التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجاهل البرلمانية بوجريدة وغياب الكُتاب المحليين في مؤتمر أوريكة يفضح تصدعات تنظيمية داخل الحركة الشعبية


 أثار المؤتمر الإقليمي لحزب الحركة الشعبية، المنعقد مساء السبت 19 يوليوز بجماعة أوريكة، موجة من الجدل في الأوساط السياسية والتنظيمية بإقليم الحوز، بعدما سجل متتبعون "تجاهلاً لافتاً" للبرلمانية الوحيدة للحزب بجهة مراكش آسفي، عزيزة بوجريدة، إضافة إلى تغييب عدد من الكُتاب المحليين والمنتخبين عن أشغال المؤتمر.

ووفق مصادر متطابقة، فقد اضطرت البرلمانية بوجريدة إلى الانتظار لأزيد من ساعة ونصف، من الخامسة إلى السادسة والنصف مساءً، أمام القاعة التي احتضنت المؤتمر تحت أشعة الشمس، في مشهد أثار استغراب عدد من المناضلين المحليين، خاصة وأنها لم تُدرج ضمن الوفد الرسمي الذي استُقبل برئاسة الأمين العام محمد أوزين والمنسق الإقليمي عزيز آيت عدي.

المصادر ذاتها أكدت أن بوجريدة لم تكن ضمن المدعوين لحفل الغذاء الذي نظمه آيت عدي بمنزله على شرف أوزين والقيادة، رغم ما تقتضيه الأعراف التنظيمية من لباقة واحترام لرمزية مكانتها كممثلة للحزب داخل البرلمان، وهو ما فسّره البعض بوجود "رسائل غير مباشرة" موجهة لها.

ورغم محاولتها امتصاص الإحراج وإظهار عدم التأثر، عبر مشاركتها لاحقاً في المنصة الرسمية ومبادلتها الرقص مع فرقة أحواش التي كانت تنشط قرب القاعة، إلا أن ملامح التوتر وعدم الرضى كانت، حسب شهود عيان، بادية في أكثر من لحظة خلال أطوار المؤتمر.

ولم تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، حيث سجلت المصادر نفسها غياب عدد من الكُتاب المحليين الأساسيين، من بينهم كاتب فرع الحزب بآيت أورير، وكاتب الفرع بثلاث نيعقوب، إضافة إلى تغييب منتخبَين حديثي الالتحاق بالحزب بجماعة مولاي إبراهيم، تمكنا مؤخراً من الفوز بدائرتين انتخابيتين باسم الحركة الشعبية، دون أن يشملهما الاستدعاء لهذا الحدث التنظيمي البارز.

وتساءلت المصادر نفسها عن المعايير التي اعتمدت في إعداد لوائح المدعوين، معتبرة أن تغييب هذه الأسماء التي راكمت تجربة تنظيمية أو حصدت نتائج ميدانية لصالح الحزب "لا يمكن أن يكون صدفة"، بل يعكس توجهاً إقصائياً من شأنه إضعاف البنية الداخلية، في ظرف سياسي يتطلب لمّ الصف لا تشتيته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أكنسوس رئيس أوريكة يجلد رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة الحوز ويتهمه باستهداف مصلحة الجماعة

  وجه رئيس المجلس الجماعي لأوريكة، محمد أكنسوس، انتقادات لاذعة لرئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم الحوز، متهماً إياه بعدم القيام بواجباته تجاه جماعة أوريكة، وبمحاولة حرمانها من عدد من المراسلات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية. وجاءت تصريحات أكنسوس في ختام أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، المنعقدة اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، حيث أكد أن هناك "شخصاً داخل عمالة إقليم الحوز يكن العداء لجماعة أوريكة"، قبل أن يلمح في البداية إلى هويته، ثم يصرح في نهاية مداخلته بأن الأمر يتعلق برئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة. وأوضح رئيس الجماعة أن هذا المسؤول، بحسب تعبيره، لم يكن يقوم بدوره في إيصال المراسلات الإدارية الواردة من وزارة الداخلية إلى الجماعة، مستشهداً بما وقع في إطار برنامج الجماعات المنفتحة، الذي استفادت منه ثلاث جماعات بإقليم الحوز، من بينها جماعة أوريكة. وقال أكنسوس إن الجماعات الأخرى كانت تتوصل بانتظام بالمراسلات المتعلقة بالبرنامج، في حين لم تكن جماعة أوريكة تتوصل بأي مراسلة، رغم أنها معنية بالبرنامج، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول ويطرح أكثر من علامة استفهام حو...

