تواجه منطقة عين سيدي الوافي بجماعة تغدوين بإقليم الحوز وضعاً بيئياً يثير قلق الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، في ظل تدهور وضعية واد أضرضور وتزايد مظاهر تراكم النفايات وتصريف المياه العادمة، بما ينعكس سلباً على نظافة المكان وجماليته.
وبحسب معطيات محلية، فقد تحولت أجزاء من المجرى المائي خلال الفترة الأخيرة إلى نقطة لتجمع النفايات والمياه العادمة، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة وأفقد الموقع جزءاً من جاذبيته الطبيعية، في وقت تعرف فيه المنطقة إقبالاً من الزوار الراغبين في الاستجمام والاستمتاع بمؤهلاتها الطبيعية.
وتعد تغدوين من المناطق التي تستقطب عدداً من الزوار، خصوصاً خلال فصل الصيف، بفضل طبيعتها الجبلية وفضاءاتها الخضراء ومجاريها المائية، وهو ما يجعل الحفاظ على نظافة هذه المواقع أمراً أساسياً لضمان استمرار جاذبيتها كوجهة للترفيه والاستجمام.
وتزداد المخاوف مع تسجيل مظاهر مماثلة بالقرب من عين سيدي الوافي، التي تشتهر بمياهها وبخصوصية موقعها، حيث أصبحت بعض أجزاء محيطها تعرف بدورها تراكم الأوساخ والمخلفات، الأمر الذي يؤثر على جمالية المكان ويطرح تساؤلات حول حماية هذه الموارد الطبيعية من مختلف مصادر التلوث.
وتطالب فعاليات محلية بضرورة الانتقال من مجرد معاينة الوضع إلى تدخل ميداني فعلي، من خلال تكليف لجنة مختصة بمعاينة واد أضرضور وعين سيدي الوافي، والوقوف على طبيعة مصادر التلوث وتحديد المسؤوليات، إلى جانب اتخاذ التدابير الضرورية لمعالجة الوضع.
كما تدعو الفعاليات ذاتها إلى وضع برنامج مستمر لتنظيف المنطقة، وعدم الاكتفاء بتدخلات ظرفية، مع تشديد المراقبة على عمليات التخلص من النفايات والمياه العادمة، وتعزيز حملات التوعية لفائدة السكان والزوار حول أهمية المحافظة على المجال الطبيعي.
ويبقى الحفاظ على واد أضرضور وعين سيدي الوافي مسؤولية مشتركة بين السلطات والساكنة والزوار وفعاليات المجتمع المدني، خصوصاً أن الإضرار بهذه المواقع لا يمس البيئة وحدها، وإنما يهدد أيضاً مقومات منطقة باتت تشكل متنفساً طبيعياً ومقصداً للباحثين عن الهدوء والاستجمام بإقليم الحوز.

تعليقات
إرسال تعليق