التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروان شويوخ يوضح حقيقة فرض 100 درهم على مصطافي أوريكا ويحذر من الإساءة إلى صورة الحوز السياحية

                                      



عاد الجدل حول استغلال الفضاءات المحاذية لوادي أوريكا بإقليم الحوز إلى الواجهة، عقب تداول معطيات بشأن مطالبة بعض المصطافين بأداء مبالغ مالية تصل إلى 100 درهم مقابل الجلوس بمحاذاة الوادي، وما أثارته هذه الممارسات من تساؤلات حول قانونية استغلال هذه الفضاءات وطبيعة الأنشطة المقامة بها.

وفي هذا السياق، أكد مروان شويوخ، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم الحوز، أن الإشكال مطروح بالفعل، مشيرًا إلى أن المجلس توصل في مناسبات سابقة إلى شكايات من مواطنين بخصوص هذه الممارسات.

وأوضح شويوخ أن الموضوع يرتبط أساسًا ببعض الفضاءات والمطاعم الموجودة بمحاذاة الوادي، والتي تشتغل خارج إطار المؤسسات السياحية المصنفة، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى تنظيم هذا القطاع وتحديد طبيعة الأنشطة التي تمارس بهذه المواقع والجهات المخول لها استغلالها.

وشدد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز على أن فرض أي مبالغ مالية على المصطافين مقابل الاستفادة من فضاءات مرتبطة بالملك العمومي المائي لا يمكن أن يتم خارج الضوابط القانونية، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد تعرض مرتكبيها للمساءلة.

وحذر شويوخ من انعكاسات هذه السلوكيات على صورة أوريكا وإقليم الحوز كوجهة سياحية، خصوصًا أن المنطقة تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن أي ممارسات تثير استياء المصطافين من شأنها التأثير على الجهود المبذولة للترويج للمنطقة وتعزيز جاذبيتها السياحية.

وأشار المتحدث إلى أن جزءًا من الإشكال يعود إلى عدم هيكلة عدد من الأنشطة المرتبطة بالسياحة في أوريكا، داعيًا إلى إعادة تنظيمها وتأطيرها بشكل واضح، بما يضمن حقوق الزوار ويحمي المهنيين والساكنة في الوقت نفسه.

وأكد شويوخ أن السلطات المحلية تتابع الوضع، وأن عامل إقليم الحوز يواكب هذا الملف، معتبرًا أن تدخل السلطات وتنظيم مختلف الأنشطة من شأنه الحد من التجاوزات وضمان علاقة واضحة ومسؤولة بين المصطافين والفاعلين المحليين.

وبحسب رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، فإن الحفاظ على جاذبية أوريكا لا يرتبط فقط بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها، وإنما أيضًا بضمان جودة الاستقبال وشفافية المعاملات واحترام القانون، خاصة أن سمعة المنطقة أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بتجربة الزوار القادمين إليها من مختلف مناطق المغرب وخارجه.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه أوريكا، شأنها شأن عدد من المناطق السياحية بإقليم الحوز، إقبالًا كبيرًا خلال فصل الصيف، ما يجعل تنظيم الأنشطة التجارية والسياحية المحاذية للأودية تحديًا متزايدًا أمام السلطات والمهنيين، خصوصًا مع ضرورة تحقيق التوازن بين تنشيط الاقتصاد المحلي وحماية حقوق المصطافين والملك العمومي.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أكنسوس رئيس أوريكة يجلد رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة الحوز ويتهمه باستهداف مصلحة الجماعة

  وجه رئيس المجلس الجماعي لأوريكة، محمد أكنسوس، انتقادات لاذعة لرئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم الحوز، متهماً إياه بعدم القيام بواجباته تجاه جماعة أوريكة، وبمحاولة حرمانها من عدد من المراسلات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية. وجاءت تصريحات أكنسوس في ختام أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، المنعقدة اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، حيث أكد أن هناك "شخصاً داخل عمالة إقليم الحوز يكن العداء لجماعة أوريكة"، قبل أن يلمح في البداية إلى هويته، ثم يصرح في نهاية مداخلته بأن الأمر يتعلق برئيس قسم الجماعات المحلية بالعمالة. وأوضح رئيس الجماعة أن هذا المسؤول، بحسب تعبيره، لم يكن يقوم بدوره في إيصال المراسلات الإدارية الواردة من وزارة الداخلية إلى الجماعة، مستشهداً بما وقع في إطار برنامج الجماعات المنفتحة، الذي استفادت منه ثلاث جماعات بإقليم الحوز، من بينها جماعة أوريكة. وقال أكنسوس إن الجماعات الأخرى كانت تتوصل بانتظام بالمراسلات المتعلقة بالبرنامج، في حين لم تكن جماعة أوريكة تتوصل بأي مراسلة، رغم أنها معنية بالبرنامج، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول ويطرح أكثر من علامة استفهام حو...

