التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤساء جماعات يواجهون تهمة تبديد أموال عمومية بسبب اختلالات وتلاعبات في تحصيل الموارد الجبائية بالجماعات


 توصلت وزارة الداخلية بتقارير حول وجود اختلالات مالية خطيرة في تدبير المجالس الجماعية، ومنها عدم تحصيل الموارد الجبائية وإصدار رخص للتجزئات السكنية بدون استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية، ما يجعل العديد من رؤساء الجماعات في موضع شبهة بتبديد أموال عمومية، الأمر الذي يستدعي تدخل المجلس الأعلى للحسابات لإجراء عمليات افتحاص وإحالة الملفات ذات صبغة جنائية على القضاء.

وتوصلت المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات المحلية بتقارير تتضمن خروقات واختلالات في تحصيل الموارد الجبائية بالمجالس الجماعية، وخاصة بالمدن الكبرى التي يترأس مجالسها رؤساء من أحزاب التحالف الحكومي، حيث يطالب منتخبون من المعارضة ومعهم جمعيات تهتم بحماية المال العام بضرورة فتح تحقيق وإجراء افتحاص من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية.

وفي هذا الصدد، قامت المديرية العامة للجماعات المحلية بإنجاز دراسات تهم تعبئة القدرات الجبائية لمجموعة من الجماعات الترابية التي أفضت إلى أن هذه الجماعات تتوفر على مادة جبائية كامنة وغير مستغلة يمكن الاستفادة منها بالوسائل المتاحة وبتحسين طرق تدبير الشأن الجبائي المحلي. وأنجزت المديرية دراسات حول تشخيص وإعادة هيكلة الإدارة الجبائية المحلية للجماعات الترابية، كما قامت المديرية العامة بإعداد مخطط عمل يهدف إلى مواكبة الجماعات في تنمية مواردها الذاتية من خلال توسيع الوعاء الجبائي، وتصفية الباقي استخلاصه، وتحيين القرار الجبائي وتأهيل الإدارة الجبائية، ولتفعيل هذا المخطط على أرض الواقع، تم القيام بزيارات ميدانية وعقد جلسات عمل مع جميع المتدخلين في مجال الجبايات المحلية.

اعلانات

الرئيسية»مجتمع

رؤساء جماعات يواجهون تهمة تبديد أموال عمومية اختلالات وتلاعبات في تحصيل الموارد الجبائية بالجماعات

رؤساء جماعات يواجهون تهمة تبديد أموال عمومية اختلالات وتلاعبات في تحصيل الموارد الجبائية بالجماعات

abdelaaziz6

منذ ساعة واحدة

آخر تحديث : منذ ساعة واحدة

 بواسطة عبد الواحد شوقي 


 


 


توصلت وزارة الداخلية بتقارير حول وجود اختلالات مالية خطيرة في تدبير المجالس الجماعية، ومنها عدم تحصيل الموارد الجبائية وإصدار رخص للتجزئات السكنية بدون استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية، ما يجعل العديد من رؤساء الجماعات في موضع شبهة بتبديد أموال عمومية، الأمر الذي يستدعي تدخل المجلس الأعلى للحسابات لإجراء عمليات افتحاص وإحالة الملفات ذات صبغة جنائية على القضاء.


 


وتوصلت المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات المحلية بتقارير تتضمن خروقات واختلالات في تحصيل الموارد الجبائية بالمجالس الجماعية، وخاصة بالمدن الكبرى التي يترأس مجالسها رؤساء من أحزاب التحالف الحكومي، حيث يطالب منتخبون من المعارضة ومعهم جمعيات تهتم بحماية المال العام بضرورة فتح تحقيق وإجراء افتحاص من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية.


