التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح التعمير تطيح برؤساء جماعات.. ووزارة الداخلية تتحرك لعزل المخالفين


 



تحركت المحاكم الإدارية لعزل رؤساء جماعات متورطين في فضائح تتعلق بالتعمير. وقد زادت المخالفات الضريبية من عدد الرؤساء المهددين بفقدان مناصبهم خلال الأسابيع القادمة، حيث شرعت المحاكم الإدارية في النظر في طلبات عزل جماعية تقدم بها العمال، بناء على تقارير تتعلق بارتكاب جرائم غدر ضريبي، وذلك من خلال إصدار رخص بناء دون تحصيل الرسوم المستحقة.

ووفقا لما أوردته “الصباح”، فإن هذه التقارير كشفت عن تلاعب برخص البناء عبر أرقام تسلسلية لوثائق تم استخدامها لتحويل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية إلى تجمعات سكنية ومنتجعات سياحية دون علم الوكالة الحضرية أو السلطات الإقليمية، كما هو الحال في بعض جماعات إقليم برشيد.

وأصدر بعض رؤساء الجماعات المعنيين بالتفتيش شهادات غير مصنفة في سجلات وزارة الداخلية، بهدف التحايل على سلطة الوصاية وتجاوز صلاحيات العمال، مما أدى إلى تورط منتخبين وقياد وأعوان سلطة. بعض هذه الشهادات صدرت تحت عنوان “إذن إداري” بهدف التهرب من الشروط المفروضة على الشهادات الإدارية المطلوبة في مسطرة التحفيظ العقاري، والتي أصبحت، في ظل التشدد في مكافحة البناء العشوائي، تستوجب توقيع العامل بناءً على تحقيق يجريه القائد.

وقد أنهت مصالح الإدارة الترابية في بعض الأقاليم تحقيقات تهدد بالإطاحة برؤساء جماعات حاليين وسابقين أصدروا رخص بناء بشكل فردي دون إشراك الجهات المختصة قانونا، كسلطة الوصاية والوكالة الحضرية والسلطة المحلية.

وكشفت مصادر “الصباح” أن هذه التحقيقات رصدت تحايلا على القوانين المعمول بها، من خلال التوقيع بتواريخ قديمة وتوزيع رخص موقعة وجاهزة للاستعمال.

وقد حذرت وزارة الداخلية رؤساء الجماعات من توقيع رخص أحادية تتعارض مع مقتضيات قانون التعمير، دون الرجوع إلى الوكالات الحضرية والسلطات المحلية المعنية، مشيرة إلى العواقب القانونية لتوقيع رخصة أحادية دون إشراك الجهات المختصة، مؤكدة أن سلطات الوصاية لن تتساهل مع هذه التجاوزات.

ولجأ ولاة وعمال إلى المحاكم الإدارية لطلب عزل رؤساء الجماعات، بعد تسجيل لجان التفتيش اختلالات وخروقات مرتبطة بالتعمير، استنادا إلى المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية، والتي تنص على إجراءات محاسبة رؤساء المجالس الذين يرتكبون أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.