محمد الهاشمي ينفي دعمه لأي مرشح للإنتخابات البرلمانية بالحوز ويؤكد ابتعاده عن التجاذبات السياسية

نفى محمد الهاشمي، المستشار بجماعة ستي فاضمة، بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن دعمه لأي مرشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم الحوز، سواء من حزب التقدم والاشتراكية الذي ينتمي إليه أو من أي حزب سياسي آخر، مؤكداً أن جميع هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي معطى حقيقي. وقال الهاشمي، في اتصال هاتفي مع الجريدة، إنه لم يقدم أي وعد بدعم أي مرشح، مضيفاً: "قدمت استقالتي من رئاسة المجلس الجماعي لستي فاضمة من أجل الابتعاد عن العمل السياسي والتجاذبات، وأفضل الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين، دون الانحياز لأي طرف." واعتبر المتحدث أن الزج باسمه في حملات انتخابية سابقة لأوانها أمر مؤسف وغير أخلاقي، قائلاً: "إقحامي في هذه الحملات واستعمال اسمي لخدمة أجندات انتخابية أمر مرفوض، ولا يمت إلى قيم النبل والشهامة بصلة." وشدد الهاشمي على أن موقفه واضح وثابت، ويتمثل في الابتعاد عن أي اصطفاف سياسي خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أنه لن يدعم أي مرشح على حساب آخر، وداعياً إلى احترام اختياراته وعدم استغلال اسمه في ترويج أخبار أو مواقف لا تعبر عنه، خاصة في ظل انطلاق...

حضور وازن لباميي وباميات الحوز في المؤتمر الوطني 32 لحزب الأصالة والمعاصرة + صور

  كان لافتا الحضور الوازن لأعضاء وعضوات المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحوز، في أشغال الدورة 32 للمجلس التي انعقدت صباح اليوم السبت 25 يوليوز بقاعة المؤتمرات الولجة بمدينة سلا. تفاصيل أكثر عن الحضور في الصور التالية:

أوزين يكتب شهادة وفاة حزب الحركة الشعبية بإقليم الحوز بعد "خيانته" لعبد العزيز آيت عدي

  أثار قرار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، التراجع عن منح التزكية البرلمانية لعبد العزيز آيت عدي، موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة قد تكون بداية النهاية للحزب بالإقليم، واصفين ما جرى بأنه "خيانة سياسية" لرجل ظل لسنوات من أبرز وجوه الحركة الشعبية بالحوز. وبحسب مصادر متطابقة، فإن قيادة الحزب كانت قد أعطت في وقت سابق إشارات إيجابية لعبد العزيز آيت عدي بشأن تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن تتراجع عن ذلك بشكل مفاجئ، مع تداول معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منح التزكية لمرشح آخر، وهو ما دفع آيت عدي إلى مغادرة الحركة الشعبية والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية استعداداً لخوض الاستحقاقات المقبلة. ويرى متابعون للشأن السياسي بالحوز أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الحركة الشعبية بالإقليم، خاصة أن آيت عدي يحظى بحضور ميداني واسع وعلاقات قوية مع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، فضلاً عن قاعدة انتخابية معتبرة، خصوصاً بجماعات حوض أوريكة وعدد من الجماعات الأخرى. واعتبرت فعا...

محكمة الاستئناف بمراكش تبرئ رئيس جماعة ثلاث نيعقوب من تهمة الغدر وتطوي ملفًا استمر لسنوات

أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز، الستار على أحد أبرز الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام بإقليم الحوز، بعدما قضت ببراءة عبد الرحيم آيت داود، رئيس جماعة ثلاث نيعقوب، من جنحة الغدر، منهية بذلك مسارًا قضائيًا امتد لسنوات. وجاء الحكم بعد استكمال المحكمة النظر في مختلف عناصر القضية، والاطلاع على الوثائق والمستندات المدرجة في الملف، والاستماع إلى دفوع الأطراف ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تنتهي إلى التصريح ببراءة رئيس الجماعة من التهمة المنسوبة إليه. واكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يشغلها عبد الرحيم آيت داود في المشهد السياسي المحلي بإقليم الحوز، باعتباره رئيسًا لجماعة ثلاث نيعقوب وئيس مجلس مجموعة الجماعات الحوز وأحد الوجوه البارزة في تدبير الشأن المحلي، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والفاعلين السياسيين والجمعويين، منذ انطلاق مسارها القضائي وحتى صدور الحكم الاستئنافي. ويُشكل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف محطة مفصلية في هذا الملف، إذ يضع حدًا لمرحلة طويلة من التقاضي، ...