محمد الهاشمي ينفي دعمه لأي مرشح للإنتخابات البرلمانية بالحوز ويؤكد ابتعاده عن التجاذبات السياسية

نفى محمد الهاشمي، المستشار بجماعة ستي فاضمة، بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن دعمه لأي مرشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم الحوز، سواء من حزب التقدم والاشتراكية الذي ينتمي إليه أو من أي حزب سياسي آخر، مؤكداً أن جميع هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي معطى حقيقي. وقال الهاشمي، في اتصال هاتفي مع الجريدة، إنه لم يقدم أي وعد بدعم أي مرشح، مضيفاً: "قدمت استقالتي من رئاسة المجلس الجماعي لستي فاضمة من أجل الابتعاد عن العمل السياسي والتجاذبات، وأفضل الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين، دون الانحياز لأي طرف." واعتبر المتحدث أن الزج باسمه في حملات انتخابية سابقة لأوانها أمر مؤسف وغير أخلاقي، قائلاً: "إقحامي في هذه الحملات واستعمال اسمي لخدمة أجندات انتخابية أمر مرفوض، ولا يمت إلى قيم النبل والشهامة بصلة." وشدد الهاشمي على أن موقفه واضح وثابت، ويتمثل في الابتعاد عن أي اصطفاف سياسي خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أنه لن يدعم أي مرشح على حساب آخر، وداعياً إلى احترام اختياراته وعدم استغلال اسمه في ترويج أخبار أو مواقف لا تعبر عنه، خاصة في ظل انطلاق...

حضور وازن لباميي وباميات الحوز في المؤتمر الوطني 32 لحزب الأصالة والمعاصرة + صور

  كان لافتا الحضور الوازن لأعضاء وعضوات المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحوز، في أشغال الدورة 32 للمجلس التي انعقدت صباح اليوم السبت 25 يوليوز بقاعة المؤتمرات الولجة بمدينة سلا. تفاصيل أكثر عن الحضور في الصور التالية:

أوزين يكتب شهادة وفاة حزب الحركة الشعبية بإقليم الحوز بعد "خيانته" لعبد العزيز آيت عدي

  أثار قرار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، التراجع عن منح التزكية البرلمانية لعبد العزيز آيت عدي، موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة قد تكون بداية النهاية للحزب بالإقليم، واصفين ما جرى بأنه "خيانة سياسية" لرجل ظل لسنوات من أبرز وجوه الحركة الشعبية بالحوز. وبحسب مصادر متطابقة، فإن قيادة الحزب كانت قد أعطت في وقت سابق إشارات إيجابية لعبد العزيز آيت عدي بشأن تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن تتراجع عن ذلك بشكل مفاجئ، مع تداول معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منح التزكية لمرشح آخر، وهو ما دفع آيت عدي إلى مغادرة الحركة الشعبية والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية استعداداً لخوض الاستحقاقات المقبلة. ويرى متابعون للشأن السياسي بالحوز أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الحركة الشعبية بالإقليم، خاصة أن آيت عدي يحظى بحضور ميداني واسع وعلاقات قوية مع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، فضلاً عن قاعدة انتخابية معتبرة، خصوصاً بجماعات حوض أوريكة وعدد من الجماعات الأخرى. واعتبرت فعا...

محكمة الاستئناف بمراكش تبرئ رئيس جماعة ثلاث نيعقوب من تهمة الغدر وتطوي ملفًا استمر لسنوات

أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز، الستار على أحد أبرز الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام بإقليم الحوز، بعدما قضت ببراءة عبد الرحيم آيت داود، رئيس جماعة ثلاث نيعقوب، من جنحة الغدر، منهية بذلك مسارًا قضائيًا امتد لسنوات. وجاء الحكم بعد استكمال المحكمة النظر في مختلف عناصر القضية، والاطلاع على الوثائق والمستندات المدرجة في الملف، والاستماع إلى دفوع الأطراف ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تنتهي إلى التصريح ببراءة رئيس الجماعة من التهمة المنسوبة إليه. واكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يشغلها عبد الرحيم آيت داود في المشهد السياسي المحلي بإقليم الحوز، باعتباره رئيسًا لجماعة ثلاث نيعقوب وئيس مجلس مجموعة الجماعات الحوز وأحد الوجوه البارزة في تدبير الشأن المحلي، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والفاعلين السياسيين والجمعويين، منذ انطلاق مسارها القضائي وحتى صدور الحكم الاستئنافي. ويُشكل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف محطة مفصلية في هذا الملف، إذ يضع حدًا لمرحلة طويلة من التقاضي، ...