التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمعويون: إعادة الإعمار في مناطق الزلزال تسير بوتيرة ضعيفة والإعلام الرسمي يضخم الأرقام

                                    




سجل “الائتلاف المدني من أجل الجبل” استمرار تواجد المتضررين من زلزال الحوز في الخيام لسنة كاملة في ظروف “لا تصون صحة وكرامة المواطن وحقه في سكن لائق”، وهو ما يترتب عنه “آثار صحية سواء على المستوى الجسدي أو النفسي، وتعد النساء والأطفال أكثر الفئات المتضررة من هذا الوضع القائم”.

وأكدت “تنسيقية الحوز” داخل الائتلاف في بيان، أن عمليات إعادة الإعمار تسير بوتيرة ضعيفة للغاية، “ما يترك العديد من الأسر بلا مأوى مناسب، يواجهون ظروفا قاسية في العراء، بينما لا توجد إشارات واضحة لتسريع إعادة بناء المنازل والبنية التحتية المدمرة”.

وسجلت التنسيقية أن عددا كبيرا من المواطنين لم يستفيدوا من أي دعم سواء دعم الأسر بمبلغ 2500 درهم أو الدعم الموجه لإعادة البناء رغم تضرر مساكنهم” مشيرة إلى أن “الإعلام الرسمي يقوم بتضخيم الأرقام ونسب تقدم أشغال عملية إعادة الإعمار هذا ما لا يعكسه الواقع وهو ما يعتبر تضليلا للرأي العام”.

كما سجل الائتلاف “تباطؤ في معالجة الملفات العالقة بسبب البيروقراطية وكثرة الإجراءات ما يساهم بشكل كبير في بطء عملية إعادة الإعمار عامة، وتوقيف الدعم للعديد من الأسر لشهور عديدة دون أي إشعار أو أي تفاعل مع شكايتهم”.

ولفت الائتلاف الانتباه إلى ” ضبابية معايير الاستفادة من الدعم المخصص لضحايا الزلزال، حيث إنه استفادت حالات محددة من الدعم بينما تم إقصاء حالات أخرى بالرغم من أن لها نفس المعطيات، ما يطرح أكثر من علامة استفهام.”

وقال ذات المصدر إن “دواوير بأكملها لا يزال مصيرها مجهولا، حيث إن الجهات المعنية لم تحسم بعد في إمكانية إعادة البناء في نفس الأماكن أم أنه من الضروري ترحيلهم لمناطق أخرى، ولا يزال سكان هذه الدواوير يجهلون مصيرهم.” مسجلا “غياب رؤية واضحة فيما يخص الجانب السوسيو-اقتصادي للأسر المتضررة حيث إن أغلب الأسر تمتهن الفلاحة المعيشية كمصدر للرزق هذه الفلاحة التي أساسها الزراعة وتربية الماشية، لكن بعد هدم المنازل أغلب الأسر فقدت مصادر الدخل تلك وهو ما سيكون له آثار سلبية”.

كما سجل البيان ذاته “المصير المجهول للأسر التي تعتمد على الدعم الشهري في أداء واجب الكراء، ما يعرض هذه الأسر للتشرد في ظل بطء عملية إعادة الإعمار وغياب مأوى ملائم للظروف الخاصة لعدد كبير من المتضررين”.

كما تطرق إلى ” ارتفاع أسعار مواد البناء وبقاء الدولة مكتوفة اليدين تاركة المواطنين فريسة لشركات وتجار الأزمات بحيث إنها لم تحرك ساكنا أو تتخذ أي إجراء بخصوص ضبط أسعار مواد البناء وقطع الطريق على من يستغل أزمات الوطن من أجل الاغتناء غير المشروع”.

ودعا “الائتلاف المدني من أجل الجبل” السلطات والجهات المسؤولة إلى تحمل كامل مسؤوليتها وبذل المزيد من الجهود من أجل التنزيل الأمثل لمضامين الخطب الملكية”، مطالبا “جميع الأطراف المعنية بالتحرك العاجل والجاد لإنهاء معاناة الضحايا، والمجتمع المدني للتحرك العاجل من أجل تبني ملفات متضرري زلزال الحوز والترافع عنها”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

في أول خروج إعلامي بعد قرار محكمة النقض.. أمزيان رئيس أمزميز يؤكد تحرك حزب الحمامة لوقف التنفيذ

  في أول تفاعل له عقب القرار النهائي الصادر عن محكمة النقض، خرج رئيس المجلس الجماعي لأمزميز عبد الغفور أمزيان، بتوضيحات أكد فيها تمسكه بالشرعية التنظيمية والتزامه بخيارات حزبه، على خلفية الحكم القاضي بإسقاط عضويته إلى جانب مستشار آخر. وأوضح أمزيان أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته الجهة التي رفعت الدعوى، تقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، مشدداً على أنه ظل وفياً لتنظيمه وداعماً له في مختلف المحطات، معتبراً أن ما يُروج حول استهداف رئاسة المجلس “مجرد أوهام” من جهات تسعى إلى توظيف الملف سياسياً. وأضاف المتحدث في إتصال هاتفي بالجريدة، أن رئاسة المجلس مستمرة في أداء مهامها، مبرزاً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الالتزامات تجاه الساكنة وتنزيل المشاريع التنموية المبرمجة، بعيداً عن ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة التي يتقنها البعض”. ويأتي هذا التوضيح في سياق قرار قضائي حاسم أنهى مسار التقاضي، بعدما رفضت محكمة النقض الطعن المقدم ضد الحكم الاستئنافي، الذي أيد بدوره الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط العضوية، بناءً على دعوى رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح مرحلة جديدة داخل المجل...