التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياح الخريف و"الشتاء الثاني" يفاقمان محنة ضحايا زلزال الحوز




يواجه متضررو زلزال الحوز محنة جديدة مع اقتراب موسم الشتاء الثاني بعد الكارثة، حيث يحمل معه تحديات البرد القارس والثلوج والأمطار الغزيرة.

وتأتي هذه التحديات في وقت لا يزال فيه الآلاف من المتضررين يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، منتشرين بين الجبال والقرى المتضررة منذ أكثر من عام من زلزال الحوز.

وقد كشفت الرياح القوية التي ضربت المنطقة خلال الأيام الأخيرة عن هشاشة الوضع، حيث أدت إلى تطاير العديد من الخيام التي تأوي المتضررين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بحجرات البناء المفكك.

وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة مشاهد مؤلمة لسكان يحاولون حماية ممتلكاتهم من الرياح العاتية، كما أظهرت صور من جماعة إغيل تضرر مدرسة تم بناؤها باستخدام البناء المفكك.

وفي هذا السياق، أكد متضررون في شهادات متطابقة أن الرياح الأخيرة ألحقت أضراراً بالغة بعدد من الدواوير في إقليم الحوز، بما فيها جماعات إمغراف وإجوكاك وثلاث نيعقوب وإغيل وأغبار.

وأن الاعتماد على البناء المفكك منذ شتنبر 2023 لم يكن خياراً مناسباً، نظراً لجودته الرديئة وعدم تناسبه مع خصوصيات المنطقة الجبلية التي تتعرض لتقلبات جوية شديدة.

وقد تفاقمت الأوضاع مع انقطاع الطريق في جماعة إجوكاك بسبب انهيار صخري ناجم عن الأمطار والرياح الأخيرة، مما أثر على الحياة اليومية للسكان، خاصة فيما يتعلق بوصول الطلاب إلى مدارسهم.

وفي ظل غياب المعدات اللازمة، اضطر المواطنون إلى إزالة الصخور من الطريق بأنفسهم.

وبينما بدأت السلطات في اتخاذ بعض الإجراءات لمواجهة فصل الشتاء، مثل توفير حطب التدفئة والأغطية وخيام مقاومة للمطر وملابس شتوية، يرى العديد من السكان أن هذه الإجراءات غير كافية.

وفي هذا الصدد، عبر أحد سكان دوار تنيرت بجماعة أزكور، عن تخوفه من موسم الشتاء، مؤكداً أن هطول المطر يجعل الوضع كارثياً وصعباً للغاية.

ويشير المتضررون إلى أن الحل النهائي يكمن في تسريع عملية إعادة البناء، لكنهم يواجهون صعوبات في ذلك بسبب عدم كفاية الدعم المقدم.

وقد دعا محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمكن السكان من مواجهة فصل الشتاء بشكل آمن، محذراً من أن تأخر عملية إعادة البناء ينذر باستمرار الأزمة لسنوات.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل فعاليات المجتمع المدني لحشد المساعدات للأقاليم المتضررة من الزلزال.

ويبقى الأمل معقوداً على تسريع وتيرة إعادة الإعمار كحل جذري لمعاناة السكان، خاصة مع توقعات بشتاء أكثر قسوة من العام الماضي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.