التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتقلون السابقون المنتمون إلى “مجموعة مراكش يناير 1984” يطالبون باحتساب أثر رجعي لإدماجهم في الوظيفة العمومية


وجه المعتقلون السياسيون السابقون المنتمون إلى “مجموعة مراكش يناير 1984” إلى الحكومة ملتمسا حول التدخل لدى كل الجهات المعنية من أجل تحقيق مطلبهم “العادل والمشروع” المتمثل في احتساب أثر رجعي لإدماجهم الاجتماعي في الوظيفة العمومية الذي تمت أجرأته خلال سنة 2003 بموجب قرارات رئيس الحكومة السابق إدريس جطو، أو بموجب توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

ويؤكد المعتقلون ان ثلاثة أسباب دفعتهم إلى أنه تم إدماجهم في مراحل متقدمة من أعمارهم (أغلبهم تجاوز الأربعين سنة، وهناك من تجاوز الخمسين، بل هناك من قارب الستين)، حيث أن أحدهم اشتغل شهورا قليلة ليحال بعدها على التعاقد (حالة المعتقل السابق عبد المجيد موفتاح الذي توفي يوم 29 أبريل الأخير)، والبعض الآخر اشتغل سنوات قليلة (حالة المعتقلين السابقين: الحسين العلواني، رشيد مندبيس، عثمان حاجي)، إلى جانب المتوفين (عبد الرحيم علول الذي تعرض أبناؤه وزوجته إلى إجحاف جسيم والتفاف على حقوقهم المشروعة).

أما السبب الثاني فقد تمثل في كون إدماجهم تم على أساس الدبلوم والمستوى المحصل عليهما في سلالم ودرجات كانت مجحفة بالنسبة إلى أغلبية معتقلي مجموعة مراكش يناير 1984، مع العلم انهم قد تعرضوا، خلال سنوات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي كانوا ضحايا لها، إلى القمع والحرمان من استكمال مسارهم التعليمي، وتطوير مؤهلاتهم العلمية، وتحصيل شهادات عليا، والاندماح في سوق الشغل في فترة عمرية مناسبة تمكنهم من مراكمة المؤهلات المهنية، وتحسين اوضاعهم الاجتماعية. وبعبارة أخرى، كان الإدماج جزئيا وناقصا، لأنه لم يأخذ بعين الاعتبار السنوات السابقة على تاريخه باعتبارها سنوات انتهاكات جسيمة فوتت عليهم فرصا كثيرة في التعليم والاندماج الاجتماعي.

وصولا إلى السبب الثالث والأخير، إن إدماجهم في الوظيفة العمومية، استنادا إلى الإجراءات التي تم بها، أدى إلى نتائج عكسية بالنسبة للعديد من معتقلي المجموعة واسرهم، حيث وجدوا أنفسهم أمام صعوبات مضاعفة حالت دون توفير الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة، بل إن المحالين منهم على التقاعد، بعد احتساب سنوات عمل قليلة فقط، لم يتلقوا سوى أجور الموت البطيء، لتتفاقم أوضاعهم الاجتماعية بشكل حاط من الكرامة الإنسانية.

وفي الأخير، يجدد المعتقلون السابقون المنتمون إلى “مجموعة مراكش يناير 1984” مطالبهم باحتساب أثر رجعي لإدماجهم في الوظيفة العمومية تحقيقا للعدالة والإنصاف، وتجسيدا للإجراءات المتبعة في جبر خاطر ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضمانا لحقهم الثابت في الحياة الكريمة، علما بأن الدولة المغربية قامت بالتسوية الإدارية والمالية لبعض الضحايا الذين اعتقلوا لأسباب سياسية أو تقابية، بحيث تمت إعادة توظيفهم من جديد وتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية بأثر رجعي يشمل سنوات الاعتقال، كما جاء في رسالة الوزير الأول عبد الرحمن اليوسفي في الموضوع (1999).



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.