التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتب السياسي للبام ينتقد من مراكش منطق اللامبالاة الذي تتعامل به الحكومة مع انتظارات المواطنين من استفحال تداعيات أزمة الجائحة



 عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعا حضوريا، برئاسة الأمين العام الأستاذ عبد اللطيف وهبي، مساء يومه الأحد 28 مارس 2021 بمدينة مراكش، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية والدولية، والوضع التنظيمي والمالي للحزب في ارتباط بمسلسل الاستحقاقات القادمة.

وفي إطار التفاعل مع التقرير السياسي المفصل الذي قدمه الأمين العام حول التطورات الوطنية والإقليمية والدولية؛ ندد أعضاء المكتب السياسي بالتحركات التي قامت بها بعض الدول الإفريقية ضد مصالح وحدتنا الترابية مؤخرا؛ في محاولة فاشلة لإقحام الاتحاد الإفريقي من جديد في النزاع المفتعل لأقاليمنا الجنوبية، رغم أن هذا الموضوع سبق حسمه إفريقيا، بالتأكيد على اختصاص الأمم المتحدة البث في هذا النزاع.
وفي سياق استقراء عدد من التفاعلات السياسية التي تعرفها الساحة الوطنية، نوه أعضاء المكتب السياسي بالمذكرة المشتركة، بين فرق المعارضة بمجلس النواب، المرفوعة للمحكمة الدستورية والتي تبدي رأي المعارضة في موضوع القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات القادمة، مشيدين في الوقت نفسه باستمرار روح التشاور والتنسيق بين أحزاب المعارضة، الأمر الذي يعطي للفعل الحزبي والسياسي عمقه وبعده النظري والفعلي السليمين.
وفي موضوع تطورات جائحة “كوفيد 19” والتحديات المتنوعة التي لا تزال تطرحها، فقد عبر أعضاء المكتب السياسي عن قلقهم من انعكاسات التهافت الدولي “غير الأخلاقي” على اللقاحات، والذي بدأ يأخذ مسارات خطيرة تتعارض والعلاقات الدولية المبنية على الاحترام والتعاون، مما يتطلب من الحكومة التحلي بمزيد من اليقظة والعمل على تنويع شركاء بلادنا والتوظيف الجيد لعلاقاتنا الدولية في هذا المجال.
وبالموازاة مع ذلك، رفض أعضاء المكتب السياسي منطق اللامبالاة الذي تتعامل به الحكومة مع انتظارات وقلق المواطنات والمواطنين من استفحال تداعيات أزمة الجائحة، داعين الحكومة إلى القطع مع هذا المنهج الذي ظلت تدبر به أزمة الجائحة منذ البداية، والعمل على التواصل مع الشعب، والانكباب على تبديد تخوفاته من مصير القرارات الاحترازية المجهولة التي تنتظره خلال شهر رمضان المبارك، لاسيما بالنسبة للقطاعات الأكثر تضررا كالسياحة وقطاع المقاهي والمطاعم والتجار والحرفيين… وغيرهم.
وفي موضوع استعداد بلادنا لمسلسل الاستحقاقات المقبلة، فقد جدد أعضاء المكتب السياسي رفضهم للاستغلال المفضوح للبرامج والمخططات الوزارية في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، رافضين الإتيان بمشاريع حكومية بتغليف وتوليفة حزبية، وتقديمها في مهرجانات بالمدن والقرى كهدايا ووعود انتخابية بلون حزبي معين بدل أن تكون بلون وطني عمومي.
وفي ذات السياق، دعا أعضاء المكتب السياسي جميع الأحزاب الوطنية إلى حوار وطني سياسي مسؤول، يفضي إلى التوقيع على ميثاق أخلاقي يتعهد باحترام جميع الأحزاب للقوانين، والتزامها بقواعد التنافس الانتخابي الحر والشريف، مع الاحترام المبدئي للنتائج، والعمل على خلق بيئة وطنية سليمة تحتضن العملية الانتخابية، بما يرفع من نسبة المشاركة، ويرسخ ثابت الاختيار الديمقراطي، ويعزز من الصورة الديمقراطية لبلادنا داخل المنطقة الإقليمية والدولية.
وبالنسبة لمشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي الذي صادقت عليه الحكومة مؤخرا، حيث تم التأكيد، من جديد، على أن هذا المشروع يشكل تحولا جذريا في قضية اجتماعية واقتصادية دقيقة، تخص ساكنة هامة من المواطنات والمواطنين بأقاليم الشمال، عانت ولا تزال الويلات جراء الوضع القانوني الملتبس لهذه الزراعة/النبتة؛ لذلك قرر المكتب السياسي توسيع وتعميق الاستشارة بخصوص مضمون هذا المشروع مع باحثين مهتمين ومعنيين بعين المكان. كما دعا برلمانييه إلى اليقظة أثناء المناقشة والمصادقة على هذا المشروع داخل غرفتي البرلمان، والترافع بقوة من أجل تجويد هذا القانون، كي يجيب عن أكبر قدر ممكن من الإشكالات الاجتماعية والقانونية التي تشكو منها الساكنة المعنية، و يساير حجم الطموح الذي سبق لحزبنا أن عبر عنه في العديد من الوثائق والمحطات بأفق وطني حداثي يستحضر مصلحة الوطن والساكنة، ضدا على الاستغلال السياسوي الانتخابوي الذي ما فتئ يقوم به البعض على حساب ساكنة عزيزة تكابد الويلات المادية والمعنوية بسبب هذه الزراعة.
وفيما يتعلق بالشأن الحزبي الداخلي، فقد وقف السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي على المجهود الجبار الذي قامت به اللجنة الوطنية للانتخابات، وعلى النتائج الجيدة التي بلغتها إلى حدود اليوم، بفضل الالتفاف غير المسبوق للمناضلات والمناضلين حول الحزب بمختلف ربوع المملكة. ومن جهة أخرى، حسم أعضاء المكتب السياسي في ملفات الترشيح ببعض الأقاليم، وتأجيل البت النهائي في بعض الملفات، في انتظار استكمال المعطيات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...