تستمر معاناة الأئمة والقيمين الدينيين بالمغرب بسبب تداعيات جائحة كورونا، حيث أغلقت غالبية المساجد ومنعت الحفلات والمناسبات التي كانت تشكل مورد رزق لهؤلاء.
في هذا الصدد، قال محمد السوسي، باحث في الفكر الإسلامي: “في العمل الديني والأخلاقي والاجتماعي الذي توارثه المغاربة، يأتي في مقدمة من يعتمد عليهم في هذا المجال القيمون الدينيون، باعتبارهم يقومون بخدمة المسلمين ورواد المساجد، وغير روادها”، مضيفا أن “هذه الفئة من طبيعة عملها أنها تتطوع ولا تتقاضى أجرا، كل ما تتلقاه تعويض لا يتلاءم مع القيام ليلا والسهر لكي لا يفوت وقت الصلاة”.
من جهته، أكد منتصر حمادة، خبير في الشؤون الدينية، أن أوضاع القيمين الدينين تستحق مكانة اعتبارية أفضل، أخذا بعين الاعتبار الدور المحوري لمكانة الإمام والمرشد الديني والقيم الديني في المجتمع المغربي.
ودعا حمادة إلى إطلاق مبادرة دعم خاصة بهذه الفئة، على غرار ما جرى مع فئات مجتمعية أخرى، أو التفكير في حلول وسط، بعقل تشاركي، تساهم في التقليل من الآثار السلبية للجائحة على أحوالهم المادية، وتصون تلك المكانة الاعتبارية والرمزية الهامة التي يحظون بها.

تعليقات
إرسال تعليق