التخطي إلى المحتوى الرئيسي

“جمّدت المياه في الصنابير”.. قساوة الجوّ تفاقم معاناة ضحايا زلزال الحوز

 




زاد انخفاض درجة الحرارة بمناطق الحوز من عمق معاناة المتضررين من الزلزال الذي ضرب المنطقة في 08 شتنبر 2023، خاصة مع استمرار إقامتهم في خيام بلاستيكية بعدما يقرب من سنة ونصف عن كارثة زلزال الأطلس الكبير، إضافة إلى تعرض بعضهم للنصب من طرف بعض المقاولين في إطار إعادة بناء مساكنهم التي هدمها الزلزال.

وتوصّلت صحيفة “صوت المغرب”، يوم السبت 18 يناير 2025, بفيديوهات تُظهر توقف صبيب المياه، وتجمدها في الصنابير بفعل انخفاض درجات الحرارة بإقليم الحوز.

وفي هذا السياق، قال رشيد آيت مبارك، أحد سكان دوار أنامر بجماعة أمكدال، إنهم يعانون من مشكلة تجمد المياه في الصنابير، مشيرًا إلى أنهم يضطرون لتعبئة المياه في قنينات ليلاً، وإدخالها داخل الخيام وتغطيتها جيدًا ببعض القماش حتى لا تتجمد هي أيضًا، فلا يجدوا ما يروون به عطشهم.

وأشار آيت مبارك إلى أن عائلته المكوّنة من ثلاثة أطفال ما تزال تعيش تحت وطأة البرد وغياب المياه داخل الخيام، وأنها “لم تستفد كغيرها من الأسر من الدعم المخصص للمتضررين من الزلزال”.

وأفاد المتحدث ذاته، بأن “خمسة عشرة أسرة قد تم إقصاؤها من الدعم في دوار أنامر بالإقليم، وأنها تقيم حاليًا في الخيام، وأنه غير بعيد من هناك توجد تسع عائلات أخرى في الخيام، وقد استفاد البعض منهم في حين لم يستفد الباقي”.

من جانبه، أكد محمد الديش، رئيس “الائتلاف المدني من أجل الجبل”، أن هذه الفترة من السنة تشهد معاناة شديدة بالنسبة للمناطق الجبلية، وأنها تسجل في الأسابيع الأخيرة انخفاضًا كبيرًا وقياسيًا في درجات الحرارة.

وقال الديش في حديثه مع صحيفة “صوت المغرب”، إن هذا الانخفاض في درجات الحرارة يؤثر على هذه الساكنة في حياتها وسلامتها الصحية والجسدية، كما يؤثر على التلاميذ، خاصة وأن هذه المناطق تسجل نقصًا في الخدمات الأساسية، أولها الصحة والتعليم.

وأضاف أن هذه الظروف المناخية، وموجات “الجريحة”، تضر بمصادر دخل الساكنة من الزراعة والمواشي، مما يجعلها أكثر محدودية مقارنة بأيام أخرى.

وتابع قائلا: “من المؤسف جدًا سماع الشكاوى والنداءات التي تلقاها الائتلاف من المناطق المتضررة من الزلزال في أعالي جبال الأطلس الكبير، التي تكشف جوانب من معاناتهم في الخيام، وهو الأمر الذي كان الائتلاف المدني من أجل الجبل يلفت انتباه المسؤولين إليه دائمًا”.

واعتبر رئيس الائتلاف، أنه “إذا كان لدى المسؤولين أي ضمير، فلا يجب أن يقبلوا بهذه الوضعية، ويجب أن يتدخلوا عاجلًا لتوفير ظروف إيواء مؤقتة لهؤلاء المتضررين، بعيدًا عن قسوة البرد”، مبرزا أن “ظروف قاطني الخيام غير ملائمة تمامًا وتقلل من الكرامة الإنسانية”.

وأفاد الناشط المدني، بأنه في هذه الظروف التي نشهد فيها تأخر الحكومة في مسألة الإعمار وإعادة الإسكان، ما يزال “هؤلاء السكان يناشدون جميع الضمائر الحية، على أساس أن الحاجة إلى تضامنهم ومساعدتهم لا يجب أن تتوقف عند الزلزال، بل يجب أن تستمر إلى ما بعد تداعياته”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

أخيرا.. افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير بحضور أخنوش وشخصيات بارزة

شهدت إيت أورير، صباح اليوم السبت، افتتاح مستشفى القرب الجديد، في خطوة تروم تعزيز البنيات الصحية بإقليم الحوز وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، بما ينسجم مع جهود تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق المجالية. وجرى تدشين هذا المرفق الصحي بحضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز، إلى جانب أحمد التويزي البرلماني ورئيس جماعة إيت أورير والبرلماني سعيد الكورش والمستشار وحمزة إدموسى رئيس المجلس الإقليمي للحوز والبرلماني جواد الهلالي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين. ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع العرض الصحي بالإقليم، خاصة لفائدة ساكنة كانت تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل نحو مراكش للاستفادة من خدمات طبية واستشفائية، حيث يُنتظر أن يسهم المستشفى الجديد في تقريب هذه الخدمات وتخفيف معاناة المرضى. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المستشفى حوالي 85 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خُصصت للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية والبيوطبية. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية...

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...