أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز، الستار على أحد أبرز الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام بإقليم الحوز، بعدما قضت ببراءة عبد الرحيم آيت داود، رئيس جماعة ثلاث نيعقوب، من جنحة الغدر، منهية بذلك مسارًا قضائيًا امتد لسنوات.
وجاء الحكم بعد استكمال المحكمة النظر في مختلف عناصر القضية، والاطلاع على الوثائق والمستندات المدرجة في الملف، والاستماع إلى دفوع الأطراف ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تنتهي إلى التصريح ببراءة رئيس الجماعة من التهمة المنسوبة إليه.
واكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يشغلها عبد الرحيم آيت داود في المشهد السياسي المحلي بإقليم الحوز، باعتباره رئيسًا لجماعة ثلاث نيعقوب وئيس مجلس مجموعة الجماعات الحوز وأحد الوجوه البارزة في تدبير الشأن المحلي، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والفاعلين السياسيين والجمعويين، منذ انطلاق مسارها القضائي وحتى صدور الحكم الاستئنافي.
ويُشكل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف محطة مفصلية في هذا الملف، إذ يضع حدًا لمرحلة طويلة من التقاضي، ويؤكد مجددًا أن حسم القضايا الجنائية يظل رهينًا بما يعرض على القضاء من وقائع وأدلة، في إطار الضمانات التي يكفلها القانون، وعلى رأسها قرينة البراءة والمحاكمة العادلة.
ومن المرتقب أن تكون لهذا الحكم انعكاسات على المشهد المحلي بجماعة ثلاث نيعقوب وإقليم الحوز، بعد أن ظل الملف حاضرًا في النقاش العمومي لسنوات، بالنظر إلى ارتباطه بأحد المنتخبين البارزين بالمنطقة.
وبصدور هذا الحكم، تُطوى صفحة قضية استأثرت باهتمام واسع داخل الأوساط المحلية والإعلامية، لتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء، باعتباره الجهة المختصة بالفصل في النزاعات وإصدار الأحكام وفقًا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

تعليقات
إرسال تعليق