 


وفي هذا الصدد، قامت المديرية العامة للجماعات المحلية بإنجاز دراسات تهم تعبئة القدرات الجبائية لمجموعة من الجماعات الترابية التي أفضت إلى أن هذه الجماعات تتوفر على مادة جبائية كامنة وغير مستغلة يمكن الاستفادة منها بالوسائل المتاحة وبتحسين طرق تدبير الشأن الجبائي المحلي. وأنجزت المديرية دراسات حول تشخيص وإعادة هيكلة الإدارة الجبائية المحلية للجماعات الترابية، كما قامت المديرية العامة بإعداد مخطط عمل يهدف إلى مواكبة الجماعات في تنمية مواردها الذاتية من خلال توسيع الوعاء الجبائي، وتصفية الباقي استخلاصه، وتحيين القرار الجبائي وتأهيل الإدارة الجبائية، ولتفعيل هذا المخطط على أرض الواقع، تم القيام بزيارات ميدانية وعقد جلسات عمل مع جميع المتدخلين في مجال الجبايات المحلية.


 


اقرأ أيضا...

تهنئة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد الفطر السعيد

مجلس جماعة حربيل تامنصورت بمراكش يقدم التعزية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا لطيفة

الاسرة التعليمية تقوم بزيارة للاستاذ الذي تعرض لاعتداء جسدي بالعيون

وأفاد تقرير لوزارة الداخلية بأنه، في إطار مواكبة الإصلاح الجبائي، قامت المديرية العامة للجماعات المحلية، من خلال مديرية المالية المحلية، بعدة تدابير من شأنها النهوض بمالية الجماعات الترابية، والعمل على تعبئة جميع الموارد الذاتية المتاحة من جبايات وحقوق وواجبات في إطار التطبيق الأمثل للمقتضيات القانونية المنظمة لتدبير الجبايات المحلية، وتمكين الإدارات الجبائية المحلية من التوفر على موارد بشرية كفأة ووسائل تقنية تمكنها من بلوغ الغاية المنشودة، ومن بين هذه التدابير، حث الجماعات الترابية على اعتماد تنظيم هيكلي جديد للمصالح الجبائية، وتدعيم برنامج التكوين لفائدة الأطر والأعوان العاملين في المصالح الجبائية للجماعات الترابية، وخاصة «شسيعي» المداخيل، والعمل على إيجاد السبل لتحفيز الموظفين والأعوان المكلفين بتدبير الجبايات المحلية، ومواصلة إعداد مشروع اتفاقية بين مصالح وزارة الداخلية ووزارة المالية، ترمي بالأساس إلى وضع إطار مشترك للتعاون بين مصالح الوزارتين قصد تحسين الجبايات المحلية.

وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن رصد اختلالات على مستوى تدبير المداخيل الجماعية، وسجل المجلس غياب رؤية استراتيجية لتنمية وتدبير الموارد. وأوضح التقرير أن غالية الجماعات، التي تمت مراقبتها، لا تتوفر على رؤية استراتيجية واضحة لتدبير وتنمية مداخيلها، بحيث لا تبذل جهودا فعالة لمعرفة الإمكانات الحقيقية والممكنة من الموارد، وكذا لضبط الوعاء الضريبي وعدد الملزمين المعنيين. كما لا تعمل، في هذا الصدد، على وضع آليات للتنسيق بين مصلحة الجبايات والمصالح الأخرى ذات الصلة (الداخلية والخارجية) من أجل تدبير ناجع لموارد الجماعة. بالإضافة إلى عدم توفير الموارد البشرية الضرورية والقادرة على السهر على عملية تحصيل الجبايات ذات الصلة وتتبعها ومراقبتها، كما رصد تقرير المجلس وجود قصور في عملية ضبط الملزمين والتحقق من إقراراتهم، حيث لا تحرص المصالح الجماعية على ضبط جميع عدد الملزمين المفترضين بخصوص معظم الرسوم والضرائب المستحقة، ولا تقوم كذلك بالتحقق من صحة المعطيات المتوفرة لديها حول الأشخاص والمؤسسات الخاضعة للرسوم المعنية، وكذا ضبط الوعاء الضريبي لضمان استخلاص أشمل للمداخيل المستحقة لفائدتها.

