهري وإعادة الإسكان والذين يلزمون الصمت تحت خيامهم”، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بمجموعة من الوثائق التي تبين ذلك بينها قوائم بأسماء المتضررين، وبطاقات هوياتهم في كل من أقاليم الحوز وشيشاوة.

وأكد المتحدث ذاته على أنه تم “إقصاء عدد كبير من المواطنين الذين من المفترض استفادتهم من التعويض”، مششداً على غياب مبدأ شفافية في تدبير الدعم والمساعدات المقدمة لمناطق الحوز، موضحاً أن الجمعية “تتوفر على معطيات بشأن وصول العديد من الإعانات لهذا الإقليم لكن يُجهل مصيرها”، ويتعلق جانب منها خاصة ببناء المؤسسات التعليمية، حسب تعبيره.

وسجل المتحدث ذاته “انتهاك حق أطفال المتضررين في التمدرس السنة الماضية”، مشيراً إلى أن الذين التحقوا بفصول الدراسة لم يتمكنوا من ذلك بشكل فعلي قبل شهر دجنبر، “ثم جاءت الإضرابات وبعدها توقفت الدراسة في شهر ماي، ما أسهم في عدم اندماجهم في الموسم المدرسي بشكل طبيعي لأن شروط التمدرس غير متوفر إطلاقاً”.

وانتقد أربيب الإصرار على الاستعانة بحجرات من البناء المفكك (بري فابريكي) التي تشكل خطراً على صحة التلاميذ والأساتذة، لما تتوفر عليه من مواد مضرة في تركيبها.

وأرجع المسؤول الحقوقي انتشار داء الحصبة (بوحمرون) في المناطق المتضررة التي أدى فيها إلى وفيات، خاصة بشيشاوة والحوز وتامنصورت ضواحي مراكش، بسبب توقف عملية العلاج بعد الزلزال، حسب تعبيره، لافتاً إلى أنه كان من المفترض التركيز خلال هذه السنة على 3 إجراءات وهي “إعادة بناء المنازل، والمؤؤسسات التعليمية والمستوصفات”.

وأضاف: “جماعة ثلاث نيعقوب مثلاً مازالت عدد من المؤسسات فيها خاصة الإعدادية والثانوية منها لم تتم إعادة بناؤها”.

وبالإضافة إلى “المس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعدم احترام حق المواطن في الولوج للخدمات والصحة والتنقل، رصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “تضييقاً على الحريات العامة”، مثل الحق في التظاهر.

وأشار رئيس فرع الجمعية بمراكش عمر أربيب إلى ملاحظ ما سمّاه “شططاً في استعمال السلطة” إضافة إلى إهانات، وقمع للاحتجاجات عدد من المتضررين، منبهاً إلى منع متضررين كن لقاء الوالي بعدما قدموا راجلين إلى مراكش من شيشاوة راجلين، في الوقت الذي كان من المفترض “فتحه حوار مع الساكنة في مناطقها”، فضلاً عن منع ساكنة الملاح في مراكش كذلك مراراً من الاحتجاج.

ويتجاوز الناشط المدني في مدينة مراكش والحقوقي عمر أربيب الانتهاكات خلال هذا العام، إلى خروقات ما قبل الزلزال، ويقول في حديثه مع صحيفة “صوت المغرب”، إنه كان يمكن تفادي خسارة العديد من الأرواح وحدوث إصابات “لو كان هناك اهتمام بالبنية التحتية للأطلس الكبير خاصة وأنه منطقة غنية بالمناجم، والموارد المائية التي كان الأجدر توظيفها باتجاه تنمية المنطقة”..

وذكر أن فاجعة الزلزال عرى هشاشة هذه البنية، معتبراً أنه حتى بمراكش “حجم الخسائر داخل المدينة العتيقة لم يكن بفعل الزلزال، وإنما هي نتيجة لفشل المشاريع الحكومية”، مشيراً إلى أنه قبل حدوث الزلزال كان معلون أن 1600 منزل في المدينة العتيقة آيل للسقوط”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

في أول خروج إعلامي بعد قرار محكمة النقض.. أمزيان رئيس أمزميز يؤكد تحرك حزب الحمامة لوقف التنفيذ

  في أول تفاعل له عقب القرار النهائي الصادر عن محكمة النقض، خرج رئيس المجلس الجماعي لأمزميز عبد الغفور أمزيان، بتوضيحات أكد فيها تمسكه بالشرعية التنظيمية والتزامه بخيارات حزبه، على خلفية الحكم القاضي بإسقاط عضويته إلى جانب مستشار آخر. وأوضح أمزيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته الجهة التي رفعت الدعوى، تقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، مشدداً على أنه ظل وفياً لتنظيمه وداعماً له في مختلف المحطات، معتبراً أن ما يُروج حول استهداف رئاسة المجلس “مجرد أوهام” من جهات تسعى إلى توظيف الملف سياسياً. وأضاف المتحدث في إتصال هاتفي بالجريدة، أن رئاسة المجلس مستمرة في أداء مهامها، مبرزاً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الالتزامات تجاه الساكنة وتنزيل المشاريع التنموية المبرمجة، بعيداً عن ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة التي يتقنها البعض”. ويأتي هذا التوضيح في سياق قرار قضائي حاسم أنهى مسار التقاضي، بعدما رفضت محكمة النقض الطعن المقدم ضد الحكم الاستئنافي، الذي أيد بدوره الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، بناءً على دعوى رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح مرحلة جديدة داخل المجل...