متضررو زلزال الحوز المقصيين من الاستفادة بقيادة تلاث نيعقوب.. بين صورة الدفاع عن حقوقهم و حقيقة استغلال معاناتهم
شهدت قيادة تلاث نيعقوب في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الاحتجاجات من قبل الساكنة المتضررة من زلزال الثامن من شتنبر 2023. هذه الفئة، التي عانت من آثار الكارثة الطبيعية، تشعر بالإقصاء من الاستفادة من الإجراءات التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس للتخفيف من تبعات الزلزال وإعادة إيوائهم. وتُعتبر مطالب هؤلاء المتضررين مشروعة وعادلة، فهم يعيشون ظروفًا صعبة للغاية، ويحتاجون إلى منابر ومؤسسات قادرة على نقل أصواتهم ومعاناتهم إلى الجهات العليا لضمان الاستجابة السريعة لمطالبهم.
ومع ذلك، لوحظ مؤخرًا تسلل بعض الفاعلين السياسيين، الذين يرتدون عباءة العمل الجمعوي والنضال الحقوقي، إلى صفوف هذه الفئة المتضررة. يأتي ذلك في ظل تساؤلات حول مدى حقيقة نوايا هؤلاء الفاعلين، وهل هم فعلاً يدافعون عن حقوق هذه الفئة المتضررة أم أنهم يستغلون معاناتهم لأغراض سياسية بحتة.
التساؤلات حول استغلال الفاعلين السياسيين للعمل الجمعوي والنضالي لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية تشكك في صدق نوايا هؤلاء المتدخلين. ما يثير مخاوف حول تسييس القضية واستغلال آلام المتضررين لتحقيق أهداف لا تمت بصلة إلى مصلحة الساكنة أو حاجاتهم الملحة. بات من الضروري في هذا السياق التأكد من وجود فاعلين حقيقيين ومخلصين يحملون هموم المتضررين إلى الجهات المعنية، بعيدًا عن الأجندات السياسية التي قد تزيد من تعقيد الأوضاع بدلاً من حلها.
المطلوب اليوم هو توجيه الجهود الجماعية نحو الاستجابة الفعالة لمطالب الساكنة، وضمان أن يتم الدفاع عنهم بصدق ونزاهة بعيدًا عن أي استغلال سياسي قد يحرف مسار نضالهم العادل.

تعليقات
إرسال تعليق