التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كودار لـ"هسبريس": لست معنيا بعضوية القيادة الجماعية .. ولهذا حضرت اجتماع الأغلبية

 





لا يكاد حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه قبل 16 عاما يتوصل إلى نزع فتيل أزمة سياسية تعصف ببيته الداخلي، بإيجاد صيغ توافقية بين الأطراف المختلفة، حتى يجد نفسه مرة أخرى أمام أزمة جديدة سرعان ما تتطاير شظاياها وتخرج إلى العلن “انقسامات عميقة” بين قيادات “الجرار”، آخر أوجهها قضية أبو الغالي التي وجد القيادي البامي سمير كودار نفسه مدعوا إليها.

عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة سمير كودار، الذي عثر على اسمه مترددا في نازلة تجميد عضوية عضو القيادة الجماعية لـ”الجرار” صلاح الدين أبو الغالي، رفض إقحامه في “نزاع هو بعيد عنه”، متهما أبو الغالي بـ”محاولة الهروب إلى الأمام بتسويق تبريرات فارغة لست معنيا بها ولا بما يترتب عليها، من قبيل الدفع بأني أتطلع إلى التواجد ضمن القيادة الجماعية خلفا له”.

وقال أبو الغالي، في بلاغ توضيحي ردا على قرار تجميد عضويته: “سبق أن اقترحت تشكيل لجنة موسعة لانتقاء المرشحات والمرشحين للاستوزار زيادة في الوضوح والشفافية، حتى لا يتسلل بعض ‘المقربين’ إلى المناصب دون كفاءة ومصداقية، وهذا الخلاف بيننا دفعها (فاطمة الزهراء المنصوري) إلى اختلاق الأسباب الواهية، والأكاذيب المفضوحة، لإبعادي في هذه المرحلة عن مراقبة ما يجري، وتمكين سمير كوادر من شغل منصبي، في ضرب لقرارات الحزب، وضداً على القانون”.

تصريحات رفضها سمير كودار، ضمن حديث لجريدة هسبريس الإلكترونية، قائلا: “لا أطمح البتة إلى الحصول على عضوية القيادة الجماعية، ولو كنت أرغب في هذه العضوية لقمت بتقديم ترشيحي ضمن أشغال المؤتمر الوطني”، مضيفا: “الموقع الذي أحبذ شغله دخل حزب الأصالة والمعاصرة، وأجد راحتي فيه، هو التنظيم”.

وشدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة على أن “تجميد عضوية أبو الغالي مرتبط بالشكايات ذات الطابع التجاري التي تواجهه، ولا تدخل ضمن أي ترتيب لإحلالي مكانه داخل عضوية القيادة الجماعية”، مردفا: “لم يسبق أن أثرت هذا النقاش مع أي مسؤول في الحزب، بما يشمل منسقة القيادة فاطمة الزهراء المنصوري”.

ونفى المصرح لهسبريس أن يكون أبو الغالي اقترح تشكيل اللجنة سالفة الذكر، قائلا إن “العضو المجمدة عضويته لم يسبق له أن تفوّه بهذا المقترح، وإنما يحاول الكذب واختلاق مبررات لصرف الأنظار عن قضية النصب المشتبه به فيها”.

واعتبر كودار أن ضمن “افتراءات” أبو الغالي أيضا “حديثه عن توجيه ملاحظة إلى منسقة القيادة فاطمة الزهراء المنصوري بخصوص مشاركتي رفقتها في اجتماع الأغلبية أواخر يونيو الماضي، يدفع فيها بأن الأحرى أن يرافقها في مثل هذه الاجتماعات أحد أعضاء القيادة الجماعية”.

وأورد المتحدث ذاته: “هذا الاجتماع خصصّ أساسا لمناقشة التحالفات خلال الانتخابات الجزئية على مستوى الجماعات الترابية، ورافقت المنصوري خلاله بصفتي مسؤولا عن التنظيم وتنسيق التحالفات خلال الانتخابات داخل الحزب؛ مثلما حضره راشيد الطالبي العالمي بصفته مسؤولا عن التنسيق بحزب التجمع الوطني للأحرار”، مردفا: “قبل تنصيب أعضاء القيادة الجماعية، ومنهم أبو الغالي، كنت قد حضرت أربعة اجتماعات مماثلة رفقة الأمين العام السابق عبد اللطيف وهبي”.

وشدد عضو المكتب السياسي لـ”حزب الجرار” على أن “البلاغ التوضيحي لأبو الغالي بهذا المعنى يحفل بالمعلومات المغلوطة والمضللة، في محاول لصرف الأنظار عن الشكايات المرفوعة ضده، المتعلقة بشبهات النصب”، مردفا بأنه “عوّض جرّ الحزب إلى نقاشات عقيمة يتعيّن على أبو الغالي أن يدافع عن نفسه في مواجهة هذه الشكايات أمام المحكمة”.

وكان أبو الغالي نفى أن يكون “خلاف تجاري بين شقيقه ومسؤول جهوي بالبام”، موضوع شكاية ضده أمام القضاء، مهددا باللجوء إلى القضاء في مواجهة القيادي البامي الذي صرّح بكون أبو الغالي “متابعا بتهمة بالنصب والاحتيال”.

واستغرب كودار، في ختام تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، ربط محللين سياسيين بدورهم “نازلة التجميد” بالتعديل الحكومي “المرتقب”، مؤكدا أن “الأصالة والمعاصرة كحزب مكون للأغلبية لم يتوصل من رئيس الحكومة بأي إشعار بخصوص هذا التعديل”.

