دخلت السلطات المحلية بمنطقة أوريكا على خط الجدل الذي رافق فرض مبالغ مالية على عدد من المصطافين مقابل الجلوس في فضاءات بمحاذاة الوادي، حيث باشرت لجان المراقبة زيارات ميدانية انتهت إلى توجيه تعليمات بوقف تحصيل أي مبالغ مالية غير قانونية أو بشكل عشوائي من الزوار.
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فقد شملت التدخلات عدداً من المواقع التي كانت موضوع شكايات ونقاش واسع خلال الفترة الماضية، مع العمل في الوقت ذاته على الحد من بعض مظاهر احتلال الملك العمومي التي رافقت استغلال هذه الفضاءات.
كما امتدت إجراءات المراقبة إلى عدد من المطاعم بالمنطقة، حيث جرى التشديد على ضرورة عرض لوائح الأسعار بشكل واضح أمام الزبائن، حتى يكون الزائر على اطلاع مسبق على تكلفة الخدمات المقدمة إليه.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بإمكان أي زائر يُطلب منه أداء مبلغ مالي مقابل الجلوس بمحاذاة الوادي التوجه إلى السلطات المحلية وتقديم شكايته، قصد التحقق من الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
وتزامنت هذه التدخلات مع تداعيات السيول الجارفة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتي ألحقت أضراراً بعدد من فضاءات الجلوس، في وقت ظلت فيه مناطق أخرى أقل تأثراً، وسط مواصلة السلطات المحلية تدخلاتها تحت إشراف عامل الإقليم.
من جهته، أكد مروان شويوخ، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم الحوز، أن الممارسات المرتبطة بفرض الإتاوات على الزوار لم تعد مقبولة، مشيراً إلى أن السلطات المحلية كثفت مراقبتها وتعاملت بحزم مع هذه الوضعية.
وأوضح شويوخ أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تتجه نحو إعادة هيكلة وتهيئة هذه الفضاءات، بما يسمح بتنظيمها وإخراجها من وضعية الاشتغال غير المهيكل، مؤكداً أن المعالجة لا ينبغي أن تقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما أن تمتد إلى تأهيل وتنظيم هذه المناطق بشكل مستدام.
وكانت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش–آسفي قد أثارت في وقت سابق قضية إلزام مصطافين بأداء مبالغ وصلت إلى نحو 100 درهم مقابل الجلوس بمحاذاة الوادي، مطالبة السلطات بتكثيف المراقبة وضبط الأسعار والتدخل في حق المخالفين.

تعليقات
إرسال تعليق