التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دورة تكوينية لفائدة تعاونيات متضررة من الزلزال بإقليم الحوز

 




نظم مركز التنمية لجهة تانسيفت دورات تكوينية يومي 23 و24 أكتوبر 2024، لفائدة عدد من التعاونيات المتضررة من كارثة الزلزال بإقليم الحوز.

الدورة التكوينية التي أطرها عبد العزيز السيدي الفاعل الجمعوي والتربوي وكاتب عام مركز التنمية لجهة تانسيفت، استفادت منها تعاونية الإخلاص بدائرة أيت أورير جماعة التومة، تعاونية أنرني الفلاحية دائرة أمزميز (جماعة أزكور) وتعاونية إضوضان أورغ بدائرة أمزميز (جماعة أزكور).

وركزت الدورة التكوينية وفق بلاغ للمركز، على ثلاثة محاور تطرق أولها إلى منهجية اعداد المشاريع التنموية من خلال تسليط الضوء على مفهوم المشروع حيث تمت الإشارة الى أن المشاريع عموما والمشروع الاجتماعي خصوصا مثل التعاونيات يشكل إطارا متكاملا وجامعا لكل ما تقوم به التعاونية أو جمعية تنموية، وذلك انطلاقا من تنظيم وتخطيط وتشخيص ورؤية وأهداف وعمليات وأنشطة تتظافر كلها من أجل الارتقاء بفضاء التعاونية وبنياتها وتجهيزاتها، وأيضا الارتقاء بدعم وتحسين المهن أو الحرف المتداولة بهذه التعاونية أولا، و الاسهام في تحسين جودة العيش والاندماج المجتمعي لفائدة الفئات المستهدفة بالرعاية والحماية الاجتماعية، وذلك عبر خطوات متأنية وتشاركية تدريجية تعزز أدوار العمل الجماعي.



والمشروع الاجتماعي يدخل ضمن المشروع التنموي عموما فهو مشروع جامع يهدف إلى تحسين جدوى وجودة الحياة والعمل عل تأهيل الساكنة وكذا ضمان الإنصاف في الولوج الى مجتمع المعرفة والادماج الاجتماعي والحماية الاجتماعية، وهو نتيجة عمل جماعي مبني على تعبئة كافة المتدخلين المؤسساتيين أو الجماعيين أو الجمعويين قصد التأسيس لممارسات جديدة في مجال التدبير التشاركي ودعم استعمال تقنيات التواصل والتكوين من خلال اعتماد مقاربة النوع والإدماج الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

إن المشروع التنموي عموما ومن ضمنه التعاونيات، يسعى بحسب البلاغ، إلى دعم كافة الناس الدين يعانون من ضيق ذات اليد ، إناثا وذكورا وكذا الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، ليواصلوا مسارهم الحياتي ويندمجوا في النسيج الاقتصادي، وبذلك فإن مشروع التعاونيات مثلا يلعب هذا الدور الاجتماعي الإنساني والمواطن بمقاربة وأفق اندماجي وتحسين شروط عيش وجودته والاسهام في الرفع من مدخولها بتحسين دورة انتاجها وذلك من أجل الاسهام في محاربة الفقر والهشاشة، وتطوير المهارات الحياتية للسكان والمواطنين ومساعدتهم على تحقيق مشاريعهم (ن) الشخصية. وبذلك فالمشروع التعاوني يعتمد منهجية قائمة على التنظيم والتخطيط أولا والتشخيص وتحديد الرؤية المحلية وأولويات المشروع التي تخدم الفئة المستهدفة، وترجمتها إلى خدمة أهداف المشروع من خلال توجه تخطيط العمليات وتدبير وإنجاز أنشطتها ، وتتبع فعاليتها ونجاعة وقعها وتقييم نتائجها، وهو ما يتطلب طبعا التركيز على دعم التعاونيات في مجالات تحسين البنية التحية والفضاء وتوفير التجهيزات، تنمية قدرات الفئة المستهدفة من مدبرين(ات) ومساهمين (ات) ، توفير الشروط اللازمة للصحة والسلامة والأمن واعتماد التدبير التشاركي ومقاربة الادماج الاجتماعي والأنشطة ذات الطبيعة الاجتماعية والتحفيزية والانفتاح على المحيط والتواصل من أجل جلب موارد وعقد شراكات.



ولقد تم العمل على كفية اعداد هذه المنهجية انطلاقا من ملأ بطاقات تقنية تخص مشاريع تعاونيات من اقتراح وانتاج المشاركين (ات)

وتطرق المحور الثاني إلى قراءة تحليلية وتوضيحية للقانون الجديد للتعاونيات، وتناول تعريف التعاونية وقيمها حيث تمت الإشارة الى أن التعاونية تعتبر جماعة مستقلة تتألف من أشخاص طبيعيين أو معنويين اتفقوا أن ينضم بعضهم إلى بعض لإنشاء تعاونية تتيح لهم الاتحاد الاختياري لتلبية حاجياتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطلعاتهم المشتركة، من خلال الملكية الجماعية لمشروع تتوافر فيه ديمقراطية الإدارة والرقابة، وتدار وفق القيم والمبادئ الأساسية للتعاون المتعارف عليها عالميا.

