التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد مرور قرابة عام على الفاجعة.. لما لا يجتمع العامل بنشيخي مع ممثلي المتضررين من زلزال الحوز كما فعل والي الجهة شوراق؟

 




منذ عودته لممارسة مهامه كعامل لإقليم الحوز، بعد حادثة السير التي كان بطلا لها بمدينة الدار البيضاء، لم يجتمع رشيد بنشيخي مع ممثلي المتضررين من زلزال الحوز، من اجل إيجاد حلول للمشاكل العالقة التي تواجه عملية إعادة الإعمار، خصوصا أننا شارفنا على مرور عام كامل على وقوع كارثة الثامن من شتنبر.

ففي الوقت الذي استقبل فيه فريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، صباح يومه الاثنين 19 غشت الجاري، بعض ممثلي الأسر المتضررة من زلزال الحوز بالمدينة العتيقة بمقر ولاية الجهة، من أجل مواكبة الإجراءات المتخذة لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، يستغرب بعض المتابعين للشأن المحلي، عدم إقدام عامل الحوز بنشيخي على أي خطوة تواصلية مع المتضررين من شانها منحهم الانطباع بان أعلى سلطة في الإقليم تستمع إلى أصواتهم، تماشيا مع التعليمات السامية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، أمام أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأخيرة، حين شدد: "على ضرورة مواصلة تقديم المساعدة للأسر المنكوبة والإسراع بتأهيل وإعادة بناء المناطق المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية".

و كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قد قال إن العديد من ضحايا زلزال الحوز لا يزالون يعيشون في مخيمات قريبة من منازلهم أو مواقع نزوح جماعية أو ملاجئ غير رسمية، تفتقر إلى المرافق الأساسية، وإلى الكهرباء والمياه، والصرف الصحي المناسب، والأمن والخصوصية.

ونبه الاتحاد الدولي في تقرير له إلى أن ضحايا الزلزال معرضون لعدة مخاطر، على رأسها خطر انتشار الأمراض الناجمة عن مصادر المياه غير المعالجة، وسوء ممارسات النظافة، وتهدد الأمراض المعدية بشكل خاص الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات مكتظة، كما أن تعطل خدمات الرعاية الصحية الأولية، يشكل خطرًا كبيرًا على الأشخاص الذين يحتاجون إلى الخدمات الطبية والنفسية وخدمات الرعاية الصحية، خاصة الأطفال والحوامل.


وأبرز التقرير أن التفاعل مع الأشخاص المتضررين، أظهر ضرورة توفير خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي إلى جانب أشكال أخرى من المساعدة الإنسانية. فالشعور بالخوف وانعدام الأمان وأحيانًا الصدمة موجود جدًا في المجتمعات المتضررة من الزلزال، وقد أنشأت السلطات مرافق طبية مؤقتة في بعض المناطق المتضررة لخدمة بعض المجتمعات.

كما رصد التقرير أن تدمير المدارس أدى إلى توقف العديد من الأطفال، وخاصة الفتيات، عن تعليمهم بشكل مؤقت، وعندما عادوا إلى المدرسة، كانت الظروف في كثير من الأحيان صعبة للغاية أو عرضتهم للخطر في بعض الأحيان، كما يعيش المعلمون في غالب الأحيان في ظروف صعبة.

وسجل التقرير أن بعض القرى شهدت انخفاضًا في إمدادات المياه في بداية الصيف، الأمر الذي قد يتدهور مع تزايد ارتفاع درجات الحرارة. وقد تكون إدارة المياه على مستوى المجتمع المحلي صعبة أيضاً، لأنها تنطوي على الموازنة بين احتياجات إعادة الإعمار والضروريات الأساسية والري.

كما أكد التقرير أنه وبعد أكثر من عشرة أشهر من وقوع الزلزال، يتطور الوضع ببطء فيما يتعلق بإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار. ولا تزال العديد من الأسر تعيش في ظل العواقب المدمرة للزلزال، ولا تزال الصدمة حاضرة بقوة.

ورغم أن عملية إزالة الأنقاض بدأت منذ أشهر، لكنها لم تنته بعد، خاصة في القرى النائية، وهو ما يصاحبه أيضا عدم البدء في إعادة بناء المنازل، إلا بشكل قليل في المناطق المتضررة.

ولفت ذات التقرير إلى أن الأضرار الجسيمة للزلزال أدت إلى الحد من إمكانية الوصول إلى سبل العيش في المجتمعات المتضررة، حيث يعتمد العديد من الأشخاص في المناطق النائية على تجارة المقايضة من أجل البقاء، وقد وجدوا مواردهم مدمرة أو أصبح من الصعب الوصول إليها تحت أنقاض منازلهم المتضررة.

