مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزايد الإقبال على الفضاءات الطبيعية بإقليم الحوز خلال فصل الصيف، تتجدد الدعوات إلى توخي الحيطة والحذر عند التوجه إلى الوديان والسدود، تفادياً لحوادث الغرق التي تتكرر كل سنة وتحصد أرواح عدد من الضحايا. ويستغل العديد من المواطنين هذه الفضاءات هرباً من حرارة الطقس، غير أن السباحة في عدد من المواقع تشكل خطراً حقيقياً بسبب طبيعة المجاري المائية وغياب شروط السلامة.
وتؤكد الجهات المختصة أن السباحة داخل السدود تبقى ممنوعة نظراً لما تشكله من مخاطر كبيرة، إذ تتميز هذه المنشآت بعمقها الكبير، ووجود تيارات مائية قوية وأوحال ورواسب قد تعيق حركة السباحين، فضلاً عن التغير المفاجئ في منسوب المياه. كما أن عدداً من الوديان بالإقليم، رغم هدوء مياهها في الظاهر، تخفي مناطق عميقة وحفرًا يصعب ملاحظتها، ما يجعل السباحة فيها مغامرة قد تنتهي بعواقب مأساوية.
وفي هذا السياق، يدعو عدد من الفاعلين إلى تشديد المراقبة بالمناطق التي تعرف إقبالاً واسعاً خلال فصل الصيف، مع تكثيف حملات التوعية ووضع علامات تشوير واضحة بالمواقع الخطرة، فضلاً عن حث الأسر على مراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالسباحة في الأماكن غير المخصصة لذلك. كما يبقى احترام قرارات منع السباحة في السدود والالتزام بتعليمات السلطات المختصة من أهم السبل الكفيلة بحماية الأرواح والحد من حوادث الغرق، حتى تظل الفضاءات الطبيعية بإقليم الحوز متنفساً آمناً بعيداً عن المآسي التي تتكرر كل صيف.

تعليقات
إرسال تعليق