التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأخر إعمار الحوز يجر انتقادات على الحكومة بـ”الفشل” في تقييم الأضرار

 




لم تثن الإجراءات الحكومية الاستثنائية في تدبير كارثة زلزال الحوز منتقدي “تباطؤ” إعادة إعمار الدواوير المتضررة عن توجيه سهام الانتقادات إلى “تجاهل” الحكومة لاقتراب مقاومة الساكنة المتضررة لقساوة موسم شتاء ثان بعدما عاشوا معاناة مماثلة قبل سنة، معتبرين أن تمديد الدعم الاستثنائي (2500 درهم) “يؤكد فشل الحكومة في تقييم الأضرار وأن صرفه لـ5 أشهر إضافية لن يكون كافيا لتجاوز حجم الأزمة التي حلت بالأسر”.

وحسب تصريحات سابقة للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، فإن تمديد استفادة السكان المتضررين من كارثة الزلزال الذي دمر عدد من الأقاليم الحوز والجنوب الشرقي للمملكة سيكلف ميزانية الدولة حوالي 750 مليون درهم، مبرزا أن “تدبير كارثة الزلزال هي عملية كبيرة ومعقدة وتتطلب مجهود كبير في المواكبة التتبع”.

محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، اعتبر أنه “على الرغم من إيجابية خطوة تمديد المساعدات الشهرية الخاصة بالمتضررين من زلزال الحوز فإنها تدل على فشل الحكومة في تقييم الأضرار التي خلفتها الهزة العنيفة للثامن شتنبر واحترام المواعيد التي تم تحديدها سلفاً”.

وأضاف الديش، في تصريح صحفي، أنه “ليس للحكومة أي عذر لتبرير التأخر الحاصل في إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز”، منتقدا “عدم استفادة الحكومة من التجارب السابقة التي مر منها المغرب في مجال تدبير الكوارث الطبيعية وخاصة زلزال الحسيمة”.

وتابع المتحدث ذاته أنه “نشهد خلال هذه الفترة اقتراب حلول موسم الشتاء الثاني مع ما يرافقه من انخفاض كبير على مستوى درجات الحرارة”، مبيناً أن “مقاومة المتضررين للصعوبات التي طُرحت خلال موسم الشتاء الأول بعد الزلزال العنيف الذي ضرب دواوير الحوز والأطلس الكبير كانت مقبولة لما للحكومة من أعذار بحكم صدمة هذا الحدث”.

وفي حديثه مع جريدة “مدار21” الالكترونية، شدد المصرح نفسه على أن “ساكنة الحوز تقبلت الوضع الذي عانت منه خلال فصل الشتاء الماضي بحكم تزامن أسابيعه الأولى مع فترة حدوث هذه الكارثة الطبيعية”.

وأورد المتحدث ذاته أنه “بعد 6 أشهر من تلك الهزة العنيفة لاحظنا بطء على مستوى تقدم عملية إحصاء المتضررين أو إزالة الركام من الدواوير التي دمرها هذا الزلزال”، مؤكدا أن “هذا الوضع دفعنا في الائتلاف المدني من أجل الجبل إلى مراسلة رئيس الحكومة لتنبيهه إلى أن المتضررين لايزالون منكوبين ويعيشون وضعية الكارثة”.

وسجل الإطار المدني أنه “خلال الفترة التي راسلنا فيها رئيس الحكومة كانت حتى الرخص والمساطر الإدارية لازالت متأخرة بشكل كبير بحكم أنه خلال شهر أبريل 2024 هو موعد تقديم أول رخصة للبناء”.

وسجل الفاعل الحقوقي أن “تنبيهنا للحكومة بحجم الأزمة التدبيرية لكارثة الزلزال جددناه خلال فصل الصيف الماضي”، مبرزا أنه “كنا موضوعيين إلى أقصى تقدير بعدم طلبنا إيواء أو الإسكان النهائي للمتضررين في هذا الظرف القياسي، وإنما طالبنا بتوفير بنيات للإيواء المؤقت بظروف إنسانية”.

واعتبر الديش أن “مثل هذه الحلول يمكن أن يقبلها المتضررون بشكل مؤقت إذا توفرت فيها الشروط الإنسانية لكن دون أن تتحول إلى حلول دائمة”، مذكرا أن “تدبير الحكومة لهذه الأزمة أصبح يعطي الانطباع بأن الحلول المؤقت باتت تأخد طابع الحلول الدائمة”.

وأشار المتحدث ذاته أنه “لا يعقل بعد مرور سنة وزيادة على زلزال الحوز أن نفخر بإعادة إسكان قرابة ألف أسرة في حين أن الأسر المتضررة من هذا الزلزال تفوق 60 ألف أسرة”، مثيرا في هذا الصدد “انتظاراتنا من وكالة الأطلس الكبير في تسريع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز وتفعيل صلاحياتها”.

وفي ما يتعلق بقرار الحكومة تمديد المساعدات الاستعجالية لفائدة المتضررين من فاجعة 8 شتنبر، اعتبر الناشط المدني أن “هذا مطلب كنا نطرحه قبل مضي سنة على الذكرى الأليمة لزلزال الحوز وبالتالي فإنه يمكن أن نعتبر هذا الإجراء بمثابة استجابة صريحة”، مستدركا أن “تمديد الإعانات الشهرية لـ5 أشهر لن يؤوي المتضررين في مساكن جديدة”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.