التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عام على زلزال المغرب... أين وصلت جهود الإعمار؟ (تقرير)

 




تسابق الحكومة الزمن لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، الذي ضرب عددا من مناطق المملكة قبل عام، في ظل مطالب السكان بـ »تسريع » عملية الإعمار والدعم.

وفي 8 شتنبر 2023، ضرب زلزال بقوة 7 درجات مدنا بينها مراكش والحوز وشيشاوة وورزازات وتارودانت، مخلفا 2960 قتيلا و6125 مصابا، إضافة إلى دمار مادي كبير، وفقا لوزارة الداخلية.

وبينما أعلنت الحكومة، الاثنين، استمرار أعمال البناء في 49 ألفا و632 منزلا متضررا، أكملت ألف أسرة إعادة بناء بيوتها.

لكن ما تزال العديد من الأسر تعيش في خيام بعد مضي عام على الزلزال، وفق حقوقي من المنطقة، مطالبا الجمعيات والمنظمات بالانخراط في عملية إعادة الإعمار.
** تأخر الإعمار

وفي حديث للأناضول، قال الحقوقي حميد سكيني، وهو من بلدة أداسيل بإقليم شيشاوة، إن إعادة إعمار البلدة تشهد تأخرا.

وأوضح أن من بين أسباب هذا التأخر « قلة العاملين بالبناء » في المنطقة، إذ إن العديد من الأسر لم تجد هؤلاء العاملين رغم أن أجرة اليوم هي نفسها المعتمدة بالمدن أو أكثر بقليل.

وتبلغ أجرة العامل يوميا 250 درهما، « إضافة إلى كون العديد من الأسر أنهت المرحلة الأولى، وتنتظر صرف الدفعة الثانية من الدعم المالي »، بحسب سكيني.

وقالت الحكومة، الاثنين، إن 57 ألفا و805 عائلات استفادت من 20 ألف درهم دفعة أولى لإعادة بناء وتأهيل منازلها، وذلك بقيمة مالية تقدر بـ 1.2 مليار درهم.

وأشارت في بيان، إلى استفادة 97 في المائة من الأسر المتضررة من الدعم، حيث تلقت 20 ألفا و763 أسرة الدفعة الثانية، واستفادت 8813 أسرة من الدفعة الثالثة، و939 أسرة من الدفعة الرابعة والأخيرة.

كما بيّن سكيني أن « سبب تأخر الإعمار ببعض المدن المتضررة، هو كون القيمة المخصصة للبناء ضعيفة… بعض المنازل كلفتها تفوق 600 ألف أو 700 ألف درهم، وهو ما يعني أن الإعانة المالية لن تكفي لإعادة البناء ».

ووفق بيان سابق للحكومة، ستستفيد كل أسرة من الأسر المتضررة من 4 مراحل من الدعم، بلغت قيمتها إجمالا 140 ألف درهم لأصحاب المساكن التي انهارت بشكل تام.

بينما تبلغ قيمة الدعم 80 ألف درهم لتغطية أعمال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا.

ولفت سكيني الانتباه إلى تراجع ما سماه « اهتمام الجمعيات غير الحكومية بمتضرري الزلزال، سواء من ناحية الإعانات الغذائية أو إعادة الإعمار، باستثناءات قليلة ».

ونبه إلى « أن العديد من الأسر ما يزالون يقطنون في الخيام »، معتبرا أن « المساهمات من طرف الجمعيات غير الحكومة مهمة في هذه المرحلة ».

وعقب الزلزال مباشرة، شهدت البلاد قوافل تضامنية كبيرة مع المتضررين استمرت نحو 3 أشهر، قبل أن تشهد تراجعا في الشهور اللاحقة.
** جهود حكومية

الحكومة المغربية أعلنت استمرار أعمال البناء في 49 ألفا و632 منزلا متضررا، فيما أكملت ألف أسرة إعادة بناء منازلها، بعد قرابة عام على وقوع زلزال الحوز.

