التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدل يرافق ملعبا بجماعة تديلي مسفيوة في إقليم الحوز

 


إبراهيم مغراوي

أثار مشروع إحداث ملعب رياضي بجماعة تديلي مسفيوة بإقليم الحوز جدلا واسعا في صفوف عدد من الفاعلين الجمعويين والشباب بهذه المنطقة القروية، بسبب ما وصف بـ”خروقات واختلالات كثيرة عرفها إنجاز المشروع”.

رشيد راسو، رئيس كونفدرالية مسفيوة للجمعيات، أوضح في تصريح لهسبريس أن هذه الهيئة “تطالب بفتح تحقيق في هذا المشروع، ووقف اتفاقية الشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة المصادق عليها في الدورة الاستثنائية التي عقدت بتاريخ 7 أبريل الجاري”.

وأضاف راسو: “نريد معرفة مآل الصفقة عدد 04/2017 الخاصة بإحداث وتجهيز ملعب لكرة القدم ومستودع لتغيير الملابس بمركز الجماعة بقيمة 495447 درهما، في إطار اتفاقية الشراكة رقم 232/2016 الموقعة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز والمجلس الجماعي”.

وعن دواعي هذا المطلب، عدد الفاعل الجمعوي نفسه ما نعتها بـ”الخروقات والاختلالات” التي شابت المشروع، من قبيل “عدم إجراء دراسة معمارية للملعب الرياضي، بما يشمل إعداد مختلف التصاميم ودفتر الشروط الخاصة بصفقة الأشغال، ما جعل تحديد حاجيات المشروع بالدقة المطلوبة والمواصفات التقنية للأشغال صعبا”، وواصل موضحا: “يعتمد هذا المشروع تصاميم غير مصادق عليها من طرف الوكالة الحضرية؛ مع عدم تسلمه المؤقت من طرف الجماعة، وقد انطلقت أشغاله منذ سنة 2017، وحددت مدة إنجازه في 6 أشهر حسب دفتر الشروط الخاصة”.

كما أورد راسو: “عانى هذا المشروع من التوقف غير المبرر للأشغال أثناء إنجازه بذريعة سوء الأحوال الجوية، وحددت مدة التوقف في سبعة أشهر، ما يثير الشكوك حول صحة محاضر التوقف واستئناف الأشغال التي لم تنته بعد، فأرضية الملعب لم يتم كساؤها بعد”، مشيرا إلى أن “الغش مس أيضا علو سياجه”.

ونبهت كونفيدرالية مسفيوة للجمعيات إلى محاولة المجلس الجماعي، من خلال الاتفاقية الجديدة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة التي صادق عليها مؤخرا، “طمس معالم الاختلالات التي عرفها المشروع الأول”.

وعاب رشيد راسو على المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة بإقليم الحوز رفضها استلام طلبات المجتمع المدني، مستغربا رفض المندوب الإقليمي لهذه الوزارة تسلم شكاية تقدمت بها الكونفدرالية من أجل توقيف الاتفاقية المذكورة.

ولتسليط الضوء على ما جاء في هذه الشكاية، أوضح محمد التجاني، رئيس جماعة مسفيوة تيديلي، أن “ادعاء خصم سياسي وجود خروقات واختلالات في صفقة ما بدون حجة جرت به العادة”، وفي تصريح لهسبريس واصل: “هذه المحاولات تسعى إلى عرقلة هذا المشروع الواعد والمهم لشباب المنطقة، الذي أنجزته الجماعة في إطار صفقة عمومية مبلغها 48 مليون سنتيم سنة 2017 بشراكة مع برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.

وأورد رئيس الجماعة أن المرفق الرياضي المعني “تكلفت وزارة الشباب والرياضة بطلب من الجماعة بتجهيزه بالعشب، والسياج الفاصل بين الجمهور واللاعبين، ومدار للسباق بغلاف مالي يقدر بحوالي 300 مليون سنتيم”.

كما أكد التجاني أن “هذا الملعب الرياضي نظمت فيه الجمعيات الرياضية بتديلي بعد انتهاء أشغاله عدة دوريات لكرة القدم قبل جائحة كوفيد 19”.
الحسين الشهراوي، المدير الجهوي لوزارة الشباب والرياضية، أوضح من جهته أن “هذه الإدارة لا علاقة لها بما أنجزته الجماعة بشراكة مع المبادرة برسم السنة المالية 2017، ولا علم لها بتفاصيله”، وفق تعبيره.

وعن عدم تجاوب المندوبية الإقليمية للشباب والرياضة بإقليم الحوز مع الكونفدرالية، قال الشهراوي: “لم تتوصل المديرية بالشكاية سوى يوم الأربعاء الماضي، ومازالت في إطار البحث عن عناصر هذه النازلة”.

“أما الاتفاقية التي تعتزم وزارة الشباب والرياضة إبرامها مع الجماعة فغايتها تأهيل الملعب المذكور”، يورد المسؤول ذاته، الذي أوضح أنها “مازالت في طور الدراسة بالمصالح المركزية للوزارة، التي تم إشعارها بذلك لاتخاذ ما هو مناسب إلى حين وضوح الرؤية”.

هسبريس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.