التخطي إلى المحتوى الرئيسي

“كامب آرت” تحتفي بالأطفال المتضررين من زلزال الحوز

 




احتفت الإقامة الفنية “كامب آرت”، السبت بالرباط، بالأطفال المتضررين من زلزال الحوز، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للطفل.

وتم خلال هذا الحفل عرض شريط فيديو حول الأجواء التي جرت فيها هذه الإقامة الفنية في منطقتي الحوز وبوقنادل، وتقديم نتائج الورشات الفنية الثلاث التي استفاد منها المشاركون وهمت “الفنون البصرية” و”المسرح” و “البودكاست”.

وجرى تقديم خلاصات هذه الورشات من خلال بودكاست بعنوان “تيكمينو أياد” (هادي داري)، جمع خلاله الأطفال المشاركون شهادات للسكان الذين عايشوا الزلزال الذي ضرب المنطقة من خلال اللقائات التي تصادفهم على طول الطريق من نهر أوريكا إلى مرتفعات سيتي فاضمة.

وشكلت مسرحية “أكال” (الأرض)، التي عرضها الأطفال المستفيديون من ورشة المسرح على خشبة سينما النهضة بالرباط، تجسيدا لقصص وصور زلزال الحوز، وهي بمثابة تكريم للمبادرات التضامنية الرامية إلى تجاوز المحن.

كما تم تنظيم معرض بعنوان “إمدودي واكال” يضم أشرطة الفيديو والمنحوتات الطينية التي تم إعدادها لتقديم وجهات نظر فنية وعلمية وتاريخية وثقافية بشكل إبداعي وجذاب حول تداعيات زلزال الحوز.

وبالمناسبة، أكد رئيس مؤسسة هبة، التي تنظم الإقامة الفنية “كامب آرت” بشراكة مع اليونيسيف-المغرب، يونس بومهدي، أن “الأطفال الذين نحتفي بهم اليوم ليسوا مجرد متفرجين على العالم من خلال الفن، بل إنهم يروون لنا قصصهم وآمالهم ورؤيتهم للمستقبل”.

وأبرز بومهدي أن هؤلاء الأطفال “فاعلون في التغيير وحاملون للأمل”، و”نبني معا، من خلال تمكينهم من الإبداع والتفكير والمشاركة، مستقبلا أكثر إنسانية وتضامنا”، منوها بالعمل الاستثنائي للمشاركين والمشرفين لأن “أعمالكم ليست مجرد إبداعات فنية، بل هي شهادات حية على الشجاعة والذاكرة والأمل”.

من جهتها، قالت نائبة ممثلة اليونيسيف بالمغرب، نسيم أول، إنه يمكن خلال الأزمات اكتشاف مرونة الأطفال والشباب ومدى قوتهم وإبداعهم، موضحة أن “الإقامة الفنية” تتوخى توفير منصة لهؤلاء الشباب للتعبير عن أنفسهم وعن رؤيتهم للمستقبل وآمالهم وأحلامهم وتطلعاتهم.

وأكدت أول أن هذه الإقامة توفر، من خلال المسرح والفنون البصرية والبودكاست، مساحة تسمح للشباب بتحويل مشاعرهم وأفكارهم وتجاربهم إلى إبداعات فنية ملموسة، مبرزة أن هذه التخصصات آليات “لإعطاء الشباب صوتا ومساعدتهم على فهم حقوقهم وتأكيدها، وإشراكهم بفعالية في عملية التفكير والتحول الاجتماعي”.

ومنحت الإقامة الفنية “كامب آرت” الفرصة لـ 27 شابا وشابة، تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، من جميع أنحاء المملكة ومن المناطق المتضررة من زلزال الحوز، للتعبير عن تجربتهم وتأثير الزلزال على ممارسة حقوقهم من خلال فعاليات إبداعية في ثلاث تخصصات فنية.

ويعتبر المنظمون أن الإقامة الفنية تضع حق التنمية والوصول إلى الازدهار والترفيه في طليعة اهتماماتهم، وتدمج عملية الإبداع في تفكير الأطفال والشباب، بما يعزز مكانة الثقافة والفنون في التنمية البشرية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.