التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضاء سمايل بارك.. ديزني لاند جهة مراكش آسفي الذي يمزج بين الترفيه و حب الوطن



في عالم يزداد ترابطًا وتأثرًا بالثقافات العالمية، تبرز الحاجة إلى خلق فضاءات ترفيهية تعزز الهوية الوطنية وتغرس قيم المواطنة في نفوس الأطفال. وفي هذا الإطار، يعد فضاء سمايل بارك (Smile Park)، الواقع على بعد 22 كيلومترًا من مراكش على طريق أوريكة، نموذجًا فريدًا يجمع بين الترفيه والتربية الوطنية، مما يجعله أشبه بـ"ديزني لاند" مغربي بجهة مراكش آسفي، لكن برؤية وطنية عميقة.

فضاء ترفيهي ببُعد وطني

على عكس العديد من الفضاءات الترفيهية التي تركز فقط على الجانب الترفيهي، يسعى فضاء سمايل بارك إلى تحقيق توازن بين المتعة والتعليم. فهو لا يقدم فقط ألعابًا وأنشطة ترفيهية، بل يدمج في برنامجه عروضًا وأنشطة وطنية تهدف إلى ترسيخ حب الوطن في قلوب الأطفال. هذه الأنشطة، التي تتميز بحماسها وإبداعها، تقدم رسائل وطنية قوية، تعزز ارتباط الناشئة بمقدسات الوطن وقيمه.


الطفولة: المرحلة الحاسمة لبناء المواطن الصالح

وتؤكد الدراسات التربوية أن مرحلة الطفولة هي الأكثر أهمية في تشكيل سلوكيات وقيم الأفراد. ومن هذا المنطلق، يحرص القائمون على فضاء سمايل بارك على استغلال هذه المرحلة بشكل إيجابي، عبر أنشطة ترفيهية هادفة تسهم في بناء جيل واعٍ ومحب لوطنه. هذا النهج التربوي يجعل من الفضاء أكثر من مجرد مكان للترفيه؛ فهو مدرسة غير رسمية تُعلّم الأطفال معنى الانتماء والمواطنة.


استحسان الأسر ودعوة للتوسع

وقد لقي النهج الذي يتبناه فضاء سمايل بارك استحسانًا كبيرًا من قبل الأسر التي تزوره، حيث أشادوا بالجهود المبذولة للحفاظ على القيم المغربية الأصيلة وتعزيز التعلق بالثوابت الوطنية. كما دعا العديد من الزوار إلى اعتماد هذا النموذج في باقي الفضاءات الترفيهية بالمغرب، لما له من تأثير إيجابي على الناشئة.


سمايل بارك: نموذج يحتذى به

يُعتبر فضاء سمايل مثالًا ناجحًا لكيفية الجمع بين الترفيه والتربية الوطنية. إنه ليس مجرد حديقة ألعاب، بل مشروع تربوي يهدف إلى بناء جيل واعٍ بمسؤولياته الوطنية، ومتشبع بقيم الانتماء والمواطنة. وفي ظل ندرة الفضاءات الترفيهية التي تتبنى هذا النهج، يبرز سمايل كواحة ترفيهية وتربوية، تقدم للأطفال تجربة ممتعة وهادفة في آن واحد.

وفي زمن تزداد فيه التحديات الثقافية والهوياتية، يقدم فضاء سمايل بارك نموذجًا ملهِمًا لكيفية استغلال الترفيه كأداة لتعزيز القيم الوطنية. إنه ليس فقط وجهة ترفيهية، بل مشروع وطني يهدف إلى بناء مستقبل أفضل للأطفال المغاربة، جيلًا بعد جيل. ومن هنا، فإن سمايل ليس مجرد "ديزني لاند" مغربي، بل هو فضاء يزرع الابتسامة في وجوه الأطفال، وحب الوطن في قلوبهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.