التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساكنة الحوز تشتكي بطء عملية التعمير وسط مخاوف من التساقطات المطرية

 


يعد زلزال الحوز الذي وقع في 8 شتنبر 2023 من أقوى الزلازل التي شهدها المغرب في العقود الأخيرة، حيث بلغت قوته 6.8 درجات على مقياس ريختر، مركز الزلزال كان في منطقة الحوز الواقعة في جبال الأطلس الكبير، وقد تسبب في دمار كبير في المناطق المحيطة، بما في ذلك قرى معزولة وأبنية تقليدية لم تكن مجهزة لتحمل مثل هذه الكوارث.
إعادة إعمار الحوز


وقد أدى الزلزال إلى وفاة حوالي 3,000 شخص وإصابة الآلاف، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل، خاصة في المناطق الجبلية. القرى التي تأثرت بشكل خاص كانت تلك التي تعتمد على بنية تقليدية من الطين والحجر، مما زاد من تأثير الزلزال.

استجابةً لهذه الكارثة، أطلقت الحكومة المغربية عمليات إغاثة واسعة النطاق بمساعدة المجتمع الدولي. شملت هذه العمليات توفير المساعدات الطارئة مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. كما تم الإعلان عن خطط إعادة إعمار تشمل بناء مساكن جديدة مقاومة للزلازل وتحسين البنية التحتية العامة في المناطق المتضررة.
إعادة إعمار الحوز


الزلزال أثار أيضًا نقاشات حول الحاجة إلى تعزيز نظم الإنذار المبكر وتحسين التخطيط العمراني لتجنب مثل هذه الكوارث في المستقبل.

وفي هذا السياق، ومع إقتراب فصل الشتاء، عبر مجموعة من المواطنين المنحذرين من إقليم الحوز، عن تخوفهم من تأخر عملية إعادة إعمار المناطق المنكوبة، خاصة في ظل التساقطات المطرية التي تشهدها مناطق عدة في المغرب خلال الأيام الأخيرة، مع نقس في اليد العاملة والمتخصصة في البناء.
إعادة إعمار الحوز


وأوضحت، نجاة، إحدى النساء المنحذرات من حماعة أمطاع بإقليم الحوز، في تصريح لـ”فبراير”، بأن عدد من الساكنة لم يستفيدوا بعد من الدعم المخصص لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى أن عدد من المواطنين تضررت منازلهم وأصابتها تشققات بسبب الزلزال ولم يستفيدوا بعد.

وأستنكرت المتحدثة ذاتها، استافدة بعض المواطنين من الدعم بالرغم من أن التشققات التي تعاني منها منازلهم كانت بسيطة، مما خلف حالة من التذمر لدى الساكنة.

واسترسلت المتحدثة ذاتها، بأن عدد من المواطنين تم وقف الدعم الذي يتلقونه بعد وفاة ذويهم بعد الزلزال.

وطالبت المتحدثة ذاتها، بعدم وقف الدعم المخصص للأسر المنكوبة والمحدد في 2500 درهم، إلى غاية إتمامهم للبناء، وذلك من أجل تخفيف معاناة الساكنة خلال فصل الشتاء، موضحة بأن فصل الصيف المنصرم، مر في ظروف قاسية بسبب الحرارة وكثرة الزواحف السامة.

وتُعتبر إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز أولوية ملحّة في المغرب، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل والمرافق العامة. الخطط الحكومية تسعى إلى الاستجابة السريعة والشاملة لتخفيف معاناة السكان وإعادة الحياة إلى هذه المناطق المتضررة.

ولعلى أبرز ملامح خطط إعادة الإعمار، تتمثل في تقييم الأضرار من طرف السلطات المغربية بدأت بإجراء تقييم شامل للأضرار لتحديد المناطق الأكثر تضررًا وتحديد الأولويات.

وأيضا بناء المنازل والمرافق العامة، وهناك تركيز على بناء منازل مقاومة للزلازل ومعايير بناء أكثر صرامة لضمان سلامة السكان في المستقبل. كما تشمل الخطة إعادة بناء المدارس، المستشفيات، والبنية التحتية الأساسية مثل الطرق والجسور.

وإلى جانب البناء المادي، توجد خطط لدعم السكان اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال توفير فرص عمل محلية، ودعم المشاريع الصغيرة لتحفيز الاقتصاد المحلي.

كما يشمل برنامج إعادة الإعمار أيضًا دعمًا نفسيًا للمجتمعات المتضررة، خصوصًا الأطفال والأسر التي فقدت أفرادًا أو تضررت منازلها.

وتسعى المملكة المغربية تسعى لتوفير التمويل اللازم من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية والدول الصديقة، إلى جانب تخصيص ميزانيات وطنية لهذا الغرض.