ورغم تأثر سبل العيش بسبب فقدان الموارد والأصول والماشية، إلا أنه بالنسبة للعديد من الأسر، لا يزال التفكير في استعادة الظروف المعيشية الطبيعية أمرا سابقا لأوانه، ويظل الانتقال إلى منزل مناسب هو الأولوية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إعفاء قائد قيادة بإقليم الحوز وعوني سلطة من مهامهم بسبب اختلالات في مراقبة البناء العشوائي

  أطاحت اختلالات مرتبطة بمراقبة مجال التعمير بقائد قيادة أغواطيم إلى جانب عوني سلطة، بعدما تقرر إعفاؤهم من مهامهم بقرار صادر عن مصالح وزارة الداخلية، وذلك على خلفية تقارير رصدت انتشار عدد من حالات البناء العشوائي داخل النفوذ الترابي للقيادة. ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار جاء عقب زيارة ميدانية قامت بها لجنة تفتيش مركزية حلت بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث وقفت على مجموعة من المخالفات المرتبطة بالتعمير، من بينها تشييد بنايات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب تسجيل تجاوزات في مراقبة أوراش البناء. وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الرقابية التي رفعت إلى الجهات المختصة سجلت وجود مؤشرات على تقصير في تتبع مخالفات التعمير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب، الأمر الذي عجل باتخاذ قرار إعفاء المسؤولين المعنيين.

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

رئيس جماعة أمزميز يراسل باشا المدينة بشأن مراحيض ساحة “المسيرة الخضراء”

راسل رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، عبد الغفور أمزيان، مؤخراً باشا المدينة، مطالباً بالتدخل العاجل بخصوص المراحيض المتواجدة بساحة المسيرة الخضراء، بمحطة وقوف سيارات النقل العمومي للمسافرين. وجاءت هذه المراسلة، حسب مضمونها، عقب توصل مصالح الجماعة بشكاية من طرف متضررين يشتكون من الأضرار الناجمة عن تواجد هذه المرافق بالقرب من منازلهم ومحلاتهم، وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية على شروط الصحة والسلامة. وأشار رئيس الجماعة في مراسلته إلى أن الوضع القائم يشكل إخلالاً بالنظام العام ومخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ملتمساً تدخل السلطات المختصة لاتخاذ المتعين، والعمل على رفع الضرر عن المشتكين، مع إزالة المراحيض المحتلة للملك العام التابع للجماعة، والتي ترتبط بشبكة التطهير السائل دون ترخيص مسبق، وفق ما ورد في الوثيقة. كما شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حفاظاً على النظام العام وصوناً لحقوق الساكنة.

غضب داخل حزب الأحرار بالحوز بسبب إقصاء مستشارين ومنتخَبين من إفطار شوكي بمراكش

  يسود استياء كبير في صفوف عدد من أعضاء المجالس الجماعية بإقليم الحوز، إلى جانب ممثلي حزب “الحمامة” بالغرف المهنية، عقب عدم توجيه الدعوة لهم لحضور الإفطار الذي يستعد محمد الشوكي، المنسق الوطني لحزب حزب التجمع الوطني للأحرار، لتنظيمه يوم غد بأحد الفنادق المصنفة بمدينة مراكش. واعتبر عدد من هؤلاء المنتخبين أن هذا الإقصاء يشكل تهميشاً واضحاً لهم وإهانة لمجهوداتهم السياسية والتنظيمية داخل الإقليم، خاصة وأنهم يمثلون قاعدة الحزب الميدانية التي تشتغل بشكل يومي مع الساكنة. وبحسب معطيات متداولة، فقد تمت دعوة رؤساء الجماعات الترابية بإقليم الحوز، إلى جانب البرلماني سعيد الكورش، والمستشار البرلماني ومنسق الحزب بالحوز جواد الهلالي، في حين تم إغفال دعوة المستشارين الجماعيين وممثلي الحزب بالغرف المهنية، وهو ما خلق حالة من الاحتقان داخل البيت الداخلي للحزب بالإقليم. ويأتي هذا اللقاء، الذي سيأخذ شكل “فطور رمضاني”، في سياق اجتماع تنظيمي رفيع المستوى يجمع قيادات الحزب بجهة مراكش آسفي، ويروم – حسب مصادر مطلعة – مناقشة تجديد الهياكل ورسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة استعداداً للاستحقاقات القادمة. الم...

تخصيص 34 مليار للنهوض ببلدية أمزميز.. وأنباء تتحدث عن دور محوري للعامل المعزة

  كشفت مصادر متطابقة، عن تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 34 مليار سنتيم لفائدة مدينة أمزميز، في إطار رؤية تروم تأهيلها كقطب حضري متميز داخل الدائرة، ومركز استقطاب يوفر الخدمات الأساسية للجماعات المجاورة. ويُرتقب أن يشمل هذا البرنامج التنموي المرتقب حزمة من المشاريع الحيوية المرتبطة بالبنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وتعزيز المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية، بما يعزز موقع المدينة كمحور خدماتي وتنموي لفائدة الساكنة المحلية والمناطق المحيطة بها. وتشير مصادر متطابقة إلى أن هذا الورش الطموح جاء ثمرة عمل جبار قام به مصطفى المعزة عامل الإقليم، من خلال تنسيق مكثف مع عدد من القطاعات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بهدف تعبئة الاعتمادات المالية اللازمة وتسريع إخراج مشاريع مهيكلة إلى حيز التنفيذ. ووفق ذات المصادر، فإن المقاربة المعتمدة ترتكز على جعل أمزميز مركزاً متكاملاً للخدمات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للجماعات المشكلة لدائرة أمزميز، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة عيش المواطنين، في انتظار الكشف الرسمي عن تفاصيل المشاريع وبرمجة تنزيلها على أرض الواقع. من ...