التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجار ومهنيو المناطق المتضررة من زلزال الحوز يتلقون الدفعة الأولى من التعويضات


 



على بُعد أيام قليلة من حلول الذكرى السنوية الأولى لزلزال الثامن من شتنبر، تنصب الأنظار على تتبع مختلف جهود مختلف القطاعات الحكومية لمحو تداعيات الحدث القاسي على مختلف الفئات المهنية الواقعة تحت وصايتها، خاصة وتيرة صرف المنح والتعويضات المالية لهذه الفئات عن الخسائر المادية التي لحقتها جراء الزلزال.

وفي هذا الإطار، تلقى العشرات من تجار ومهنيي بلدية أمزميز إقليم الحوز، يوم الاثنين 26 غشت 2024، الدفعة الأولى من التعويضات المالية المقررة لهم من قبل وزارة التجارة والصناعة، لتمويل عمليات إعادة بناء المحلات المنهارة بشكل كلي وترميم التشققات بالمحلات المتضررة جزئيا وإعادة تجهيزها؛ غير أن بعض هؤلاء ممن تحدثت لهم هسبريس يقول إن “دون إعادة التجار بناء محلاتهم المنهارة تحديّات ينبغي تجاوزها مرتبطة بتسليم الرخص وتصاميم البناء”.

وقال بوبكر أبو علي، رئيس جمعية السلام لتجار ومهنيي بلدية أمزميز، إن “العشرات من التجار والمهنيين الذين تضررت مباني وتجهيزات محلاتهم بفعل زلزال الحوز توصلوا، أمس (الاثنين 26 غشت 2024)، برسائل هاتفية تخبرهم بتحويل التعويضات المالية المقررة إلى حساباتهم البنكية، وقد شرع بعضهم في استخراج هذه التعويضات”.

وأفاد بوبكر أبو علي، في تصريح صحفي، بأن “قيمة التعويضات التي تم صرفها تختلف من تاجر إلى آخر، استنادا إلى تقييم اللجان التقنية المختصة لتكلفة إعادة البناء أو ترميم التشققات التي لحقت مبنى المحل وقيمة التجهيزات التي أتلفها الأنقاض كالثلاجة أو الميزان الإلكتروني”.

وأوضح المتحدث عينه أن “التجار والمهنيين الذين تضررت تجهيزات محلاتهم فقط ستُصرف لهم التعويضات في دفعة واحدة؛ فيما من تضرر بناء وتجهيزات محلات التجارية سيتوصلون بهذه التعويضات على ثلاث دفعات: الدفعة الأولى تتضمن 20 في المائة من قيمة الأضرار، فيما تضم الدفعة الثانية 50 في المائة، على أن يتم صرف الـ30 في المائة المتبقية في الدفعة الثالثة”.

وأكد الفاعل المهني أن “396 تاجرا ومهنيا بالمدينة ممن تفقدت اللجان التقنية المكونة من ممثلي الوزارة الوصية والغرفة المهنية والسلطات الإقليمية محلاتهم المتضررة تم قبول ملفاتهم للاستفادة من التعويضات المالية المقررة”، مؤكدا أن “قلة قليلة من التجار لم يستفيدوا؛ ليس لأن هناك نوايا لإقصائهم، وإنما لأنهم كانوا موجودين في المستشفى عند قيام اللجان المذكورة بحملاتها التفقدية”.

وناشد رئيس جمعية السلام لتجار ومهنيي بلدية أمزميز الوزير الوصي من أجل “إيفاد اللجان التقنية مرة أخرى إلى أمزميز، لتفقد وإحصاء خسائر محلات هؤلاء التجار والمهنيين، بغية صرف تعويضات مالية لهم حتى تعمّ فرحة الاستفادة الجميع”.

وأضاف أبو علي أن “المشكل الذي سيواجه التجار والمهنيين الراغبين في إعادة بناء محلاتهم أو إصلاح الأضرار الجزئية هو البطء المسجل في عملية تسليم الرخص من لدن السلطات المحلية إلى الساكنة عموما، رغم بذل عامل الإقليم وباشا المدينة مجهودات مهمة لتسريع وتيرة العملية”.

من جهته، قال محمد بلحسن، منسق تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، إن “التأخر في تسليم الرخص مشكل مطروح لدى جميع سكان مدينة أمزميز”، مؤكدا أن “كل تاجر يملك محلا داخل منزل لم يستفد بعد من رخصة السكن لن يتمكن من مباشرة نشاطه والاستفادة من التعويضات المصروفة للتجار والمهنيين”.

وأضاف بلحسن، في تصريح صحفي، أن “أصحاب بعض المنازل التي كانت تضم قبل انهيارها ليلة الثامن من شتنبر محلات يمارسون فيها أنشطتهم التجارية تسلموا من السلطات تصاميم بناء لا تضم أية محلات تجارية”؛ إلا أن رئيس جمعية السلام لتجار ومهنيي بلدية أمزميز اعتبر “أن هذا ليس مشكلا؛ لأن السلطات تتعامل بمرونة مع طلبات تعديل تصاميم البناء”.

وتواصلت هسبريس مع مصادر من داخل وزارة الصناعة والتجارة للحصول على معطيات بشأن عدد التجار والمهنيين المستفيدين من التعويضات المالية عن أضرار زلزال الحوز في كافة المناطق المتضررة؛ إلا أنه لم يتسن لها الحصول على جواب.

وجدير بالذكر أن زلزال الثامن من شتنبر 2023 قد ألحق أضرارا بـ2910 نقاط بيع خاصة بالتجارة والخدمات؛ ضمنها 2323 بجهة مراكش أسفي، و587 بإقليم تارودانت، على أن 45 في المائة من هذه المحلات انهدمت بالكامل أو مهددة بالانهيار؛ وفق ما كشفه رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين في دجنبر الماضي.

وأورد المسؤول عينه أن 51 في المائة من المحلات المذكورة “تعرضت تجهيزاتها لأضرار متفاوتة، و25 في المائة من التجار تعرضت سلعهم للضياع، و45 في المائة سجلت لديهم أضرار متفاوتة بالنسبة للسلع”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...