التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلطات الحوز تشدد الرقابة على الشهادات الإدارية المرتبطة بالتعمير والربط بالماء والكهرباء

 



شددت السلطات الإقليمية بالحوز، وفق مصادر متطابقة، رقابتها على مساطر إصدار الشهادات الإدارية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، خصوصاً الوثائق المرتبطة بالتعمير والعقار والربط بشبكتي الماء والكهرباء، وذلك في إطار توجه يروم الحد من أي استعمال غير قانوني لهذه الوثائق وترسيخ التقيد الصارم بالمساطر المعمول بها.

وتأتي هذه الإجراءات، وفق المصادر ذاتها، في سياق تشديد المراقبة على الوثائق الإدارية التي يمكن أن تترتب عنها آثار قانونية ومادية على وضعية العقارات والبنايات، حيث تم التأكيد على ضرورة إخضاع الملفات لدراسة دقيقة قبل إصدار أي شهادة، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد وثائق إدارية شكلية.

ويرتقب أن تشمل المراقبة، بشكل خاص، طلبات الربط بشبكتي الماء والكهرباء، من خلال التأكد من الوضعية القانونية والتعميرية للبنايات المعنية، والتحقق من استجابتها للشروط المطلوبة، مع إمكانية اعتماد المعاينات الميدانية والوسائل التقنية المتاحة للتثبت من تاريخ وجود البنايات ومطابقة وضعيتها للقوانين الجاري بها العمل.

كما يندرج ضمن الإجراءات تشديد التدقيق في الشهادات المتعلقة بعدم خضوع العقارات لمقتضيات قانون التجزئات العقارية، مع ضرورة التأكد مسبقاً من الوضعية القانونية للعقار ومطابقة المعطيات المتعلقة به قبل تسليم أي وثيقة إدارية.

وفي هذا الإطار، يُنتظر تعزيز التنسيق بين الجماعات والمصالح المختصة، ولا سيما الوكالة الحضرية والمحافظة العقارية، بهدف التحقق من المعطيات المتعلقة بالملكية والوضعية التعميرية للعقارات، وتفادي إصدار وثائق بناء على معلومات غير مكتملة أو متناقضة.

كما تم التشديد، تضيف المصادر نفسها، على ضرورة مسك سجلات خاصة ومرقمة ومؤشر عليها تتضمن مختلف الشهادات الإدارية الصادرة عن الجماعات، بما يسمح بتتبع مصدر كل وثيقة وتاريخ إصدارها والجهة التي قامت بتسليمها، ويسهل عمليات المراقبة والتدقيق التي قد تباشرها المصالح الإقليمية.

ولا تقتصر هذه الرقابة على الشهادات الإدارية، بل تمتد كذلك إلى القرارات الفردية المرتبطة بالتعمير، مع التأكيد على ضرورة موافاة مصالح العمالة بنسخ منها داخل الآجال القانونية، بما يتيح لسلطات الوصاية ممارسة اختصاصاتها وتتبع القرارات الصادرة عن المجالس الجماعية.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة في إقليم الحوز بالنظر إلى طبيعة الأوراش العمرانية وإعادة البناء وإعادة الإعمار التي تعرفها عدد من المناطق، وما يفرضه ذلك من ضرورة إحكام مراقبة الوثائق والمساطر المرتبطة بالعقار والتعمير، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويحاصر أي محاولة لاستعمال الشهادات الإدارية لإضفاء طابع قانوني على وضعيات عمرانية غير مستوفية للشروط.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أكنسوس رئيس أوريكة يجلد رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة الحوز ويتهمه باستهداف مصلحة الجماعة

  وجه رئيس المجلس الجماعي لأوريكة، محمد أكنسوس، انتقادات لاذعة لرئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم الحوز، متهماً إياه بعدم القيام بواجباته تجاه جماعة أوريكة، وبمحاولة حرمانها من عدد من المراسلات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية. وجاءت تصريحات أكنسوس في ختام أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، المنعقدة اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، حيث أكد أن هناك "شخصاً داخل عمالة إقليم الحوز يكن العداء لجماعة أوريكة"، قبل أن يلمح في البداية إلى هويته، ثم يصرح في نهاية مداخلته بأن الأمر يتعلق برئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة. وأوضح رئيس الجماعة أن هذا المسؤول، بحسب تعبيره، لم يكن يقوم بدوره في إيصال المراسلات الإدارية الواردة من وزارة الداخلية إلى الجماعة، مستشهداً بما وقع في إطار برنامج الجماعات المنفتحة، الذي استفادت منه ثلاث جماعات بإقليم الحوز، من بينها جماعة أوريكة. وقال أكنسوس إن الجماعات الأخرى كانت تتوصل بانتظام بالمراسلات المتعلقة بالبرنامج، في حين لم تكن جماعة أوريكة تتوصل بأي مراسلة، رغم أنها معنية بالبرنامج، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول ويطرح أكثر من علامة استفهام حو...

