التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمانية بوجريدة تضع ملف المخاطر التي تهدد السور التاريخي لمدينة مراكش على طاولة وزير الثقافة بنسعيد


 وجهت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، تُنبه فيه إلى المخاطر التي تهدد السور التاريخي لمدينة مراكش، أحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية في المملكة.

في مداخلتها، أكدت البرلمانية بوجريدة أن مدينة مراكش، التي تعتبر واحدة من أبرز الوجهات السياحية والتاريخية في المغرب، تمتلك إرثًا ثقافيًا غنيًا يمثلها في معالمها العمرانية العتيقة، وعلى رأسها السور التاريخي الذي يحيط بالمدينة. وأشارت إلى أن هذا السور يُعد رمزًا عريقًا يشهد على تاريخ طويل من الحضارة، وهو واحد من أهم المعالم السياحية التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

لكن النائبة البرلمانية أضافت أن هذا السور يعاني في الآونة الأخيرة من الإهمال، مما يُشكل تهديدًا حقيقيًا لقيمته التاريخية والجمالية. وذكرت بوجريدة أن السور أصبح في العديد من المناطق مرتعًا للنفايات والسلوكيات غير اللائقة، ما يُظهر تدهورًا في حالة المعلم ويعرضه للخطر. واعتبرت أن هذا الوضع يعكس غيابًا ملحوظًا في الاهتمام بالمعالم الثقافية التي تُمثل جزءًا من الهوية المغربية.

وأوضحت بوجريدة أنه بالرغم من الأهمية الكبيرة للسور التاريخي لمدينة مراكش، إلا أن غياب التدخلات الفعالة من السلطات المحلية يجعل الوضع يزداد سوءًا. واعتبرت أن هذا التدهور يطرح العديد من التساؤلات حول المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين في الحفاظ على هذا الإرث التاريخي الذي يعتبر من الركائز الأساسية للثقافة الوطنية.

وفي سياق متصل، تساءلت النائبة عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الثقافة والشباب اتخاذها لمواجهة الإهمال الذي يعاني منه السور التاريخي، خاصة فيما يتعلق بتوفير صيانة مستمرة وتنظيف المحيط من النفايات، فضلاً عن الإجراءات الوقائية التي ستتخذها الوزارة لضمان حماية هذا المعلم التاريخي من التدهور. كما طالبت بوجريدة بمعرفة ما إذا كان لدى المجلس الجماعي لمدينة مراكش خطة محددة لإعادة تأهيل السور وحمايته، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على صورته كمعلمة ثقافية وسياحية تتماشى مع قيم المدينة ومكانتها على الساحة الوطنية والدولية.

وختامًا، أشارت النائبة إلى أن الحفاظ على التراث الثقافي يعد مسؤولية جماعية تتطلب التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، سواءً على مستوى السلطات المحلية أو المركزية. وأكدت على ضرورة تبني سياسات عملية تضمن صيانة هذه المعالم والحفاظ على قيمتها التاريخية والجمالية، بما يساهم في تعزيز السياحة الثقافية وحماية التراث الوطني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.