
في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة.
وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته».
وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل.
وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض» بين حديث آيت المعلم عن المصلحة العامة وممارساته السابقة، مذكراً بأنه سبق أن تقدم باستقالته من عضوية المجلس الجماعي قبل أن يتراجع عنها لاحقاً، دون، بحسب المصدر، الرجوع إلى الساكنة التي صوتت له ومنحته ثقتها لتمثيلها داخل المجلس.
واعتبر المتحدث أن هذه الواقعة تطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات حول مدى انسجام المواقف المعلنة مع الحديث عن «المصلحة العامة»، مضيفاً أن «من يتحدث اليوم عن المصلحة العامة عليه أن يوضح للساكنة دوافع مواقفه السابقة والحالية».
من جهة أخرى، أكد المصدر أن انتقال جمال إمرهان من «الأحرار» إلى «البام» لم يؤد إلى تفكك الأغلبية داخل المجلس الجماعي، مشدداً على أن «المنتخبين الذين يشكلون الأغلبية ما زالوا ملتزمين مع الرئيس»، وأن الحديث عن وجود انقسام داخل المجلس «لا أساس له».
وفي رده على مضمون تدوينة آيت المعلم، أوضح العضو أن «الموقف الشخصي لا يمكن أن يقدم على أنه موقف للمجلس الجماعي»، مؤكداً أن «أغلبية المجلس لها موقف واضح، وهو دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، بغض النظر عن اختياره الحزبي في الانتخابات التشريعية المقبلة».
وأضاف أن «المواقف الحقيقية ستظهر في الميدان، وليس من خلال التدوينات والتصريحات»، معتبراً أن الانتخابات المقبلة ستكون مناسبة لقياس حجم التأييد الذي يحظى به كل طرف داخل جماعة أسني.
وختم العضو تصريحه بالتأكيد على أن صناديق الاقتراع ستكون الفيصل في تحديد موازين القوى، مشدداً على أن آيت المعلم، بحسب تعبيره، «لا وزن سياسياً له داخل الجماعة»، وأن موقفه «لا يمكن أن يُقرأ باعتباره تحولاً في موقف الأغلبية أو تغييراً في اصطفافها».
تعليقات
إرسال تعليق