حضور وازن لباميي وباميات الحوز في المؤتمر الوطني 32 لحزب الأصالة والمعاصرة + صور

  كان لافتا الحضور الوازن لأعضاء وعضوات المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحوز، في أشغال الدورة 32 للمجلس التي انعقدت صباح اليوم السبت 25 يوليوز بقاعة المؤتمرات الولجة بمدينة سلا. تفاصيل أكثر عن الحضور في الصور التالية:

أخنوش يحل بإقليم الحوز ويلتقي مناضلي الأحرار بآسني وأمزميز وتمصلوحت وتغدوين وتمزوزت وسيدي عبد الله غياث

  يرتقب أن يقوم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار سابقاً، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، بزيارة ذات طابع حزبي إلى عدد من المناطق التابعة لإقليم الحوز، وذلك في إطار لقاءات تواصلية مع مناضلي ومناضلات الحزب والمتعاطفين معه، في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة. ومن المنتظر أن تشمل الجولة إمليل بجماعة أسني، ومدينة أمزميز، وجماعة تمصلوحت، إضافة إلى تغدوين وتمزوزت وسيدي عبد الله غياث، حيث سيلتقي أخنوش بمناضلي ومناضلات الحزب والمتعاطفين معه، في إطار لقاءات تواصلية تروم تعبئة القواعد التجمعية وتقوية الحضور التنظيمي للحزب بالإقليم. ويرتقب أن تتجاوز هذه اللقاءات الطابع التواصلي والتنظيمي، لتشكل مناسبة لحشد الدعم والتعبئة لفائدة وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، لحسن الأجودي، خاصة مع دخول مختلف التنظيمات السياسية مرحلة الإعداد الميداني للاستحقاقات المقبلة. كما ينتظر أن تشكل الجولة فرصة أمام قيادة الحزب للاستماع إلى انتظارات المناضلين والمتعاطفين، ومناقشة القضايا التي تهم مختلف جماعات الإقليم، إلى جانب تعبئة القواعد المحلية استعداد...

أوزين يكتب شهادة وفاة حزب الحركة الشعبية بإقليم الحوز بعد "خيانته" لعبد العزيز آيت عدي

  أثار قرار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، التراجع عن منح التزكية البرلمانية لعبد العزيز آيت عدي، موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة قد تكون بداية النهاية للحزب بالإقليم، واصفين ما جرى بأنه "خيانة سياسية" لرجل ظل لسنوات من أبرز وجوه الحركة الشعبية بالحوز. وبحسب مصادر متطابقة، فإن قيادة الحزب كانت قد أعطت في وقت سابق إشارات إيجابية لعبد العزيز آيت عدي بشأن تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن تتراجع عن ذلك بشكل مفاجئ، مع تداول معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منح التزكية لمرشح آخر، وهو ما دفع آيت عدي إلى مغادرة الحركة الشعبية والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية استعداداً لخوض الاستحقاقات المقبلة. ويرى متابعون للشأن السياسي بالحوز أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الحركة الشعبية بالإقليم، خاصة أن آيت عدي يحظى بحضور ميداني واسع وعلاقات قوية مع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، فضلاً عن قاعدة انتخابية معتبرة، خصوصاً بجماعات حوض أوريكة وعدد من الجماعات الأخرى. واعتبرت فعا...

محكمة الاستئناف بمراكش تبرئ رئيس جماعة ثلاث نيعقوب من تهمة الغدر وتطوي ملفًا استمر لسنوات

أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز، الستار على أحد أبرز الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام بإقليم الحوز، بعدما قضت ببراءة عبد الرحيم آيت داود، رئيس جماعة ثلاث نيعقوب، من جنحة الغدر، منهية بذلك مسارًا قضائيًا امتد لسنوات. وجاء الحكم بعد استكمال المحكمة النظر في مختلف عناصر القضية، والاطلاع على الوثائق والمستندات المدرجة في الملف، والاستماع إلى دفوع الأطراف ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تنتهي إلى التصريح ببراءة رئيس الجماعة من التهمة المنسوبة إليه. واكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يشغلها عبد الرحيم آيت داود في المشهد السياسي المحلي بإقليم الحوز، باعتباره رئيسًا لجماعة ثلاث نيعقوب وئيس مجلس مجموعة الجماعات الحوز وأحد الوجوه البارزة في تدبير الشأن المحلي، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والفاعلين السياسيين والجمعويين، منذ انطلاق مسارها القضائي وحتى صدور الحكم الاستئنافي. ويُشكل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف محطة مفصلية في هذا الملف، إذ يضع حدًا لمرحلة طويلة من التقاضي، ...