خلفت الخرجة الإعلامية لحميد بنساسي، الرئيس السابق لجماعة سيدي عبد الله غياث، موجة واسعة من الانتقادات، بعدما ظهر في شريط فيديو ينتقد فيه طريقة تدبير لحسن الأجودي للجماعة، معتبراً أن حصيلة المجلس الحالي تظل ضعيفة ولا ترقى إلى مستوى انتظارات الساكنة. غير أن ما كان يراهن عليه بنساسي كرسالة نقدية موجهة إلى المجلس الحالي، سرعان ما تحول إلى نقاش واسع حول حصيلته هو خلال فترة تحمله مسؤولية تدبير الجماعة.
وفي عدد من التعليقات، عاد متابعون إلى ملفات وقضايا مرتبطة بفترة بنساسي على رأس الجماعة، حيث طالبه أحد المعلقين، بشكل مباشر، بالحديث عن تجزئة الكرم وتجزئة أورشيدي، وعن ملف تسليم الشواهد الفردية، ووضعية محطة المعالجة الخاصة بتجزئة الكرم، متسائلاً عن أسباب استمرار معاناة عدد من السكان من مشاكل مرتبطة بالماء والكهرباء. كما استحضر معلق آخر ملف الأرض التي استفاد منها، مطالباً بتوضيحات حول هذا الملف، وهي اتهامات وردت في التعليقات ولا تشكل، في حد ذاتها، إثباتاً لوقائع قانونية.
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود جماعة سيدي عبد الله غياث، إذ استحضر أحد المعلقين تجربة بنساسي مع جماعة زرقطن، مذكّراً بما قال إنه مقال سابق نشره في جريدة «الصباح» وانتقد فيه فعاليات مدنية مرتبطة بمشروع المركب التربوي بزرقطن، قبل أن يرد عليه بالتذكير بما آل إليه المشروع اليوم، وما يقدمه، حسب تعليقه، من خدمات لفائدة التلاميذ والأرامل، فضلاً عن حفر عشرات الآبار. كما طالبه معلقون آخرون بالعودة إلى حصيلة السنوات التي قضاها في الجماعة، معتبرين أن انتقاد المجلس الحالي يستوجب، بالمقابل، تقديم حصيلة واضحة عن المرحلة السابقة.
وفي المقابل، دافعت تعليقات أخرى بقوة عن لحسن الأجودي والمجلس الحالي، مستحضرة عدداً من المشاريع، من بينها الثانوية التأهيلية، ومشاريع مرتبطة بالماء والطرق والبنيات الأساسية، فيما أكد أحد أبناء دوار عين الجديد أن ساكنة الدوار عاشت سنوات طويلة دون استفادة ملموسة، قبل أن يسجل، حسب رأيه، ما اعتبره تحولاً خلال الولاية الحالية. كما رأى آخرون أن مجرد إثارة هذه الملفات أعاد إلى الواجهة مقارنة بين المرحلتين، وفتح نقاشاً حول ما تحقق في كل ولاية.
وبذلك، اعتبر كثير من المتابعين أن خرجة بنساسي لم تكن موفقة سياسياً وتواصلياً، ليس بالضرورة بسبب انتقاده للمجلس الحالي، وإنما بالنظر إلى طبيعة الردود التي واجهته، والتي تحولت سريعاً من مناقشة حصيلة الأجودي إلى نبش ملفات المرحلة التي كان فيها بنساسي مسؤولاً عن تدبير الجماعة. ومع توالي التعليقات وانتقال النقاش إلى ملفات الأرض والتجزئات والديون والمشاريع السابقة، وجد بنساسي نفسه أمام هجوم مضاد شرس جعل شريطه يفتح نقاشاً أوسع مما كان متوقعاً حول حصيلة تدبير جماعة سيدي عبد الله غياث عبر السنوات.

تعليقات
إرسال تعليق