استنفرت تقارير تضمنت معطيات حول شبهات تلاعب في تفويت ممتلكات وتجهيزات جماعية مصنفة ضمن "المتلاشيات"، مصالح وزارة الداخلية، التي أوفدت لجاناً مركزية للتفتيش من أجل التدقيق في صفقات بيع آليات ومعدات جماعية، والتحقق من مدى احترام المساطر القانونية المنظمة لهذه العمليات.
وبحسب معطيات متطابقة، كشفت التحريات الأولية عن مؤشرات تفيد بتصنيف تجهيزات وآليات لا تزال صالحة للاستعمال ضمن قائمة المتلاشيات، قبل بيعها بأثمان تقل بكثير عن قيمتها الحقيقية، ليعاد تسويقها لاحقاً وتحقيق أرباح مالية مهمة لفائدة مستفيدين من هذه العمليات.
كما باشرت لجان التفتيش افتحاص لوائح المعدات المعروضة للبيع، بعد تسجيل شبهات تلاعب في تصنيفها وتقييمها المالي، إلى جانب التدقيق في ظروف تفويت جرارات ومولدات كهربائية وتجهيزات أخرى، رغم استمرار صلاحيتها للاستعمال.
وامتدت التحقيقات إلى هوية المستفيدين من هذه الصفقات، بعد رصد تكرار فوز أشخاص وشركات بعينها بعمليات اقتناء المتلاشيات، ما أثار شكوكا حول وجود علاقات منفعة مع مسؤولين جماعيين، ودفع المفتشين إلى طلب توضيحات بشأن ظروف تمرير هذه الصفقات.
كما شملت عمليات الافتحاص مراجعة محاضر المداولات والوثائق التقنية الخاصة بعمليات التفويت، والتأكد من مدى مطابقة التصنيفات والمواصفات التي اعتمدت أساساً لبيع هذه التجهيزات، فضلاً عن البحث في العلاقات المحتملة بين المشترين والمسؤولين المشرفين على هذه العمليات.
وتحقق لجان وزارة الداخلية أيضاً في شبهات تنسيق بين مسؤولين بجماعات مختلفة لتبادل الامتيازات وتمرير صفقات لفائدة مقربين وأقارب، عبر أساليب وصفت بالملتوية، تقوم على تبادل الاستفادة من صفقات تفويت المتلاشيات، بما قد يندرج ضمن تضارب المصالح والإضرار بالمال العام.
وتأتي هذه التحريات في إطار تشديد الرقابة على تدبير الممتلكات الجماعية، والوقوف على مدى احترام مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير المال العام، مع ترتيب المسؤوليات القانونية كلما ثبت وجود اختلالات أو تجاوزات.

تعليقات
إرسال تعليق