أثار قرار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، التراجع عن منح التزكية البرلمانية لعبد العزيز آيت عدي، موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة قد تكون بداية النهاية للحزب بالإقليم، واصفين ما جرى بأنه "خيانة سياسية" لرجل ظل لسنوات من أبرز وجوه الحركة الشعبية بالحوز.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن قيادة الحزب كانت قد أعطت في وقت سابق إشارات إيجابية لعبد العزيز آيت عدي بشأن تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن تتراجع عن ذلك بشكل مفاجئ، مع تداول معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منح التزكية لمرشح آخر، وهو ما دفع آيت عدي إلى مغادرة الحركة الشعبية والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية استعداداً لخوض الاستحقاقات المقبلة.
ويرى متابعون للشأن السياسي بالحوز أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الحركة الشعبية بالإقليم، خاصة أن آيت عدي يحظى بحضور ميداني واسع وعلاقات قوية مع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، فضلاً عن قاعدة انتخابية معتبرة، خصوصاً بجماعات حوض أوريكة وعدد من الجماعات الأخرى.
واعتبرت فعاليات محلية أن ما أقدم عليه محمد أوزين يشكل "خطأً سياسياً قاتلاً"، مؤكدين أن الحزب قد يفقد جزءاً كبيراً من رصيده الانتخابي بالحوز بعد خسارة أحد أبرز قياداته الميدانية، في وقت تعيش فيه الساحة السياسية بالإقليم حالة إعادة ترتيب للتحالفات والاستعداد المبكر للانتخابات المقبلة.
ويؤكد متابعون أن قرار التخلي عن عبد العزيز آيت عدي قد يكتب فعلاً شهادة وفاة الحركة الشعبية بالحوز، إذا ما تمكن الأخير من نقل ثقله الانتخابي إلى حزبه الجديد، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى داخل الدائرة البرلمانية للإقليم خلال استحقاقات 2027.

تعليقات
إرسال تعليق