التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عزيز أخنوش وشبيبته.. حين يصبح الرقص على أوجاع الوطن فلكلوراً حكومياً!


بينما يتعرض المغرب لأزمات اقتصادية واجتماعية حادة، ويتساءل المواطنون عن مستقبلهم وسط الفيضانات والجفاف وارتفاع البطالة، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اختار طريقة مبتكرة وجديدة لمواجهة هذه التحديات.. الرقص! نعم، بدل أن يناقشوا مشاكل الشباب المغربي ويبحثوا عن حلول للأزمات التي تعصف بالوطن، اختاروا أن يتمايلوا على أنغام أغنية "أنا مهبول أنا".

هل هي استراتيجية حكومية جديدة؟ ربما. يبدو أن أخنوش وفريقه اكتشفوا أن الحل لكل مشكلات البلد يكمن في جرعة مكثفة من الرقص والمرح. فبدلاً من الشروع في تقديم خطط اقتصادية جادة أو الاستجابة للمطالب العادلة للشباب العاطلين عن العمل، قررت شبيبة التجمع الوطني للأحرار أن تتحول إلى نجوم "ستار أكاديمي السياسة"، حيث يتدربون على خطوات جديدة في فن الرقص السياسي.

وعلى إيقاع "أنا مهبول أنا"!، راح المشاركون في جامعة الشبيبة التجمعية المنضوية تحت لواء حزب التجمع الوطني للأحرار يتمايلون في حلبة الرقص وكأنهم قد وجدوا الحل السحري لأزمات الوطن. وكأنهم يقولون للمغاربة: "لماذا تبحثون عن العمل؟ لماذا تشتكون من الغلاء؟! تعالوا وارقصوا معنا، فالحكومة تقدم لكم موسيقى الهروب من الواقع!".

وفي حين كانت الفيضانات تضرب الجنوب المغربي وتغرق القرى والمنازل، كان شباب الشبيبة التجمعية يغرقون في بحر من الألحان. وفي وقت ينتظر المتضررون من الحكومة التحرك الفوري، كان أعضاء الحزب مشغولون بالتناغم مع أنغام موسيقى الحفلات. وكأن الحكومة قد قررت بالفعل أن تدير البلاد من خلال حفلات راقصة! فيرد المواطن المنكوب: "يا حكومة، بيوتُنا تغرق!"، فتجيبهم الحكومة بكل برود: "لا تقلقوا، لدينا أغنية رائعة لتحسين المزاج!".

ليس غريبًا أن يتحول هذا المشهد إلى "ردة سياسية" كما وصفه الكثيرون. بدل أن تتصدى الحكومة لموجة الأزمات والمشاكل، اختارت أن تتراقص على موجة الأغاني. وكأننا نشهد ميلاد نوع جديد من "التفاعل السياسي"، حيث يتم مواجهة الأزمات بالرقص بدل الحلول.

في النهاية، يبدو أن حكومة أخنوش وشبيبته قد تبنوا مقولة: "إذا لم تجد حلًا، ارقص!". فهنيئًا لنا بهذا الأسلوب الحكومي الفريد، وربما في المرة القادمة سنشهد اجتماعًا حكوميًا كاملاً يُعقد في حلبة للرقص، حيث تتم مناقشة الموازنة السنوية على إيقاع أغنية أخرى..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرهان: تجمعيو مجلس آسني متماسكون وإدبلعيد لا يمثل إلا نفسه

كشف جمال إمرهان رئيس جماعة آسني أن أعضاء المجلس المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار متماسكون وملتزمون بكل الضوابط التي يفرضها إنتماؤهم الحزبي، عكس ما تم تداوله مؤخرا من طرف أحد الأعضاء حول مشاركة ستة مستشارين بالمؤتمر الوطني لحزب الحركة الشعبية. وأوضح إمرهان في اتصال هاتفي، أن المستشار بالمجلس الجماعي مصطفى إدبلعيد الذي حضر أشغال مؤتمر حزب السنبلة لا يمثل إلا نفسه، وليس سوى حالة شاذة بداخل المجلس الجماعي لآسني بخروجه عن إجماع الرئيس وباقي الأعضاء الملتزمين مع حزب الحمامة.