جاء ذلك، خلال الاجتماع الحادي عشر للجنة الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الاثنين الماضي، وفق بيان لرئاسة الحكومة.

ودعت اللجنة إلى ضرورة حث باقي الأسر المتضررة على تسريع أعمال إعادة بناء وتأهيل منازلها، حتى يتسنى لها الاستفادة من باقي دفعات الدعم.

وبحسب البيان، فقد تم « إصدار 55 ألفا و142 ترخيصا لإعادة البناء… والدولة وفرت كافة الظروف الكفيلة بتسهيل عملية إعادة بناء وتأهيل المنازل المتضررة من الزلزال ».

وقال الحسين آيت ابراهيم، رئيس بلدية بلدة اغيل بإقليم الحوز، إن سكان البلدة حصلوا على الدفعة الأولى من الدعم المالي لإعادة الإعمار، فضلا عن تراخيص البناء.

وفي تصريح للأناضول، اعتبر آيت إبراهيم أن « عددا قليلا » من السكان بدؤوا البناء لعدة أسباب، أبرزها ارتفاع التكاليف، خاصة أن البلدة توجد في منطقة جبلية.

وأبرز أن الحصول على الدفعة الثانية مرتبط بالانتهاء من مرحلة البناء الأولى.

وتابع: « الأسرة تحصل على 20 ألف درهم في الدفعة الأولى، ولكن كلفة البناء في المرحلة الأولى تفوق 40 ألف درهم، ما يعني أن الإعانات المالية غير كافية ».

وزاد: « السكان تواصلوا مع بعض الجمعيات غير الحكومية من أجل المساعدة في هذه العملية، إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك، داعيا الجمعيات والمنظمات إلى الانخراط في عملية إعادة الإعمار ».

وأشار إلى أن هناك اختلافا في إعادة الإعمار بالبلدات المتضررة من الزلزال، مضيفا أن التي لا توجد بالمناطق الجبلية بدأت عملية البناء، وهناك أسر تقطن حاليا في مساكنها الجديدة.

ووفق إحصاءات رسمية، بلغ عدد المتضررين من الزلزال 2.8 مليون نسمة، فيما بلغ عدد القرى المتضررة 2930، ما يمثل ثلث القرى في المنطقة.

وبخصوص المساكن التي انهارت، فقد بلغ عددها 59 ألفا و675، منها 32 في المائة تهدمت كليا، فيما تهدمت المساكن الأخرى جزئيا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

إقليم الحوز في قلب أول اجتماع لخلفية أخنوش بمشاركة رؤساء الجماعات والكورش والهلالي

                                          انعقد أمس الأحد فاتح فبراير الجاري بمدينة مراكش اجتماع رسمي خُصص لتقديم ودعم ترشيح محمد الشوكي لخلافة عزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعرف مشاركة فاعلة لمنتخبي إقليم الحوز يتقدمهم برلماني الإقليم سعيد الكورش، والمنسق الإقليمي للحزب جواد الهلالي، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية المنتمين لحزب “الحمامة”. وشكل اللقاء محطة تنظيمية بارزة لمنتخبي الحوز، حيث جرى التأكيد على الانخراط الجماعي في الدينامية الجديدة التي يعرفها الحزب، وعلى أهمية توحيد الرؤى استعداداً للمؤتمر الوطني الاستثنائي. كما استعرض رؤساء الجماعات حصيلة عملهم الميداني، مبرزين الدور الذي يضطلعون به في تأطير الساكنة والدفاع عن أولويات الإقليم التنموية. وخلال الاجتماع، أكد سعيد الكورش أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة للحفاظ على قوة الحزب بالإقليم، مشدداً على ضرورة تعزيز سياسة القرب ومواصلة الإنصات لانتظارات المواطنين. من جهته أبرز جواد الهلالي أن تنظيم الحزب با...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.