باشرت وزارة الداخلية إجراءات رقابية جديدة تروم التدقيق في كيفية منح شهادات المطابقة ورخص السكن بعدد من الجماعات الترابية، وذلك عقب رصد مؤشرات تتعلق بوجود اختلالات في تدبير هذا الملف. وفي هذا الإطار، جرى توجيه تعليمات إلى المصالح المختصة من أجل إطلاق أبحاث إدارية وافتحاصات ميدانية تروم التحقق من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات تسليم هذه الوثائق.
وستركز التحقيقات المرتقبة على مراجعة ملفات الرخص الممنوحة خلال السنوات الأخيرة، مع فحص محاضر المعاينة وشهادات المطابقة ومقارنتها بالوضعية الفعلية للبنايات المعنية. كما ستشمل الأبحاث مسؤولين إداريين ومنتخبين يشتبه في تورطهم في تجاوزات أو في اتخاذ قرارات لا تنسجم مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وذلك في إطار الحرص على ضمان الشفافية وحماية حقوق المرتفقين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن لجان الافتحاص ستولي اهتماماً خاصاً لبعض الملفات التي أثيرت حولها شبهات تتعلق بمنح رخص لبنايات غير مطابقة للتصاميم المرخصة أو استناداً إلى معطيات غير دقيقة. كما ستعمل على التحقق من مدى احترام المصالح المختصة لمقتضيات ضابط البناء العام والتعليمات الوزارية المنظمة لهذا المجال، مع الوقوف على أسباب التعثر الذي تعرفه بعض أقسام التعمير وما يترتب عنه من تأخر في معالجة الملفات.
ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية وترسيخ مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال التأكد من احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير وضمان المساواة بين المرتفقين. كما يرتقب أن تسفر هذه الأبحاث عن اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة في حق كل من ثبت تورطه في أي خروقات أو تجاوزات تمس سلامة وشفافية مساطر منح رخص السكن وشهادات المطابقة.

تعليقات
إرسال تعليق