يحتضن قصر البديع بمدينة مراكش معرضاً ثقافياً يسلط الضوء على جامع تنمل بإقليم الحوز، أحد أبرز المعالم التاريخية التي تجسد عراقة الدولة الموحدية ودورها في تشكيل الهوية الحضارية للمغرب. ويأتي هذا المعرض ضمن تظاهرة "معالم ومواقع من التراث الروحي بمراكش وأحوازها"، بهدف التعريف بالقيمة التاريخية والدينية لهذا الصرح الذي ارتبط بنشأة الحركة الموحدية خلال القرن الثاني عشر الميلادي.
ويستعرض المعرض المكانة العلمية والروحية التي احتلها جامع تنمل عبر التاريخ، كما يسلط الضوء على الأضرار التي لحقت به جراء زلزال الحوز، والجهود المبذولة لإعادة تأهيله وصيانة مكوناته المعمارية حفاظاً على هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة. ويضم المعرض صوراً ووثائق تاريخية وخرائط وتصاميم معمارية ومواد سمعية بصرية تبرز أهمية الجامع باعتباره أحد أبرز الشواهد على ازدهار العمارة الإسلامية بالمغرب، في خطوة تروم تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي لإقليم الحوز ودوره في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

تعليقات
إرسال تعليق