التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مثول 27 دركيا أمام محكمة الاستئناف بتهمة غسل الأموال




مثُلَ 27 دركيا، بينهم مسؤولون كبار برتبة كولونيل، يوم الإثنين الماضي أمام الهيئة القضائية المختصة بجرائم غسل الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في أولى جلسات المحاكمة في ملف يُعد من أبرز القضايا المثيرة التي عرفتها محكمة جرائم الأموال خلال السنوات التسع الماضية.

وتأتي هذه الجلسة، وفق يومية “الأخبار” التي أوردت النبأ، بعد إدانتهم قبل أربع سنوات، بعقوبات بلغ مجموعها 76 سنة سجنا نافذا على خلفية تورطهم في ملفات الاتجار الدولي بالمخدرات والارتشاء. كما سبق أن حُسم ملفهم ابتدائيًا بالمحكمة الابتدائية بالرباط في شق غسل الأموال، بأحكام تراوحت بين البراءة والحبس النافذ.

وقد قررت المحكمة تأجيل مناقشة الملف إلى شتنبر المقبل، بناءً على طلب هيئة الدفاع، للاطلاع على تفاصيل المحاضر والاستعداد للمرافعة.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق أحكاما ابتدائية برّأت فيها 18 دركيا، بينهم أربعة كولونيلات، وأمرت برفع الحجز عن ممتلكاتهم. بالمقابل، أدين 8 دركيين بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد، مع مصادرة ممتلكاتهم وحساباتهم لفائدة خزينة الدولة.

أما المتهم الرئيسي، كولونيل أدين في ملف المخدرات بـ6 سنوات سجنا، فقد صدر في حقه حكم إضافي بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية بلغت 20 ألف درهم في شق غسل الأموال.

وكشفت التحقيقات التي قادتها كل من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والفرقة الوطنية للأبحاث التابعة للدرك، بتعليمات من النيابة العامة، (كشفت) عن شبهات غسل أموال من خلال تحويلات مالية واقتناء ممتلكات وعقارات داخل المغرب وخارجه، تمت مراجعتها بدقة بالتنسيق مع القيادة العليا للدرك الملكي.

وكان الملف، الذي يُتابَع فيه حوالي 70 شخصا بينهم رجال أمن ودرك، قد تفجّر بعد الاشتباه في علاقات مشبوهة مع شبكات تهريب دولية للمخدرات، وهو ما أفضى إلى محاكمات منفصلة في جرائم المخدرات والرشوة وغسل الأموال.

ومع انطلاق المرحلة الاستئنافية أمام محكمة الرباط، يُرتقب أن تعيد العدالة فحص تفاصيل الملف المعقد، الذي تتداخل فيه مسؤوليات أمنية ومالية، وشبهات تبييض أموال مصدرها جرائم منظمة، في ضوء مقتضيات القانون المغربي واتفاقية فيينا الدولية لمكافحة غسل الأموال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.