أوقفت عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بمراكش، بتنسيق مع قائد سرية آيت أورير والمركز القضائي، نهاية الأسبوع الماضي، ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة تتعلق بترويج المخدرات، وذلك خلال عملية أمنية بمنطقة آيت سيدي داود التابعة لنفوذ جماعة آيت أورير بإقليم الحوز. وحسب مصدر أمني، فقد أسفرت العملية عن حجز ما يقارب 3 كيلوغرامات من مخدر الشيرا، إلى جانب نحو 100 كيلوغرام من القنب الهندي «الكيف» على شكل سنابل، فضلاً عن كمية من مسكر «ماء الحياة» التقليدي الصنع. كما مكنت العملية الأمنية من ضبط مبالغ مالية يشتبه في ارتباطها بعائدات هذا النشاط، بالإضافة إلى ثلاث دراجات نارية يشتبه في استخدامها في عمليات نقل وترويج المخدرات، فضلاً عن مجموعة من الأسلحة البيضاء. وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يتم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، والتحقق من مدى وجود أشخاص آخرين محتمل ارتباطهم بهذه الأنشطة، قبل إحالة المعنيين بالأمر على العدالة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
تستعد الجماعات الترابية بإقليم الحوز للانخراط في تنزيل نظام العقوبات البديلة، من خلال إتاحة إمكانية تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل عدد من المرافق التابعة لها، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة. وفي هذا الإطار، راسل عامل إقليم الحوز مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، داعياً إلى إدراج نقطة ضمن جداول أعمال دورات أكتوبر المقبلة، تتعلق بـتوقيع اتفاقيات شراكة مع المؤسسة السجنية بمراكش، بما يمهد لإحداث إطار مؤسساتي لتنفيذ عقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة على مستوى الجماعات الترابية بالإقليم. وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل المقتضيات الجديدة المتعلقة بالعقوبات البديلة، ولا سيما عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، التي أقرها القانون كإحدى العقوبات التي يمكن الحكم بها بديلاً عن العقوبة السالبة للحرية في الحالات التي تستوفي الشروط والضوابط القانونية. وينص القانون على إمكانية إنجاز هذا العمل لفائدة مصالح الدولة أو الجماعات الترابية وغيرها من المؤسسات والهيئات التي تخدم الصالح العام. وبموجب هذه الآلية، يمكن للمحكمة، في الحالات التي يسمح بها القانون...