دخل حزبا الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري مرحلة من الارتباك السياسي بإقليم الحوز، في ظل استمرار الغموض الذي يلف الوجهة الحزبية للبرلماني إبراهيم أتكارت، وهو ما ألقى بظلاله على التحضيرات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، وأخر الحسم في هوية مرشحي الحزبين بالدائرة الانتخابية للإقليم.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية بالإقليم، فإن حزب الحركة الشعبية لم يحسم بعد بشكل رسمي في اسم مرشحه، رغم أن قياداته كانت قد قدمت في وقت سابق وعوداً لعبد العزيز آيت عدي بمنحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم "السنبلة". غير أن تداول أخبار قوية حول توجه الحزب نحو منح التزكية لإبراهيم أتكارت قلب المعادلة، ودفع آيت عدي إلى تغيير وجهته السياسية، واختيار الترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية.
وفي المقابل، يعيش حزب الاتحاد الدستوري بدوره وضعاً لا يقل تعقيداً، بالنظر إلى أن إبراهيم أتكارت ظل لسنوات الرجل الأول للحزب بإقليم الحوز، كما أن المقعد البرلماني الحالي فاز به الحزب قبل أن يتنازل أتكارت عنه لابنه خلال الولاية الحالية. غير أن قيادة "الحصان" تجد نفسها اليوم أمام حالة من عدم اليقين، في ظل غياب موقف نهائي من أتكارت بشأن استمراره مرشحاً باسم الاتحاد الدستوري أو انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية، وهو ما جعل الحزب لم يحسم بدوره في مرشحه الرسمي بالإقليم.
ويرى متابعون للشأن السياسي بالحوز أن هذا الغموض أفرز حالة من الترقب داخل الحزبين، خصوصاً وأن اسم إبراهيم أتكارت ما يزال يحظى بثقل انتخابي وتنظيمي بالإقليم، الأمر الذي يجعل أي قرار يتخذه بشأن انتمائه الحزبي مؤثراً بشكل مباشر على الخريطة السياسية والتحالفات المحلية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على استعدادات الحزبين للاستحقاقات المقبلة، في وقت أعلنت فيه أحزاب أخرى عن مرشحيها، بينما لا تزال "السنبلة" و"الحصان" يترقبان الحسم في مستقبل أحد أبرز الأسماء السياسية بإقليم الحوز.

تعليقات
إرسال تعليق