مصرع سائق بعد انقلاب شاحنته بمنعرج جبلي بين الحوز وورزازات

                                   لقي سائق شاحنة من الحجم الكبير مصرعه في حادثة سير مميتة وقعت خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 7 يونيو الجاري، على مستوى أحد المنعرجات الخطيرة بمنطقة "ويسكسو" الواقعة على الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين إقليم الحوز ومدينة ورزازات. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، وهو من مواليد سنة 1981 وينحدر من مدينة آسفي، كان يقود شاحنته المحملة بمواد معدنية قبل أن تنقلب بشكل عنيف لأسباب ما تزال موضوع تحقيق من طرف المصالح المختصة. وقد خلف الحادث خسائر جسيمة بالشاحنة، فيما فارق السائق الحياة بعين المكان متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها جراء قوة الاصطدام. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية، حيث جرى اتخاذ التدابير اللازمة وتأمين حركة السير بالطريق، قبل أن يتم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى القريب بمدينة آيت أورير. وفي موازاة ذلك، فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة ال...

معارضة مجلس تحناوت تجدد طلبها لعامل الحوز للحصول على تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  جدد أعضاء من فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتحناوت مطالبتهم بالحصول على نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير شؤون الجماعة، وذلك من خلال مراسلة وجهوها إلى عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، يلتمسون فيها عقد لقاء معه والتدخل لدى رئاسة المجلس الجماعي لتمكينهم من هذه الوثيقة التي يعتبرونها ضرورية لممارسة مهامهم الرقابية وتتبع تدبير الشأن المحلي. وأوضح أعضاء المعارضة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات في الموضوع إلى العامل السابق للإقليم رشيد بنشيخي، كما أعادوا طرح الملف لدى العامل الحالي مصطفى المعزة، غير أنهم يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي جواب بخصوص طلبهم إلى حدود الساعة. وأضافوا أن التقرير يشكل وثيقة أساسية تهم جميع مكونات المجلس الجماعي، وتمكن المنتخبين من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة والقيام بأدوارهم في التقييم والمراقبة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الجماعي. وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن القضاء الإداري سبق أن حسم في الملف لصالحهم، بعدما صدر حكم ابتدائي تلاه قرار استئنافي يقضيان بتمكينهم من نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرين ...

حضور مستشارين تجمعيين بجماعة آسني أشغال المؤتمر الوطني للحركة الشعبية يثير تساؤلات حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة

  أثار حضور ستة مستشارين ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي لآسني أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي احتضنتها مدينة خنيفرة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة. ولفت هذا الحضور الجماعي الانتباه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمنتخبين ينتمون رسميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم المستشار الجماعي مصطفى إدبلعيد، الذين شاركوا في محطة تنظيمية بارزة لحزب السنبلة بحضور قياداته الوطنية ومناضليه القادمين من مختلف جهات المملكة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المشاركة لا يمكن فصلها عن الحركية السياسية التي يشهدها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تزكية القيادي الحركي عبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية. كما اعتبر عدد من المراقبين أن حضور هذا العدد من المنتخبين التجمعيين في مؤتمر وطني لحزب منافس يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل الخريطة السياسية بجماعة آسني، واحتمال حدوث تحولات في الاصطفافات الحزب...

قبل انطلاق السباق البرلماني.. رؤساء جماعات بالحوز ينسجون تحالفات مع مرشحين من خارج أحزابهم

  مع اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل، بدأت ملامح تحالفات سياسية جديدة تتشكل بإقليم الحوز، حيث تشير معطيات متداولة إلى انخراط عدد من رؤساء الجماعات ومنتخبين محليين في اتصالات مع مرشحين محتملين للبرلمان من خارج الأحزاب التي ينتمون إليها. وتأتي هذه التحركات في وقت يفترض فيه أن يعمل المنتخبون على دعم مرشحي تنظيماتهم السياسية والدفاع عن اختياراتها أمام الناخبين. وتكشف هذه السلوكيات عن أزمة حقيقية في مفهوم الالتزام الحزبي، إذ يبدو أن بعض المنتخبين يضعون حسابات الربح والخسارة الانتخابية فوق الاعتبارات السياسية والتنظيمية. فبدل الاصطفاف خلف مرشحي أحزابهم، يفضل بعضهم البحث عن التحالف مع شخصيات يعتبرونها أوفر حظاً للفوز بالمقعد البرلماني، حتى وإن كانت تنتمي إلى أحزاب منافسة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قيمة الانتماء الحزبي وجدوى الخطاب السياسي الذي يرفع خلال الحملات الانتخابية. وإذا كانت التحالفات السياسية تظل جزءاً من الممارسة الديمقراطية، فإن دعم منتخبين لمرشحين من خارج أحزابهم قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية يبعث برسائل سلبية إلى الرأي العام، مفادها أن بعض الأحزاب...