وتضمن تنظيم ورشات تطبيقية ونماذج توضيحية مع دليل لأسئلة جوهرية تخص كيفية تأسيس التعاونية وتنظيمها وهيكلتها وتحديد أهدافها..

وبعد ذلك تمت الإشارة بسرعة للقانون القديم أي قانون التعاونيات رقم 24.83 الصادر بتاريخ 05 أكتوبر 1984 ، للتعرف عليه ومقارنته بالقانون الجديد رقم 112.12 الصادر بتاريخ 21 نونبر 2014 ليتضح وجه المقارنة و التغيير والتميز الذي لامسناه في القانون الجديد رقم 112.12 الصادر بتاريخ 21 نونبر 2014.



ويتجلى ذلك في توفير إطار قانوني ملائم يساعد التعاونيات على الانخراط في صيرورة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمتغيرات التي يعرفها المحيط الاقتصادي الوطني والدولي ، حيث قامت الوزارة الوصية بإعداد مشروع إصلاح النظام الأساسي للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون ،هذا الإطار القانوني الجديد، مكن التعاونيات لا من التوفر على آليات قانونية ملائمة ، تساعدها على تحقيق أغراضها، والرفع من مرد وديتها ،لاسيما وأن الوضعية الحالية للتعاونيات تفرض تأهيل هذه المؤسسات لتصبح مقاولات مهيكلة، قادرة على مجابهة التحديات الاقتصادية والمالية، ولن يتأتى ذلك ، إلا باعتماد مناهج حديثة، وتنظيمات محكمة، تمكن التعاونيات من تحسين مستوى تسييرها وتدبيرها.

ولعل من أسباب صدور هذا القانون الجديد المنظم للتعاونيات، أن القانوني القديم المنظم لقطاع التعاونيات (القانون رقم 24.83) الصادر بتاريخ 05 أكتوبر 1984 أبان بشكل واضح عن قصوره من خلال الثغرات التي أفضت إليها الممارسة، حيث اكتسى القانون الجديد (القانون رقم 112.12)، الصادر بتاريخ 21 نونبر 2014، أهمية كبرى، لتأهيل القطاع التعاوني وجعله أكثر فعالية وقدرة على التوفيق بين مطمح المجتمع المتضامن والرؤية المقاولاتية؛ عبر خلق فرص شغل جديدة وإحداث مشاريع مدرة للدخل وإدماج الضعفاء اقتصاديا في مشاريع تنموية محلية.



وفي الأخير تمت الإشارة في اطار تفاعلي وبناء على مخرجات اعمال الورشات الى أهم مستجدات القانون الجديد رقم 112.12، ومن ضمنها، تبسيط مسطرة التأسيس وتقليص المدة الزمنية إلى أقصى حد وتخفيض عدد الأعضاء والوثائق المطلوبة وذلك عبر حذف قرار الترخيص ليحل محله شهادة التسجيل بالسجل المحلي للتعاونيات لدى المحكمة الابتدائية، عدد الوثائق أصبح 6 بدل 10، (في انتظار النصوص التطبيقية، يجب أن يناط إمساك حسابات التعاونية إما بالمدير وإما بمحاسب إن كانت أهمية التعاونية تبرر ذلك، ويختار المحاسب إما من بين أعضاء التعاونية بشرط ألا يكون عضوا في مجلس إدارتها وإما من غير المتعاونية، وجوب إمساك المحاسبة وفق القواعد المنصوص عليها في القانون التجاري وطبق مخطط محاسبي أو تعليمات محددة بموجب نصوص تنظيمية، يجب على التعاونيات مسك الحسابات. ويمكن للرئيس أو المحاسب اللجوء إلى مكتب محاسبة خاص، ولضمان تدبير جيد لمشروع التعاونية والتأكد من وضعيته المالية، يجب على مجلس الإدارة إعداد كشوفات مالية عند نهاية كل سنة مالية.

وفي ختام هذه الورشة التكوينية المتميزة والتي ألقت تجاوبا كبيرا من طرف الفئة المستهدفة، هذه الفئة التي تحتاج دعم أكثر في مجال تنمية قدراتها من أجل تحسين الإنتاج التعاوني ومن تم تحسين المدخول المالي بغاية تحسين وسائل العيش والرفع من مدخولها والارتقاء بالمستوى المعيشي لمحيطها الأسري والاسهام في تنمية محيطها العام والحد من الفقر والتهميش.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.