وختم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة: “حين يتم البت في الشكايات المرفوعة ضد أبو الغالي آنذاك سيتم إلغاء تجميد عضويته، ومرحبا به داخل البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرهان: تجمعيو مجلس آسني متماسكون وإدبلعيد لا يمثل إلا نفسه

كشف جمال إمرهان رئيس جماعة آسني أن أعضاء المجلس المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار متماسكون وملتزمون بكل الضوابط التي يفرضها إنتماؤهم الحزبي، عكس ما تم تداوله مؤخرا من طرف أحد الأعضاء حول مشاركة ستة مستشارين بالمؤتمر الوطني لحزب الحركة الشعبية. وأوضح إمرهان في اتصال هاتفي، أن المستشار بالمجلس الجماعي مصطفى إدبلعيد الذي حضر أشغال مؤتمر حزب السنبلة لا يمثل إلا نفسه، وليس سوى حالة شاذة بداخل المجلس الجماعي لآسني بخروجه عن إجماع الرئيس وباقي الأعضاء الملتزمين مع حزب الحمامة.

مصرع سائق بعد انقلاب شاحنته بمنعرج جبلي بين الحوز وورزازات

                                   لقي سائق شاحنة من الحجم الكبير مصرعه في حادثة سير مميتة وقعت خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 7 يونيو الجاري، على مستوى أحد المنعرجات الخطيرة بمنطقة "ويسكسو" الواقعة على الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين إقليم الحوز ومدينة ورزازات. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، وهو من مواليد سنة 1981 وينحدر من مدينة آسفي، كان يقود شاحنته المحملة بمواد معدنية قبل أن تنقلب بشكل عنيف لأسباب ما تزال موضوع تحقيق من طرف المصالح المختصة. وقد خلف الحادث خسائر جسيمة بالشاحنة، فيما فارق السائق الحياة بعين المكان متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها جراء قوة الاصطدام. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية، حيث جرى اتخاذ التدابير اللازمة وتأمين حركة السير بالطريق، قبل أن يتم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى القريب بمدينة آيت أورير. وفي موازاة ذلك، فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة ال...

معارضة مجلس تحناوت تجدد طلبها لعامل الحوز للحصول على تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  جدد أعضاء من فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتحناوت مطالبتهم بالحصول على نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير شؤون الجماعة، وذلك من خلال مراسلة وجهوها إلى عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، يلتمسون فيها عقد لقاء معه والتدخل لدى رئاسة المجلس الجماعي لتمكينهم من هذه الوثيقة التي يعتبرونها ضرورية لممارسة مهامهم الرقابية وتتبع تدبير الشأن المحلي. وأوضح أعضاء المعارضة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات في الموضوع إلى العامل السابق للإقليم رشيد بنشيخي، كما أعادوا طرح الملف لدى العامل الحالي مصطفى المعزة، غير أنهم يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي جواب بخصوص طلبهم إلى حدود الساعة. وأضافوا أن التقرير يشكل وثيقة أساسية تهم جميع مكونات المجلس الجماعي، وتمكن المنتخبين من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة والقيام بأدوارهم في التقييم والمراقبة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الجماعي. وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن القضاء الإداري سبق أن حسم في الملف لصالحهم، بعدما صدر حكم ابتدائي تلاه قرار استئنافي يقضيان بتمكينهم من نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرين ...

حضور مستشارين تجمعيين بجماعة آسني أشغال المؤتمر الوطني للحركة الشعبية يثير تساؤلات حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة

  أثار حضور ستة مستشارين ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي لآسني أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي احتضنتها مدينة خنيفرة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة. ولفت هذا الحضور الجماعي الانتباه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمنتخبين ينتمون رسميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم المستشار الجماعي مصطفى إدبلعيد، الذين شاركوا في محطة تنظيمية بارزة لحزب السنبلة بحضور قياداته الوطنية ومناضليه القادمين من مختلف جهات المملكة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المشاركة لا يمكن فصلها عن الحركية السياسية التي يشهدها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تزكية القيادي الحركي عبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية. كما اعتبر عدد من المراقبين أن حضور هذا العدد من المنتخبين التجمعيين في مؤتمر وطني لحزب منافس يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل الخريطة السياسية بجماعة آسني، واحتمال حدوث تحولات في الاصطفافات الحزب...

قبل انطلاق السباق البرلماني.. رؤساء جماعات بالحوز ينسجون تحالفات مع مرشحين من خارج أحزابهم

  مع اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل، بدأت ملامح تحالفات سياسية جديدة تتشكل بإقليم الحوز، حيث تشير معطيات متداولة إلى انخراط عدد من رؤساء الجماعات ومنتخبين محليين في اتصالات مع مرشحين محتملين للبرلمان من خارج الأحزاب التي ينتمون إليها. وتأتي هذه التحركات في وقت يفترض فيه أن يعمل المنتخبون على دعم مرشحي تنظيماتهم السياسية والدفاع عن اختياراتها أمام الناخبين. وتكشف هذه السلوكيات عن أزمة حقيقية في مفهوم الالتزام الحزبي، إذ يبدو أن بعض المنتخبين يضعون حسابات الربح والخسارة الانتخابية فوق الاعتبارات السياسية والتنظيمية. فبدل الاصطفاف خلف مرشحي أحزابهم، يفضل بعضهم البحث عن التحالف مع شخصيات يعتبرونها أوفر حظاً للفوز بالمقعد البرلماني، حتى وإن كانت تنتمي إلى أحزاب منافسة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قيمة الانتماء الحزبي وجدوى الخطاب السياسي الذي يرفع خلال الحملات الانتخابية. وإذا كانت التحالفات السياسية تظل جزءاً من الممارسة الديمقراطية، فإن دعم منتخبين لمرشحين من خارج أحزابهم قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية يبعث برسائل سلبية إلى الرأي العام، مفادها أن بعض الأحزاب...