التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفخرة لإقليم الحوز.. فاطمة بوشوى: نموذج إمرأة مغربية شقت طريقها في مجالي الطب والعمل الجمعوي والحقوقي



 تجسد فاطمة بوشوى الطبيبة والفاعلة الجمعوية والحقوقية، إبنة إبن جماعة تغدوين المناضل الكبير علي بوشوى و زوجة السياسي و الجمعوي البارز محمد بوسالم، مثالا حيا للمرأة المغربية التي بصمت على حضور متميز في مجال تخصصها المهني الذي لم يثنها عن شغفها الكبير بالعمل في الحقلين الجمعوي والحقوق

وتبصم السيدة بوشوى، التي تواصل بثقة طريقها المهني وتستثمر بالكامل في مهمتها مثل الكثير من النساء المغربيات اللواتي تتميزن في مجالهن ويجمع بينهن الإصرار والقوة والمثابرة ، على حضور لافت في مجالات اهتمامها بمدينة مراكش كمساهمة منها في إشعاع المدينة وبلدها المغرب.

هذا الحضور جعل من بوشوى محطة إشادة من مختلف فعاليات المدينة الحمراء كإمرأة مشهود لها بالتزامها الثابت وحرصها على العطاء بلا هوادة، حيث استطاعت بفضل ملكاتها وتعدد اهتماماتها أن تنجح في ترجمة أفكارها إلى أعمال ظلت راسخة في ذاكرة المدينة . وقد دخلت السيدة فاطمة بوشوى، عالم الطب الذي لم يكن مجال اهتمامها ،بل لتحقيق رغبة والدتها ، والعمل الجمعوي والإنساني ، بعد أن عادت إلى المغرب بعد رحلة الدراسة بفرنسا، حيث تخصصت في أمراض وجراحة الأنف والاذن و الحنجرة، إذ تعد من النساء الأوائل اللواتي اشتغلن في هذا المجال في مختلف المستشفيات العمومية بكل من مراكش واقليمي شيشاوة والحوز.

ولعل إصرار هذه المرأة وانخراطها في مجموعة من المبادرات الهادفة، جعل منها نموذجا لسيدة فرضت وجودها وأثبتت قدرتها على كسب رهان التحدي والنجاح في مجموعة من مجالات اشتغالها خاصة قضايا المرأة والعمل الجمعوي و الحقوقي بهذه المدينة التي شكلت لها فضاء مناسبا لإبراز موهبتها وميولاتها.

وعلى الرغم من انشغالاتها في مجال البحث الطبي، يبقى العمل الجمعوي و الحقوقي من السمات البارزة في مسار فاطمة بوشوى التي ترعرعت في حضن اسرة مناضلة ، حيث ندرت جزءا من حياتها لخدمة ساكنة العالم القروي من خلال نضالها إلى جانب زملائها في تحقيق بعض من المتطلبات الاجتماعية للساكنة خاصة في المجال الصحي ، فضلا عن مشاركتها في جمعيات تعنى بقضايا المرأة .

وقد اختارت فاطمة بوشوى، الحاصلة على شهادة الباكالوريا في العلوم التجريبية سنة 1984 بالرباط والدكتوراة في الطب العام من كلية الطب و الصيدلة بجامعة محمد الخامس ، وخريجة كلية الطب بمدينة ننسي بفرنسا كإخصائية في امراض الأنف و الاذن و الحنجرة، أن ترسم طريقا على الرغم من الإكراهات والصعوبات، التي واجهتها من خلال مشاركاتها في العديد من الحملات الطبية التطوعية بالأقاليم و الجماعات القروية المحيطة بالمدينة الحمراء.

وتقول السيدة بوشوى، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن نضالها في صفوف الجمعيات الطلابية خلال فترة الدراسة الجامعية مكنها من التعرف والاهتمام بقضايا المرأة الى جانب تقييمها لتجربتها الدراسية خارج أرض الوطن.

وعن هذه التجربة ، تضيف بوشوى ،أنه بعد تعيينها كرئيسة قسم أمراض وجراحة الأنف و الأذن و الحنجرة في مستشفى الانطاكي بمراكش ، انخرطت في مجموعة من المبادرات الهادفة و المتمثلة في تطوير العمل بهذه المؤسسة الصحية ،موضحة أن هذه الاعمال الإنسانية، التي تمت بشراكة مع جمعيات بمدينة و روان الفرنسية، تمثلت في إجراء العديد من العمليات الجراحية و تنظيم عدد من الدورات التكوينية، فضلا عن القيام بحملات طبية وتوعوية بأهمية الصحة لفائدة الاطفال بالمدارس بالعالم القروي.

وتواصل بوشوى عملها واهتمامها بالحقلين الجمعوي و الحقوقي على أمل تغيير النظرة التقليدية لوضع المرأة من خلال القيام بمجموعة من الأنشطة التحسيسية والتوعوية في محاولة لتكسير الثقافة التقليدية السائدة التي تعيق إبراز الوضع الحقيقي للمرأة.

وحول الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أكدت أن هذه المناسبة تشكل فرصة لاستحضار العديد من المنجزات التي حققتها المرأة وتقييم تجربتها في مختلف المجالات، ومناسبة لإبراز الصورة المثالية للمرأة بصفة عامة والمغربية على وجه الخصوص وانخراطها بشكل فعال في التنمية الاجتماعية، وفي المكتسبات الكبرى المحققة على جميع المستويات.

وتبقى بوشوى ، بتجربتها ومسارها المهني واهتمامها الجمعوي والحقوقي، نموذجا للمرأة المغربية المكافحة والمناضلة، التي أثبتت قدرتها على تحقيق التميز والعطاء والمساهمة في تطوير المجتمع.

وأكدت، في نفس السياق، أنه على الرغم من بعض المكاسب التي تحققت في العشرية الأخيرة بالنسبة للمرأة المغربية في جميع المجالات ، فإن النساء المغربيات لا تزال تطمحن إلى مزيد من تحقيق النتائج الإيجابية للعنصر النسوي والاستجابة لتطلعاتهن.

وأبرزت السيدة بوشوى أن المقتضيات الدستورية تضمنت العديد من الحقوق لفائدة هذه الشريحة المجتمعية، وخاصة تلك المرتبطة بالمساواة بين الجنسين في كافة الحقوق والمناصفة وحظر التمييز بسبب الجنس، وسمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وملاءمة التشريع الوطني معها، مسجلة أن دستور 2011 مكن المرأة المغربية من حقوق وإمكانات كبيرة جعل منها نموذجا يحتذى به في الجدية ورفع التحديات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...