التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخنوش.. رئيس الحكومة الذي جعل مستقبل الشباب المغاربة في عرض البحر



في عهد رئيس الحكومة التجمعي عزيز أخنوش، بات واضحًا أن أحلام الشباب المغربي قد تحولت من العمل الكريم إلى مغامرة مثيرة في البحر، وكأن الحكومة أعلنت رسميًا أن"المستقبل في عرض البحر" هو الشعار الجديد للتنمية. فمن الواضح أن السباحة نحو سبتة المحتلة أصبحت الحل الوحيد المتاح، والشباب المغربي يتسابق للوصول إلى هناك، بحثًا عن حياة كريمة، وهروبًا من "إدارة الفشل".

تخيلوا المشهد: شباب مغاربة يتدربون على السباحة لا للمشاركة في بطولات الأولمبياد، بل للهرب من حكومة أخنوش. هل هي خطة حكومية عبقرية لتحويل الشواطئ المغربية إلى أكاديمية مفتوحة لتعليم السباحة؟ بدلًا من "فرص العمل"، صار البحر هو الأمل الوحيد.. وربما ستعلن الحكومة قريبًا عن إنشاء "وزارة الهجرة السرية".

والأطرف من ذلك كله، أن أخنوش قد يرى نفسه صاحب "إنجازات تاريخية"! فهل هناك رئيس حكومة في العالم استطاع أن يحوّل شباب بلاده إلى سباحين محترفين كما فعل هو؟ بطالة؟ غلاء؟ أزمة إسكان؟ كل هذه المشاكل يمكن حلها، بحسب أخنوش، بجعل الشباب يسبحون بعيدًا عن البلاد. ربما هو يخفي عنّا مشروعًا استثماريًا ضخمًا لصناعة بدلات الغوص.

و بما أنالأمور لا تتوقف عند البحر، فلننتقل إلى اليابسة، حيث تواجه البلاد كوارث طبيعية، مثل الزلازل والفيضانات. هنا أيضًا تتجلى عبقرية حكومة أخنوش في مواجهتها. فبدلًا من إعادة الإعمار أو بناء بنية تحتية قوية، تركت الحكومة الأمور على حالها وكأنها تقول للمواطنين: "لماذا نبني؟ البحر في انتظاركم!" ربما هو يعتقد أن هذه الفيضانات مجرد "مغامرات مائية" للشعب المغربي الذي لا يستطيع دفع ثمن الترفيه، فقررت الحكومة توفيره مجانًا.

وإذا سألتم عن طلبة الطب والصيدلة، فهؤلاء يُعاملون وكأنهم مرضى في جناح انتظار حكومي أبدي. ورغم أنهم يناضلون من أجل توفير التعليم والموارد، يبدو أن أخنوش قرر أن يقدم لهم درسًا في "التحمل النفسي"، فإذا نجحوا في مواجهة حكومة تتجاهل مطالبهم، ربما يصبحون أطباء نفسانيين متخصصين في علاج الأزمات الحكومية!

أما ما يتعلق بموضوع البطالة، فقد قرر أخنوش أن "الحلول" تكمن في تجاهل الأرقام الحقيقية. فالبطالة ليست مشكلة إذا لم تتحدث عنها! وبينما يعيش الشعب في دوامة غلاء الأسعار، يبدو أن الحكومة مشغولة بابتكار عبارات جديدة لتبرير الفشل.

والطامة الكبرى؟ الفساد! في وقت يُعاني فيه الشعب، تواصل حفنة من المفسدين نهب خيرات البلاد، وأخنوش، بدلًا من محاربتهم، يبدو وكأنه يمنحهم الميداليات الذهبية.

إذًا، إذا كنتَ شابًا مغربيًا وتحلم بحياة أفضل؟ حسنًا، البحر في انتظارك. وإذا لم تكن سبّاحًا ماهرًا، فلا تقلق، فحكومة أخنوش ستكون دائمًا على البر تشاهدك عن بُعد، تشجعك على الهروب، وتستمر في سياسة "التحليق في الهواء بينما الشعب يغرق في الماء".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

في أول خروج إعلامي بعد قرار محكمة النقض.. أمزيان رئيس أمزميز يؤكد تحرك حزب الحمامة لوقف التنفيذ

  في أول تفاعل له عقب القرار النهائي الصادر عن محكمة النقض، خرج رئيس المجلس الجماعي لأمزميز عبد الغفور أمزيان، بتوضيحات أكد فيها تمسكه بالشرعية التنظيمية والتزامه بخيارات حزبه، على خلفية الحكم القاضي بإسقاط عضويته إلى جانب مستشار آخر. وأوضح أمزيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته الجهة التي رفعت الدعوى، تقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، مشدداً على أنه ظل وفياً لتنظيمه وداعماً له في مختلف المحطات، معتبراً أن ما يُروج حول استهداف رئاسة المجلس “مجرد أوهام” من جهات تسعى إلى توظيف الملف سياسياً. وأضاف المتحدث في إتصال هاتفي بالجريدة، أن رئاسة المجلس مستمرة في أداء مهامها، مبرزاً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الالتزامات تجاه الساكنة وتنزيل المشاريع التنموية المبرمجة، بعيداً عن ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة التي يتقنها البعض”. ويأتي هذا التوضيح في سياق قرار قضائي حاسم أنهى مسار التقاضي، بعدما رفضت محكمة النقض الطعن المقدم ضد الحكم الاستئنافي، الذي أيد بدوره الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، بناءً على دعوى رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح مرحلة جديدة داخل المجل...