ولوحظ أن العديد من الجماعات لا تقوم بإحصاء سنوي للعقارات والعناصر الخاضعة للرسم المهني ورسم السكن ورسم الخدمات الاجتماعية والرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية والرسم على شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا والرسم على استخراج مواد المقالع، كما تكتفي بعض الجماعات الترابية المعنية بالمراقبة بتلقي إقرارات الملزمين المصرح بها واستخلاص الرسوم والواجبات المستحقة عنها، دون إعمال حقها في مراقبة الإقرارات المدلى بها قصد التحقق من صحة المعطيات المضمنة بها، وتصحيح الأسس المطبقة لتصفية الضرائب والرسوم المستحقة عند الاقتضاء.

ومن بين الاختلالات عدم فرض وتحصيل الرسوم والواجبات المستحقة، وأكد التقرير أن عدة جماعات تعاني من قصور في فرض واستخلاص رسوم وواجبات مستحقة لفائدتها، حيث تم الوقوف، في العديد من الحالات، على عدم فرض استخلاص معظم الرسوم والواجبات المستحقة للجماعات، كالرسم على الإقامة بالمؤسسات السياحية، وواجبات التعويض عن الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، والرسم على النقل العمومي للمسافرين، وكذا الجزاءات عن عدم التصريح بالتأسيس، والرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، والرسم المفروض على محال بيع المشروبات، والرسم على الذبح في المجازر والرسم على عمليات البناء. كما لوحظ أن عددا كبيرا من مكتري المحلات التجارية والدور السكنية الجماعية لا يؤدون الواجبات المستحقة عليهم لفائدة الجماعات المعنية، وبالمقابل لم تقم هذه الأخيرة باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المتقاعسين من الملزمين من أجل استيفاء تلك المستحقات، ما ينتج عنه تقادم العديد من المداخيل الجماعية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أكنسوس رئيس أوريكة يجلد رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة الحوز ويتهمه باستهداف مصلحة الجماعة

  وجه رئيس المجلس الجماعي لأوريكة، محمد أكنسوس، انتقادات لاذعة لرئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم الحوز، متهماً إياه بعدم القيام بواجباته تجاه جماعة أوريكة، وبمحاولة حرمانها من عدد من المراسلات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية. وجاءت تصريحات أكنسوس في ختام أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، المنعقدة اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، حيث أكد أن هناك "شخصاً داخل عمالة إقليم الحوز يكن العداء لجماعة أوريكة"، قبل أن يلمح في البداية إلى هويته، ثم يصرح في نهاية مداخلته بأن الأمر يتعلق برئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة. وأوضح رئيس الجماعة أن هذا المسؤول، بحسب تعبيره، لم يكن يقوم بدوره في إيصال المراسلات الإدارية الواردة من وزارة الداخلية إلى الجماعة، مستشهداً بما وقع في إطار برنامج الجماعات المنفتحة، الذي استفادت منه ثلاث جماعات بإقليم الحوز، من بينها جماعة أوريكة. وقال أكنسوس إن الجماعات الأخرى كانت تتوصل بانتظام بالمراسلات المتعلقة بالبرنامج، في حين لم تكن جماعة أوريكة تتوصل بأي مراسلة، رغم أنها معنية بالبرنامج، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول ويطرح أكثر من علامة استفهام حو...

