التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد دوسه على القانون.. هل يتحرك عامل إقليم الحوز و يُفعّل المادة 64 في حق رئيس بلدية أمزميز؟

 


شهد مجلس جماعة أمزميز يوم الخميس 17 أكتوبر الجاري، خرقًا صارخًا للقانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات الترابية، ما أثار تساؤلات حادة حول مدى التزام الرئيس علال الباشا بمقتضيات القانون ومدى احترامه للمساطر القانونية التي يجب اتباعها في تدبير الشأن المحلي.

وكان أعضاء بالمجلس الجماعي لأمرمير، قد تقدموا يوم الإثنين 21 أكتوبر الجاري، بتعرض لعامل إقليم الحوز، على أشغال دورة أكتوبر العادية التي انعقدت يوم الخميس الماضي.

و اعتبر الموقعون على المراسلة بان رئيس المجلس قد قام بخرق مقتضيات القانون التنظيمي 113-14 الذي ينظم سير أعمال المجالس الجماعية.

طرد الأعضاء: خرق لأحكام المادة 48

و خلال جلسة يوم الخميس 17 أكتوبر، أقدم رئيس المجلس على طرد ثلاثة أعضاء، وهم لحسن كبدي وعبد الغفور أمزيان وتوفيق الحارس، من أشغال الدورة العادية بدعوى "إثارة الفوضى". غير أن هذا القرار جاء دون الحصول على تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، مما يشكل خرقًا واضحًا لأحكام "المادة 48" من القانون التنظيمي 113.14.

وتنص المادة 48 على أن أي عضو يخل بالنظام داخل الجلسة لا يمكن طرده إلا بموافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، ودون مناقشة، وذلك بعد توجيه إنذار واضح للعضو المخالف. غير أن ما حدث في مجلس أمزميز ينافي هذه الشروط القانونية تمامًا، حيث أقدم الرئيس على الإعلان عن طرد الأعضاء الثلاثة و هم لحسن كبدي و عبد الغفور أمزيان و توفيق الحارس، دون أن يحصل على تصويت الأغلبية المطلقة للمجلس، ودون اتباع الإجراءات المنصوص عليها. 


استمرار التجاوزات وتجاهل القانون

ولم تتوقف تجاوزات الرئيس عند الطرد غير القانوني للأعضاء، بل استمر في منعهم من التصويت على النقاط المدرجة في جدول الأعمال، معتبراً أنهم غير مؤهلين للمشاركة بعد طردهم. وهو سلوك يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين التي تنظم عمل الجماعات الترابية، ويثير تساؤلات حول نزاهة وشرعية القرارات التي تم اتخاذها خلال تلك الدورة.


دور عامل إقليم الحوز: هل سيفعل المادة 64" من القانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات الترابية؟

في ظل هذه الخروقات المتتالية، تنص "المادة 64" من القانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات الترابية، أنه ”إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل”.


وتشير المادة ذاتها إلى أنه ” يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، حسب الحالة،أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس”.

التجاوزات القانونية التي شهدها مجلس جماعة أمزميز تمثل تهديدًا واضحًا لأسس الديمقراطية المحلية ولشرعية القرارات المتخذة خلال تلك الدورة. وتفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة لضمان سيادة القانون وحماية حقوق أعضاء المجلس والجماعة ككل. 

الآن، كل الأنظار تتجه إلى عامل إقليم الحوز، لمعرفة ما إذا كان سيتحرك ويفعل المادة 64 في حق الرئيس علال الباشا، أم أن هذه التجاوزات ستمر دون محاسبة. في حالة عدم اتخاذ أي إجراء، سيكون لهذا الأمر تداعيات خطيرة على مستوى الثقة في المؤسسات المحلية وقدرتها على تطبيق القانون بشكل عادل وشفاف.

وفي الأخير، وجب القول أن احترام القوانين المنظمة للجماعات الترابية ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو ضمانة أساسية لتدبير سليم للشأن المحلي. وتجاوزات الرئيس علال الباشا تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عامل إقليم الحوز، لضمان احترام القانون والحفاظ على شرعية المجالس المنتخبة، بصفته ممثلا لسلطة الوصابة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

أخنوش يحل بإقليم الحوز ويلتقي مناضلي الأحرار بآسني وأمزميز وتمصلوحت وتغدوين وتمزوزت وسيدي عبد الله غياث

  يرتقب أن يقوم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار سابقاً، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، بزيارة ذات طابع حزبي إلى عدد من المناطق التابعة لإقليم الحوز، وذلك في إطار لقاءات تواصلية مع مناضلي ومناضلات الحزب والمتعاطفين معه، في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة. ومن المنتظر أن تشمل الجولة إمليل بجماعة أسني، ومدينة أمزميز، وجماعة تمصلوحت، إضافة إلى تغدوين وتمزوزت وسيدي عبد الله غياث، حيث سيلتقي أخنوش بمناضلي ومناضلات الحزب والمتعاطفين معه، في إطار لقاءات تواصلية تروم تعبئة القواعد التجمعية وتقوية الحضور التنظيمي للحزب بالإقليم. ويرتقب أن تتجاوز هذه اللقاءات الطابع التواصلي والتنظيمي، لتشكل مناسبة لحشد الدعم والتعبئة لفائدة وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، لحسن الأجودي، خاصة مع دخول مختلف التنظيمات السياسية مرحلة الإعداد الميداني للاستحقاقات المقبلة. كما ينتظر أن تشكل الجولة فرصة أمام قيادة الحزب للاستماع إلى انتظارات المناضلين والمتعاطفين، ومناقشة القضايا التي تهم مختلف جماعات الإقليم، إلى جانب تعبئة القواعد المحلية استعداد...

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.