وضعت شكاية رسمية تقدّم بها المكتب النقابي لمهنيي شاحنات الوزن الثقيل بإقليم الحوز، التابع للاتحاد المغربي للشغل، جماعة آيت احكيم آيت إزيد في دائرة التساؤل بشأن ظروف استغلال شاحنتين تابعتين للجماعة في نقل الرمال والحصى وممارسة أنشطة مرتبطة بالنقل الطرقي للبضائع خارج الإطار القانوني المنظم للقطاع.
وجاء في الشكاية الموجهة إلى رئيس دائرة توامة أن مهنيين عاملين بقطاع النقل الطرقي للبضائع عاينوا، منذ سنوات وبشكل متواصل، قيام الشاحنتين الجماعيتين بنقل وتوزيع الرمال والحصى لفائدة شركات وأوراش خاصة، في أنشطة ذات طابع تجاري ومهني مماثلة لتلك التي تمارسها شركات النقل المرخص لها قانونيا. واعتبرت النقابة أن توظيف آليات وممتلكات عمومية ممولة من المال العام في هذا النوع من الأنشطة يثير تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستعمال الممتلكات الجماعية، وكذا حول طبيعة التراخيص والوثائق القانونية التي تخول لهذه الشاحنات مزاولة هذا النشاط.
وأكد المكتب النقابي أن استمرار هذا الوضع، إذا ثبتت صحته، يخلق حالة من المنافسة غير المتكافئة مع مهنيي النقل الذين يتحملون مختلف الالتزامات القانونية والإدارية والجبائية المرتبطة بمزاولة المهنة، من ضرائب وتأمينات وتراخيص وتكاليف تشغيل. كما شدد على أن القضية لا ترتبط فقط بحماية مصالح المهنيين، بل تلامس كذلك مبادئ الحكامة الجيدة وحسن تدبير المال العام واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين في القطاع.
وطالبت النقابة السلطات المختصة بفتح تحقيق إداري وتقني عاجل للوقوف على كيفية استغلال الشاحنتين الجماعيتين، والتحقق من قانونية الأنشطة التي تقومان بها لفائدة الخواص والشركات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة في حال ثبوت أي تجاوز أو استغلال غير مشروع للآليات الجماعية. كما دعت إلى حماية المهنيين من الممارسات التي من شأنها الإضرار بمصالحهم الاقتصادية، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تعليقات
إرسال تعليق