المشاركة المجتمعية: تم إشراك المجتمع المحلي في العملية لضمان أن تكون الحلول المعتمدة متناسبة مع احتياجاتهم الثقافية والاجتماعية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة بإقليم الحوز

  أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

البرلماني الأجودي يبدأ تحركاته البرلمانية من أسني ويبحث حلولاً لحماية دوار أسلدة من الفيضانات

  اختار البرلماني الحسن الأجودي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، جماعة أسني لتكون محطة أولى في تحركاته الميدانية عقب فوزه بالمقعد البرلماني، من خلال زيارة خصص جانباً مهماً منها للوقوف على آثار الفيضانات الأخيرة بدوار أسلدة، والإنصات إلى مطالب الساكنة بشأن سبل تفادي تكرار الخسائر التي خلفتها السيول. الزيارة جرت بحضور رئيس جماعة أسني المنتخب حديثاً وأحد نوابه، إلى جانب رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الحوز ورئيس جماعة ويركان. وبعد لقاءات مع المنتخبين، انتقل الوفد إلى دوار أسلدة، حيث اجتمع الأجوادي بعدد من الفعاليات المدنية، في خطوة أتاحت الوقوف على طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة، والاستماع إلى تصورات الفاعلين المحليين بشأن التدابير اللازمة لحماية السكان وممتلكاتهم. وخلال هذا اللقاء، جرى طرح مقترحات عملية تروم الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثارها مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الدوار. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأضرار التي شهدتها المنطقة جراء التساقطات المطرية ال...

سلطات إقليم الحوز تشدد مراقبة دعم الجمعيات وتضع اتفاقيات التمويل تحت التدقيق

  تتجه السلطات الإقليمية بإقليم الحوز، وفق مصادر متطابقة، إلى تشديد مراقبة الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، في سياق توجه يروم تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وضمان توجيه الإعانات إلى الجمعيات النشيطة والمشاريع التي تحقق أثراً ملموساً على المستوى المحلي، مع إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لمعايير أكثر صرامة في التقييم والتتبع والمراقبة. وتضع هذه التوجهات رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم أمام مسؤولية التحقق من الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، ومدى مطابقة أنشطتها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، فضلاً عن التأكد من قدرتها الفعلية على تنفيذ البرامج والمشاريع المقترحة، بما يحد من مظاهر العشوائية في توزيع الإعانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المؤهلة. ويشمل التدقيق المرتقب، وفق الضوابط المعمول بها في تدبير الدعم العمومي، مدى ارتباط اتفاقيات الشراكة بالاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، كما يقتضي اعتماد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة والنتائج المنتظرة، مع م...

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز تعبئ نحو 17 مليون درهم لمشاريع اجتماعية واقتصادية تشمل النقل المدرسي ودعم الشباب

  صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على حزمة جديدة من المشاريع التنموية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليون درهم، تستهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية للشباب، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة بالمناطق القروية. وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، مصطفى المعزة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر العمالة بتحناوت، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف الشركاء. وتوزعت المشاريع المعتمدة على ثلاثة مجالات تدخل رئيسية، في مقدمتها برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي حظي بتسعة مشاريع وعمليات بكلفة إجمالية بلغت مليوناً و550 ألف درهم، تروم تقوية خدمات الرعاية الموجهة للمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم حماية الطفولة والشباب وتعزيز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي سياق دعم التشغيل الذاتي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وافقت اللجنة على تمويل 21 مشروعاً حاملاً لأفكار اقتصادية، جرى انتقاؤها في إطار منصة الشباب، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و100 ألف درهم. ويستهدف هذا المحور مساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة التص...

في أول لقاء له بإقليم الحوز.. رئيس مجلس النواب أحمد تويزي يلتقي فعاليات سياسية وجمعوية بآسني ويتعهد بالترافع عن مطالب الساكنة

عقد أحمد تويزي رئيس مجلس النواب، مؤخرا، أول لقاء تواصلي له بإقليم الحوز مع فعاليات سياسية وجمعوية من جماعة آسني بإقليم الحوز، بحضور جمال إمرهان وكيل لائحته الانتخابية، شكل مناسبة للتفاعل مع عدد من الانشغالات الاجتماعية والتنموية التي تؤرق ساكنة المنطقة. وخلال هذا اللقاء، توجه تويزي بالشكر إلى ساكنة الجماعة على تصويتها بكثافة لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن هذا الدعم يضع على عاتقه مسؤولية مواصلة الإنصات لانتظارات المواطنين والترافع عن قضاياهم لدى الجهات المسؤولة، خاصة في ظل الإكراهات التي تواجه المناطق الجبلية والقروية على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وتركز النقاش حول عدد من الملفات التي تطالب الساكنة بإيجاد حلول عملية لها، وفي مقدمتها ضعف تغطية شبكة الهاتف والإنترنت بعدد من المناطق، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في التواصل والولوج إلى الخدمات الرقمية، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالملك الغابوي وما تطرحه من تحديات أمام السكان، إلى جانب تعقيدات الحصول على رخص البناء بالعالم القروي. كما أثير ملف المرشدين الجبليين غير المرخصين، والمطالب المرتبطة بتسوية وضعيتهم القانونية و...

منكم و إليكم.. نافذتكم الأولى على إقليم الحوز

صورتي
صدى الحوز
مدونة تهتم بأخبار إقليم الحوز في شتى الميادين و المجالات