أحمد التويزي يكسر حاجز الصمت بين البرلمانيين وساكنة بؤرة الزلزال.. لقاء مباشر من قلب إغيل مع متضرري الحوز
في خطوة اعتبرها متابعون سابقة من نوعها منذ فاجعة زلزال الحوز، اختار أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب والنائب البرلماني عن إقليم الحوز، نقل النقاش السياسي إلى قلب المناطق الأكثر تضرراً، بعدما عقد لقاءً تواصلياً مفتوحاً بجماعة إغيل، جمعه بساكنة جماعات قيادة ثلاث نيعقوب، التي تضم إغيل وثلاث نيعقوب وإيجوكاك وأغبار، وهي الجماعات التي كانت في صلب الكارثة التي شهدها الإقليم.
اللقاء، الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة واحتضنه منزل الفاعل المحلي إبراهيم أمزيل، شكل محطة غير مسبوقة للتواصل المباشر مع الساكنة، حيث استمع التويزي إلى انشغالات المواطنين، وفتح نقاشاً مطولاً حول مختلف الملفات المرتبطة بإعادة الإعمار، خاصة ملف الأسر التي لم تستفد بعد من الدعم المخصص لإعادة بناء منازلها.
وفي مستهل كلمته، دعا أحمد التويزي الحضور إلى الوقوف تقديراً وإجلالاً للمجهودات التي بذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ اللحظات الأولى لفاجعة زلزال الحوز، مستحضراً التتبع الشخصي والدائم لجلالته لمراحل إعادة الإعمار، وما أبان عنه من عناية خاصة تجاه ساكنة المناطق المنكوبة، وهو ما تُرجم إلى برنامج استثنائي لإعادة التأهيل وإعادة البناء شمل السكن والبنيات التحتية والمرافق العمومية.
وأكد التويزي أن الإنصاف يقتضي استحضار حجم المجهود الذي بذلته الدولة في تدبير آثار الزلزال، مشيراً إلى أن مئات الآلاف من المواطنين استفادوا من مختلف أشكال الدعم والإيواء وإعادة البناء، وأن وجود ملفات ما تزال عالقة بسبب عراقيل إدارية أو إشكالات تقنية لا ينبغي أن يحجب حجم ما تحقق على أرض الواقع، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة إيجاد حلول عادلة وسريعة لكل الحالات التي لم تستفد بعد.
وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً مع الحاضرين، الذين طرحوا عدداً من الإشكالات المرتبطة بإعادة الإعمار، والتعويضات، والخدمات الأساسية، حيث أكد التويزي التزامه بالعمل على نقل صوت الساكنة إلى الجهات المسؤولة.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة لكونه نُظم داخل واحدة من أكثر المناطق تضرراً من الزلزال، وبحضور ممثلين عن ساكنة جماعات إغيل وثلاث نيعقوب وإيجوكاك وأغبار، في رسالة تؤكد أن التواصل الميداني والإنصات المباشر للمواطنين يظل أحد أهم آليات مواكبة أوراش إعادة الإعمار والتنمية بالمناطق الجبلية.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تدخل فيه عملية إعادة إعمار الحوز مرحلة جديدة، تتطلب، إلى جانب استمرار الأوراش الميدانية، تكثيف التواصل مع الساكنة والوقوف على مختلف الإشكالات التي ما تزال مطروحة، بما يضمن استكمال هذا الورش الوطني وفق التوجيهات الملكية، وتحقيق تطلعات المواطنين المتضررين.

تعليقات
إرسال تعليق