التخطي إلى المحتوى الرئيسي

“ألستُ مغربية لماذا لا أستفيد؟”.. حقوقيون: النساء الفئة الأكثر تضرراً من زلزال الحوز

 


“ألستُ بشراً؟ ألستُ مغربية. لماذا ليس من حقي الاستفادة من دعم إعادة البناء؟”. أسئلة وأخرى طرحتها سيدة من دوار تفكاغت، بحثاً عن إجابة بشأن سبب عدم حصولها على التعويض ودعم السكن لإعادة بناء بيتها المتضرر جراء زلزال إغيل، الذي ضرب المغرب قبل عام في مثل هذا اليوم مخلفاً آلاف القتلى والإصابات والخسائر المادية بممتلكات مواطني إقليم الحوز والأقاليم المجاورة.

السيدة الخميسينية، التي علمت صحيفة “صوت المغرب”، أنها كانت تعيش بمفردها داخل منزل انهار فوق رأسها في القرية الجبلية المذكورة بفعل الزلزال، قبل إنقاذ حياتها وعلاجها في المستشفى الإقليمي بمراكش، تقول إنها طرقت باب السلطات المحلية مراراً وتكراراً من خلال عون السلطة أو القايد من أجل ضم اسمها إلى قائمة المستفيدين من الدعم الموجه من قبل الحكومة، لكنها كانت دائماً تعود أدراجها خائبة خالية الوفاض.

وتواصل تساؤلاتها بعينين ممتلئتين دمعاً: “عندما يستفيد جميع الناس هل سأظل وحيدة تحت خيمتي في قارعة الطريق؟”.

“النساء هن الأكثر تضرراً جراء مأساة الحوز”. يقول عمر أربيب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، عند تعليقه على حالة هذه السيدة، مشدداً في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أنها تنضاف إلى العديد من نساء الجبل اللواتي جرى استثناؤهن من دعم السكن.

وذكر أن معظم هؤلاء النسوة إما أرامل أو فقدن أزواجهن بعد الزلزال، وبينهم من تم إحالتها قريب لها رغم كونها ربة أسرة قائمة بأطفالها، مشيراً إلى أن هذه الحالات تؤكد “وجود إقصاء وعدم مساواة بين ضحايا زلزال الحوز”.

في السياق ذاته، صدر تقرير عن فدرالية رابطة حقوق النساء يؤكد أن فئة النساء بالمناطق المتضررة جراء زلزال الحوز تواجه تحديات كبيرة تعيق تنميتهن وتقف عائقاً أمام ضمان حقوقهن الإنسانية، مسجلاً أن النساء المعيلات للأسر “تفاقمت بشكل أكبر”، في ظل استمرار معاناة عدم الحصول على عم السكن وإعادة الإعمار التعويضات المالية التي خصصتها الدولة.

وقال التقرير، الذي توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، إن النساء المطلقات والأرامل والأمهات العازبات “لم تستفد أغلبهن من المساعدات المقدمة من طرف مجموعة من المتدخلين”، وهو ما أثر “على العدالة والفعالية في توزيع هذه المساعدات، مما حرمهن من الاستفادة من الدعم اللازم”.

ونبه التقرير كذلك إلى مواجهة النساء الحوامل، خاصة في الولادات الأولى، مخاطر كبيرة بسبب غياب الرعاية والمؤسسات الصحية “مما يضطرهن للتنقل إلى المدن المجاورة، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات قد تؤثر على صحة الأم والطفل”.

وعلى مستوى حقهن في الصحة أيضاً، تشير فيدرالية رابطة حقوق النساء إلى أن معظم المناطق المتضررة تعاني من تحديات كبيرة في المجال الصحي، “منها عدم التوفر على مستشفيات تستوفي المعايير اللازمة من تجهيزات وموارد بشرية ولا سيما الأطباء”، إضافة إلى معاناة المتضررات من “تداعيات نفسية شديدة”، مثل نوبات الهلع، وصعوبة نسيان ما حدث، فضلاً عن “غياب خدمات المتابعة النفسية، مما يؤدي إلى تراكم الأضرار النفسية وتأثيرها السلبي على صحة ورفاه السكان”.

وطالبت الفيدرالية، في التقرير ذاته، بالرفع من جهود محو الأمية في صفوف النساء، ومحاربة الهدر المدرسي وتعميم الاستفادة على كافة الأطفال وخصوصاً الفتيات من المنح.

