التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة الوسطاء الجماعاتيين تواكب الأم والطفل بإقليم الحوز

 



يعتبر الرفع من المؤشرات الصحية، خاصة تلك المتعلقة بصحة الأم والطفل، ولاسيما بالعالم القروي والمناطق النائية، من المحاور ذات الأولوية لتدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم الحوز، وذلك من خلال العديد من المشاريع والبرامج المنجزة ضمن البرنامج الرابع “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” من المرحلة الثالثة من المبادرة.

وتحرص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها سنة 2005، على تعزيز أنظمة الصحة الجماعاتية عبر مجموعة من الأنشطة التي تساهم في تيسير ولوج الساكنة المحلية، لاسيما النساء والأطفال، للخدمات الصحية وخاصة تلك المرتبطة بتحسين صحة وتغذية الأم والطفل.

ومن بين هذه البرامج منظومة الوسطاء الجماعاتيين التي تجمع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والجمعيات المسيرة لدور الأمومة بإقليم الحوز، وذلك بهدف النهوض بالطفولة المبكرة ورعاية صحة الأم والطفل على حد سواء.

ويروم هذا البرنامج تحسين الولوج إلى خدمات التغذية وخدمات صحة الأم والأطفال حديثي الولادة والأطفال، وإعادة تنظيم وظيفة “الجيل الجديد” من دار الأمومة، والرفع من الطلب على خدمات صحة وتغذية الأم والطفل على مستوى الساكنة المحلية.

ويسعى، أيضا، إلى المساهمة في تحسين وضعية الأمهات والأطفال بخصوص التغذية، ودعم اقتناء وتقييم توزيع وكذا استخدام التجهيزات الطبية المخصصة لخدمات صحة وتغذية الأم والطفل، ودعم أنشطة صحة الأم والطفل من خلال إشراك خبراء موضوعاتيين قصد تقوية قدرات وزارة الصحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في فعالية ونجاعة التدخلات المقترحة.

كما تهدف منظومة الوسطاء الجماعاتيين إلى المساهمة في خفض نسبة الأمراض والوفيات أثناء الحمل أو الولادة وبعدها، والحد من الولادات في الأوساط غير الصحية، وتشجيع النساء القرويات وتحسيسهن بأهمية اتباع الممارسات السليمة المرتبطة بالصحة الإنجابية.

ويبلغ عدد الوسيطات الجماعاتيات، على مستوى إقليم الحوز، 91 وسيطة موزعات على ثلاثة دور للأمومة بالجماعات القروية أوريكة (28)، وثلاث نيعقوب (29)، والتوامة (35)، واستفادت من خدماتهن 23 ألفا و151 امرأة على مستوى الجماعات الثلاث.

وأوضح رئيس مصلحة البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقسم العمل الاجتماعي بإقليم الحوز، الذهبي ادمنصور، أن الوسيط الجماعاتي هو شخص من الساكنة المحلية تتيح له معرفته بالمجال الترابي ومستواه التعليمي ومهاراته في التواصل أن يكون حلقة وصل بين الساكنة المحلية والمؤسسات الصحية (المراكز الصحية القروية من المستوى 2 ودور الأمومة).

وأضاف ادمنصور، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن دور الوسيط الجماعاتي يتجلى في توعية الساكنة المستهدفة في مجال صحة الأم والطفل، وتوجيه المستفيدات نحو مؤسسات الخدمات الصحية محليا، لتتبع الحمل وإحالة الحالات التي تتطلب تكفلا عاجلا نحو مركز صحي من النوع الثاني.

وأشار إلى أن اللجنة الإقليمية صادقت على مجموعة من المشاريع في هذا الإطار، منها دعم دور الأمومة المتواجدة بالإقليم والبالغ عددها 5 دور، لافتا إلى أن اللجنة وفي إطار شراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، تدعم ثلاثة دور الأمومة تستقبل النساء الحوامل (ثلاث نيعقوب، أوريكة، توامة) بـ 400 ألف درهم سنويا.

كما أكد ادمنصور على الحرص المتواصل للجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على بذل الجهود لتحسين هذه المنظومة والارتقاء بها إلى مستوى أفضل، مشيرا في هذا السياق إلى رفع كلفة الدعم، خلال سنة 2024، إلى 500 ألف درهم.

من جهتها، قدمت فطومة الباز، وسيطة جماعاتية بدوار تنمرت بدائرة توامة، لمحة عن المهام التي تضطلع بها والمتمثلة بالأساس في القيام بجولات تستهدف منازل النساء الحوامل بالمنطقة، بهدف توعيتهن وتحسيسهن بأهمية تتبع الحمل وعملية تلقيح الأطفال، والرضاعة الطبيعية والتغذية الصحية.

وأضافت أن التكوين الذي استفادت منه تحت إشراف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعلاقتها الجيدة مع الساكنة المحلية، أتاح لها أداء مهمتها دون أي معيقات، مبرزة استحسان نساء المنطقة لهذه المبادرة التي ساهمت بشكل كبير في مساعدتهن على مراقبة الحمل والولادة في وسط مراقب.

وعبّرت عن شكرها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على هذه المبادرة التي ساهمت بشكل كبير في الحد من وفيات النساء الحوامل بالعالم القروي والمناطق النائية.

كما أعربت عن عميق امتنانها للملك محمد السادس على العناية التي ما فتئ يوليها لساكنة العالم القروي، من أجل النهوض بأوضاعهم السوسيو-اقتصادية وتحسين ظروف عيشهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.