محمد الهاشمي ينفي دعمه لأي مرشح للإنتخابات البرلمانية بالحوز ويؤكد ابتعاده عن التجاذبات السياسية

نفى محمد الهاشمي، المستشار بجماعة ستي فاضمة، بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن دعمه لأي مرشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم الحوز، سواء من حزب التقدم والاشتراكية الذي ينتمي إليه أو من أي حزب سياسي آخر، مؤكداً أن جميع هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي معطى حقيقي. وقال الهاشمي، في اتصال هاتفي مع الجريدة، إنه لم يقدم أي وعد بدعم أي مرشح، مضيفاً: "قدمت استقالتي من رئاسة المجلس الجماعي لستي فاضمة من أجل الابتعاد عن العمل السياسي والتجاذبات، وأفضل الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين، دون الانحياز لأي طرف." واعتبر المتحدث أن الزج باسمه في حملات انتخابية سابقة لأوانها أمر مؤسف وغير أخلاقي، قائلاً: "إقحامي في هذه الحملات واستعمال اسمي لخدمة أجندات انتخابية أمر مرفوض، ولا يمت إلى قيم النبل والشهامة بصلة." وشدد الهاشمي على أن موقفه واضح وثابت، ويتمثل في الابتعاد عن أي اصطفاف سياسي خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أنه لن يدعم أي مرشح على حساب آخر، وداعياً إلى احترام اختياراته وعدم استغلال اسمه في ترويج أخبار أو مواقف لا تعبر عنه، خاصة في ظل انطلاق...

وفاة سيدة وإصابة أربعة أشخاص إثر سقوط سيارة عائلية داخل سد ويركان

لقيت سيدة تبلغ من العمر 46 سنة مصرعها، صباح اليوم السبت، إثر انقلاب سيارة عائلية بأحد المنعرجات الخطيرة بمنطقة ويركان التابعة لإقليم الحوز، قبل أن تهوي المركبة إلى داخل السد، في حادثة استنفرت مختلف المصالح المختصة. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية بتحناوت إلى عين المكان، حيث تمكن الغواصون التابعون لها، بعد مجهودات ميدانية، من انتشال جثة الضحية من داخل مياه السد، فيما جرى إنقاذ أربعة أفراد آخرين من العائلة كانوا على متن السيارة. وقد أسفر الحادث عن إصابة الناجين بجروح خفيفة، استدعت نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بتحناوت لتلقي الإسعافات الضرورية، في وقت باشرت فيه السلطات المختصة إجراءاتها القانونية للكشف عن ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي.

حضور وازن لباميي وباميات الحوز في المؤتمر الوطني 32 لحزب الأصالة والمعاصرة + صور

  كان لافتا الحضور الوازن لأعضاء وعضوات المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحوز، في أشغال الدورة 32 للمجلس التي انعقدت صباح اليوم السبت 25 يوليوز بقاعة المؤتمرات الولجة بمدينة سلا. تفاصيل أكثر عن الحضور في الصور التالية:

أوزين يكتب شهادة وفاة حزب الحركة الشعبية بإقليم الحوز بعد "خيانته" لعبد العزيز آيت عدي

  أثار قرار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، التراجع عن منح التزكية البرلمانية لعبد العزيز آيت عدي، موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة قد تكون بداية النهاية للحزب بالإقليم، واصفين ما جرى بأنه "خيانة سياسية" لرجل ظل لسنوات من أبرز وجوه الحركة الشعبية بالحوز. وبحسب مصادر متطابقة، فإن قيادة الحزب كانت قد أعطت في وقت سابق إشارات إيجابية لعبد العزيز آيت عدي بشأن تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن تتراجع عن ذلك بشكل مفاجئ، مع تداول معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منح التزكية لمرشح آخر، وهو ما دفع آيت عدي إلى مغادرة الحركة الشعبية والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية استعداداً لخوض الاستحقاقات المقبلة. ويرى متابعون للشأن السياسي بالحوز أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الحركة الشعبية بالإقليم، خاصة أن آيت عدي يحظى بحضور ميداني واسع وعلاقات قوية مع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، فضلاً عن قاعدة انتخابية معتبرة، خصوصاً بجماعات حوض أوريكة وعدد من الجماعات الأخرى. واعتبرت فعا...