ودعت إلى تمكين نساء الحوز من مشاريع مدرة للدخل مع مواكبتهن لخلق تعاونيات بالدواوير، فضلاً عن فتح مراكز من أجل الاستماع للنساء والأطفال ضحايا العنف، وإشراكهن في تدبير الشأن المحلي، مسجلة في الوقت نفسه افتقار العديد منهن إلى الوعي بحقوقهن الإنسانية وإلى المعرفة بالقوانين الخاصة، وهو “ما يحد من قدرتهن على المطالبة بحقوقهن والاستفادة من الدعم المتاح”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

إعفاء قائد قيادة بإقليم الحوز وعوني سلطة من مهامهم بسبب اختلالات في مراقبة البناء العشوائي

  أطاحت اختلالات مرتبطة بمراقبة مجال التعمير بقائد قيادة أغواطيم إلى جانب عوني سلطة، بعدما تقرر إعفاؤهم من مهامهم بقرار صادر عن مصالح وزارة الداخلية، وذلك على خلفية تقارير رصدت انتشار عدد من حالات البناء العشوائي داخل النفوذ الترابي للقيادة. ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار جاء عقب زيارة ميدانية قامت بها لجنة تفتيش مركزية حلت بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث وقفت على مجموعة من المخالفات المرتبطة بالتعمير، من بينها تشييد بنايات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب تسجيل تجاوزات في مراقبة أوراش البناء. وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الرقابية التي رفعت إلى الجهات المختصة سجلت وجود مؤشرات على تقصير في تتبع مخالفات التعمير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب، الأمر الذي عجل باتخاذ قرار إعفاء المسؤولين المعنيين.

عامل الحوز مصطفى المعزة يعفي مدير ديوانه ويفتح صفحة جديدة في تدبير شؤون العمالة

  أقدم عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، على إعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات طوال، وتعويضه ب مصطفى الجعيدي المشهود  له بالكفاءة وحس المسؤولية. وجاءت هذه الخطوة، وفق مصادر متطابقة، على خلفية تراكم مجموعة من الأخطاء المهنية والبروتوكولية المنسوبة للمدير السابق. كما تعتبر مؤشراً واضحاً على انطلاق دينامية إصلاحية جديدة يشرف عليها العامل مصطفى المعزة، ويهدف من خلالها إلى إعادة ترتيب مراكز القرار داخل العمالة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، القائمة على تكريس حكامة أكثر صرامة وفعالية في تدبير الشأن الترابي.

استمرار “الزلزال الإداري” بعمالة الحوز.. أنباء عن إعفاء مسؤول التواصل بعد تغيير مدير الديوان

تتواصل ملامح ما بات يوصف بـ“الزلزال الإداري” داخل عمالة إقليم الحوز، في ظل معطيات متطابقة تفيد بإعفاء المكلف بالتواصل بمقر العمالة وتنقيله إلى إحدى الملحقات الإدارية، في خطوة جديدة تأتي بعد أيام من القرار الذي اتخذه عامل الإقليم مصطفى المعزة، والقاضي بإعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات، وتعويضه بإطار إداري يُشهد له بالكفاءة وحس المسؤولية. وتؤكد هذه التطورات، بحسب نفس المصادر، أن وتيرة التغييرات داخل الإدارة الترابية بالإقليم دخلت مرحلة متسارعة. وترى المصادر ذاتها أن هذه التحركات تندرج ضمن توجه عام يروم إعادة هيكلة دواليب العمالة وتصحيح عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتواصلي، خاصة بعد تسجيل أخطاء مهنية خلال المرحلة السابقة. كما تعكس هذه القرارات إرادة واضحة في إرساء نموذج تدبيري أكثر صرامة ونجاعة، قائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الأداء الإداري بما يواكب تحديات المرحلة، خصوصاً في سياق ما يعرفه الإقليم من أوراش تنموية وإعادة ترتيب الأولويات.

رئيس جماعة أمزميز يراسل باشا المدينة بشأن مراحيض ساحة “المسيرة الخضراء”

راسل رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، عبد الغفور أمزيان، مؤخراً باشا المدينة، مطالباً بالتدخل العاجل بخصوص المراحيض المتواجدة بساحة المسيرة الخضراء، بمحطة وقوف سيارات النقل العمومي للمسافرين. وجاءت هذه المراسلة، حسب مضمونها، عقب توصل مصالح الجماعة بشكاية من طرف متضررين يشتكون من الأضرار الناجمة عن تواجد هذه المرافق بالقرب من منازلهم ومحلاتهم، وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية على شروط الصحة والسلامة. وأشار رئيس الجماعة في مراسلته إلى أن الوضع القائم يشكل إخلالاً بالنظام العام ومخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ملتمساً تدخل السلطات المختصة لاتخاذ المتعين، والعمل على رفع الضرر عن المشتكين، مع إزالة المراحيض المحتلة للملك العام التابع للجماعة، والتي ترتبط بشبكة التطهير السائل دون ترخيص مسبق، وفق ما ورد في الوثيقة. كما شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حفاظاً على النظام العام وصوناً لحقوق الساكنة.