التخطي إلى المحتوى الرئيسي

متضررون من "زلزال الحوز" يدعون إلى تمديد صرف المساعدات المالية


 



استبق متضررون وفاعلون مدنيون مواكبون لملف “ضحايا زلزال الحوز” نهاية مدة صرف المساعدة الاستعجالية 2500 درهم لفائدة الضحايا، المرتقبة الشهر المقبل، برفع مطلب “تمديد هذه المدة مرة أخرى، بما أن وتيرة إعادة الإعمار مازالت بطيئة ولن تعيد نسبة مهمة من المعنيين إلى منازلهم في غضون الفترة المتبقية على توقف الدعم الشهري المذكور”.

ومطلع أكتوبر الماضي أعلنت اللجنة بين-الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز “تمديد مدة صرف المساعدة الاستعجالية (..) لمدة 5 أشهر، بعدما تم استكمال عملية تقديم ‏هذه المساعدات التي كانت محددة في 12 شهرا”، وذلك تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس. غير أن المعنيين والمهتمين يؤكدون “الحاجة إلى جعل سقف التمديد هذه المرة يمكن كافة المتضررين من العودة لحياتهم الطبيعية”.

وإلى متم شهر نونبر الماضي وافقت السلطات المحلية على 57.072 ترخيصا لإعادة البناء، مشيرة إلى أن “أوراش بناء وتأهيل المنازل المتضررة متواصلة أو انتهت على مستوى 35.214 مسكنا، أي بزيادة تقدر بـ 5.000 مسكن منذ شهرين”، وفقا للجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز.

وأفاد بلاغ سابق للجنة بـ”تواصل صرف المساعدات الاستعجالية المحددة في 2500 درهم للأسر التي انهارت منازلها جزئيا أو كليا، التي تم تمديدها لخمسة أشهر إضافية، إذ بلغت القيمة الإجمالية للمساعدات منذ انطلاقتها 2 مليار درهم”، حتى مطلع دجنبر الفائت.
التمديد مطلب

منتتصر إثري، أحد المتضررين وعضو تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، أفاد بأن “أقل ما يمكن أن تتخذه الدولة من إجراء تجاه المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية هو تمديد مدة صرف المساعدة الاستعجالية 2500 درهم لهم، لأجل مساعدتهم على إعادة إعمار منازلهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية ما قبل 8 شتنبر 2023″، مؤكدا أن “هذا المطلب مستعجل وملح، لأن ثمة بطءا شديدا في وتيرة إعادة الإعمار والإيواء، تؤكده معطيات رسمية”.

وأوضح إثري، في تصريح لهسبريس، أنه “مثلما هو معلوم فإن غالبية المتضررين بسطاء ليست لهم مداخل أو موارد رزق تمكنهم من توفير قوت يومهم، فحتى من كانوا يشتغلون بالفلاحة فقدوا أغنامهم و محاصيلهم جراء الكارثة، مثلما أن من بينهم أرباب أسر كثر اضطروا لترك عملهم بالمدن لأجل العيش مع أسرهم في الخيام البلاستيكية”، مؤكدا أن “المساعدة الاستعجالية كانت سند هؤلاء طوال الفترة الماضية، وإن توقفت في فبراير ستتضاعف معاناتهم”.

وأفاد المتحدث نفسه، في هذا الصدد، بوجود “أسر توقف عنها الدعم منذ ثلاثة أشهر تقريبا، رغم أنها مازالت تكتري شققا بسبب عدم تمكنها من إعادة بناء منازلها، وأخرى تقطن بالمناطق الحمراء، أي غير المسموح بالبناء فيها، ولأنه لم يتم إيجاد وعاء عقاري لإسكان أفرادها فإنهم بدورهم مازالوا يعيشون بالخيام، فيما ثمة أسر أخرى تقطن عند أقاربها”.

واستحضر عضو تنسيقية ضحايا زلزال الحوز أنه “أساسا مازال ثمة نسبة مهمة من المتضررين من الكارثة المذكورة لم يستفيدوا من الدعم الخاص بإعادة الإعمار أو المساعدة الاستعجالية الشهرية”، موردا أن “ثمة حاجة إلى حلول جذرية لإنهاء مشاكل متضرري زلزال الحوز، تبلور عن طريق نقاش عميق بين كل الجهات المتدخلة وبمشاركة متضرري الزلزال”.
سقف غير محدد

من جانبه قال محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، إن “الائتلاف أكد مرور سنة كاملة دون أن يتمكن المتضررون من العودة للمنازل، بسبب التعثر الكبير الحاصل في إعادة الإعمار والإيواء، ما يفرض الإبقاء على المساعدة الاستعجالية 2500 درهم، خصوصا أنه بواسطتها يتمكنون إما من الكراء أو تلبية مصاريف المعيش اليومي”.

وأكد الديش أن “نسبة مهمة من المتضررين أفقدهم زلزال الحوز موارد رزقهم، من فلاحة وماشية وغيرها؛ ولذلك فإن قطع المساعدة الاستعجالية عنهم سوف يرفع من منسوب معاناتهم الإنسانية والاجتماعية”، مؤيدا “مطلب التمديد مرة أخرى؛ إذ إن الإئتلاف أكد غداة الإعلان عنه في أكتوبر أن خمسة أشهر التي حددت في فترته غير كافية؛ فمن غير المنطقي أن مشكلا لم يحل في سنة كاملة يوجد له حل في هذه المدة”.

وشدد المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، على “أهمية تمديد مدة صرف المساعدة الاستعجالية هذه المرة دون تحديد سقف لها، فلا يجب أن يكون هذه المرة 5 أشهر أيضا، بل إلى أن يتمكن المتضررون من السكن بمنازلهم”، وعد أن “تحديد مدة صرف المساعدات في 12 شهرا حين الإعلان عن برنامج إعادة الإعمار يسائل مدى واقعية التخطيط الحكومي؛ فهل يمكن أن نرى ساكنة المنطقة المنكوبة الشاسعة قاطنة ومستقرة في منزلها في ظرف سنة؟”، متسائلاَ في الآن نفسه عن “سبب صرف 11 مليار درهم إلى حد الآن فقط ضمن ورش إعادة الإعمار، رغم أنه كان مقررا أن تصرف الحكومة 25 مليار درهم كل سنة”.

وذكّر المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل بأن “الائتلاف سجل أن غالبية المتضررين توصلوا بـ80 ألف درهم فقط، رغم أن منازلهم انهارت بشكل كامل، ما كان يفرض أن تصرف لهم 14 ألف درهم كاملة”، مشيرا إلى أن “ذلك يأتي في وقت لم تستفد أسر متضررة كثيرة من الدفعات الثلاث الأخيرة، نظرا لعجزها عن إكمال بناء الأساس بسب عدم كفاية 20 ألف درهم لذلك، فكل المتضررين يؤكدون أن كلفته الحقيقية 40 ألف درهم”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...