التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاناة المتضررين من زلزال الحوز مستمرة

 




استبشر المتضررون من زلزال الحوز خيرا بعد صدور التعليمات الملكية للجهات الحكومية المعنية من أجل وضع برنامج استعجالي لمساعدة المنكوبين، من مضامينه تخصيص غلاف مالي هام من أجل دعم أصحاب المباني المتضررة، وشكلت لجن تقنية قامت بزيارات متعددة للمنازل والمباني المتضررة وتم إحصاء وحصر العدد بعد المعاينة، لكن هذه العملية لم تمر في أجواء سليمة، نظرا لتداخل المصالح واختلاف مناهج العمل، كما لم تسلم العملية من احتجاجات وانتقادات لاذعة من طرف شريحة اعتبرت نفسها مقصية من الدعم الملكي، لنفصل هذا الدعم حسب ما سبق التصريح به من طرف كبار المسؤولين بالدولة عبر القنوات الإعلامية الرسمية، فقد تم تصنيف المباني المتضررة إلى مستويين بناء على نتائج المعاينة التقنية: المستوى الأول يتعلق بعملية الهدم الكلي حدد لها مبلغ 140.000 درهم، والمستوى الثاني يتعلق بالهدم الجزئي أو الترميم خصص لهما مبلغ 80.000 درهم على دفعات، وحسب البلاغ الرسمي دائما، فقد خصص مبلغ 2500 درهم شهريا لمدة سنة كتعويض عن واجب الكراء للمتضررين، غير أن الملاحظة الأساسية هي أن العملية برمتها أصابتها اختلالات وسوء تدبير وبطء شديد في تنزيل البرنامج الملكي الهادف إلى تخفيف أثار الأزمة على نفوس المتضررين وفق توفير جودة الخدمات (تبسيط المساطر وحسن الاستقبال داخل المصالح الإدارية المعنية، تقديم أجوبة موضوعية ومقنعة من طرف المسؤولين)، لكن للأسف الشديد، فما هي إلا أسابيع قليلة على حلول الذكرى الأولى لفاجعة الحوز، ولا زالت عملية الهدم أو الترميم من طرف المقاولات المفوض لها من طرفة شركة “العمران” تسير سير السلحفاة، مما أربك حسابات المتضررين مع طرح التساؤل المشروع: هل ستمدد فترة تلقي دعم 2500 درهم المخصص للكراء عند انتهاء مدة السنة المحددة من طرف الجهة المسؤولة، مع التذكير بأن جل المتضررين عاشوا الجحيم داخل بعض الملحقات الإدارية التي فضل رؤساؤها نهج سياسة المكاتب المغلقة وتطبيق الأساليب البائدة للتهرب من المسؤولية تحت ذريعة المسؤول في اجتماع، والصدمة الكبرى التي تلقاها المستفيدون بعد الهدم الكلي لمنازلهم، أن المبلغ المخصص لهم فقط هو 80.000 درهم عوض 140.000 درهم، حسب شهادات بعض المستفيدين الذين أكدوا أنهم وضعوا أمام الأمر الواقع ولا خيار لهم، فوجدوا أنفسهم مرغمين على الإمضاء على وثيقة تؤكد أسباب الصدمة، ما يعني تقليص المبلغ المصرح به من طرف كبار مسؤولي الدولة بـ 60.000 درهم، وبلغة الأرقام: 140.000 درهم ناقص 60.000 درهم تساوي 80.000 درهم، مما اعتبروه ردة عما سبق التصريح به سابقا؟

وفي غياب أي توضيح من الجهات الرسمية، يعيش المتضررون حالة نفسية صعبة للغاية وظروفا اجتماعية محزنة في انتظار توضيح الأمور أو إصدار بيان رسمي مع تدخل ممثل صاحب الجلالة والي جهة مراكش أسفي عامل عمالة مراكش لقطع الشك باليقين.

الأسبوع الصحفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.