التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرقام كشفت فشل حكومة أخنوش اقتصاديا.. هل باتت الضرورة ملحة لتعديل حكومي؟

 


في سلسلة من الإعلانات الأخيرة، كشفت المؤسسات العامة في المغرب عن أرقام رسمية ترسم صورة قاتمة لأداء الحكومة في إدارة اقتصاد البلاد وضمان الأمن الغذائي للمواطنين، وهو ما قد يعجل من التعديل الحكومي الموسع الذي قد يكون في الأشهر المقبلة، لاسيما بعد الإحصاء، من أجل إعادة الأمور لنصابها.

عجز الميزانية يتزايد و فقدان مناصب العمل



وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة، شهد عجز الميزانية ارتفاعًا ملحوظًا. حيث وصل العجز إلى 35.2 مليار درهم (ما يقرب من 3.6 مليار دولار) في نهاية شهر يوليو من عام 2024، بزيادة كبيرة عن عجز العام السابق الذي بلغ 27.7 مليار درهم خلال نفس الفترة.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات المالية التي تواجهها الحكومة، مما قد يؤدي إلى آثار سلبية على الاستثمار العام والخدمات الاجتماعية.حيث شهدت أسعار الفواكه والبحر ارتفاعًا بنسبة 4.7%، كما ارتفعت أسعار الفواكه والسكر والمربى والعسل والشوكولاتة والحلويات. ولم يسلم من هذا الارتفاع أيضًا المحروقات، حيث زادت أسعارها بنسبة 1.3%.




ويؤثر هذا الارتفاع في الأسعار بشكل مباشر على المواطنين، خاصة أولئك الذين يكافحون بالفعل لتلبية احتياجاتهم الأساسية.


وفي ضربة أخرى للمغاربة، أظهرت البيانات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني فقد 82 ألف منصب عمل خلال الربع الثاني من عام 2024.


وبينما تم إنشاء 60 ألف وظيفة في المناطق الحضرية، شهدت المناطق الريفية فقدان مذهل بلغ 141 ألف وظيفة.

وهذا الخبر محبط بشكل خاص، حيث أن خلق فرص العمل كان من المفترض أن يكون أولوية قصوى للحكومة في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية.

فشل ذريع لحكومة أخنوش



تأتي هذه الأرقام الصادمة كتأكيد على الفشل الذريع لحكومة عزيز أخنوش. حيث أن هذه الاتجاهات السلبية ليست حالات معزولة، ولكنها نمط مستمر منذ تشكيل الحكومة.

وقد خيب شعار "تستاهلو أحسن" و"حزب الكفاءات" آمال المغاربة الذين لم يشهدوا أي تحسن في واقعهم المعيشي.

إن العواقب المترتبة على هذا الفشل الحكومي تتجاوز الاقتصاد. حيث أن فقدان ثقة المواطنين في مؤسساتهم له تداعيات سياسية ومؤسسية خطيرة.

وقد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار.

مع تدهور الوضع المعيشي واستمرار فقدان الثقة، يبرز السؤال الملح: هل هناك سبيل لتدارك هذا الوضع؟ يطالب الخبراء والمواطنون على حد سواء بإجراءات فورية وحاسمة من الحكومة لتصحيح المسار. ويشمل ذلك سياسات فعالة لخلق فرص العمل، وإدارة التضخم، وضمان الأمن الغذائي.

وفي خضم هذه الأزمة، يأمل المغاربة في أن تستجيب الحكومة لمخاوفهم وتتخذ خطوات ملموسة لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. إنها لحظة حاسمة لمستقبل المغرب، حيث أن الفشل في التصرف الآن قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المدى الطويل."

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.